اقتصادالرئيسية

قطاعات وفرص وشخصيات تستوجب المتابعة في العام الجديد

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

لم تظهر جائحة عالمية في التنبؤات في 2020، لكن الافتراض بأن لقاحات كوفيد – 19 ستفي بوعدها يدعم كيف ينظر عالم الأعمال إلى العام الجديد. فيما يلي الاتجاهات الرئيسة والأشخاص والمخاطر في عدد من القطاعات.

الطاقة – الاتجاه العام

الجيشان الذي حدث في 2020 لم يفعل شيئا يذكر لتشجيع الثقة بقدرة الوقود الأحفوري على البقاء. ومع أن ذروة الطلب على النفط لا تزال تلوح في الأفق، إلا أنها ليست وشيكة. سيعود الاستهلاك قويا مرة أخرى في وقت ما في 2021، لكن بينما تستمر الطاقة المتجددة في تقدمها، فإن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سترتفع أيضا بعد توقف العام الماضي. إجراءات التحفيز الاقتصادي في الولايات المتحدة وضعف الدولار من المفترض أن تدعم أسعار النفط الخام، ما يجعل قطاع النفط والغاز مغريا لبعض المستثمرين.

أكبر المخاطر التنظيمية

ستتحرك سياسة الطاقة الدولية في اتجاه واحد هذا العام: نحو إزالة الكربون. وعد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بثورة في الطاقة النظيفة، لكن مقدار ما سيحدث يعود إلى الكونجرس والمحاكم. تحديد من يملك اليد العليا سيبقي قطاع الطاقة في حالة توتر. في تشرين الثاني (نوفمبر) سينتقل التركيز إلى اجتماع المناخ COP26 في جلاسجو، حيث ستتعهد الحكومات بمزيد من الإجراءات بشأن الانبعاثات.

الشخص الذي تنبغي مراقبته

جينا مكارثي التي اختارها بايدن للإشراف على سياسة المناخ والطاقة، هي صانعة السياسة التي تجب مراقبتها. يتوقف نجاح طموحات بايدن في مجال الطاقة على مهاراتها التنظيمية وفكرها السياسي. على الرغم من أنها كانت تدير وكالة حماية البيئة، إلا أن مكارثي، بصفتها المسؤولة المحلية عن المناخ، ستحتاج إلى السيطرة على بيروقراطية الطاقة المفككة في البلاد، بينما تحاول أيضا كسب دعم الكونجرس المنقسم.

أكبر مفاجأة محتملة

تخفيضات الإنتاج الكبيرة التي أجرتها أوبك العام الماضي خففت من أسوأ انهيار لأسعار النفط منذ عقود، ومن المتوقع أن تستمر المنظمة في الخفض حتى 2022. ومع ذلك، الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن التخفيضات المستقبلية سيكون مفاجأة وسيقلب التوقعات لهذا العام.

الاستهلاك – الاتجاه العام

الاستدامة. وضعت مجموعات السلع الاستهلاكية أهدافا طموحة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفي كثير من الحالات أصبحت “صفرا صافيا”. لكن المساهمين سيراقبون التفاصيل، بما في ذلك كيفية إدارة الشركات لتكاليف مثل هذه الخطط. ولأن الوباء يعمل على تعطيل الاقتصادات، هناك مخاوف من أن المستهلكين قد يكونون أقل استعدادا لدفع علاوة مقابل المنتجات “الخضراء”. في الوقت نفسه، يقول ألان جوبيه، الرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر، إن العالم يتجه نحو فرض رسوم على الانبعاثات: “من المحتم أن يوضع سعر على الكربون – وهذا سيركز أذهان الجميع”.

أكبر المخاطر التنظيمية

ضرائب السكر وخطوات أخرى لمكافحة السمنة. ينظر إلى ضريبة المشروبات الغازية المطبقة منذ سبعة أعوام تقريبا في المملكة المتحدة على أنها ناجحة بعد أن دفعت صانعي المشروبات إلى خفض محتوى السكر في منتجاتهم ـ تم فرض ضرائب مماثلة في دول أخرى مثل ماليزيا والهند. يتم فرض قيود على إعلانات الوجبات السريعة والترويج لها في المملكة المتحدة وأماكن أخرى، بينما تزدهر سوق بدائل السكر. يتعرض صانعو الأطعمة المصنعة لضغوط متزايدة، ومن المرجح أن يكون منتجو الأغذية والمشروبات “الصحية” أهداف الاستحواذ المفضلة.

الشخص الذي تنبغي مراقبته

كارلوس بريتو، الرئيس التنفيذي لشركة Anheuser-Busch InBev. إضافة إلى التغلب على تحديات الوباء، تحاول الشركة الابتعاد عن عمليات الاندماج التي شكلت سمعة بريتو، لكن أيضا راكمت ديونا كبيرة على الشركة المتعددة الجنسيات التي يوجد مقرها في بلجيكا. في تشرين الأول (أكتوبر) تنتهي “القيود التي تمنع بيع” الأسهم لبعض المساهمين الأساسيين في الشركة، بما في ذلك مجموعة التبغ ألتريا وعائلة سانتو دومينجو الكولومبية. ذكرت فاينانشيال تايمز العام الماضي أن المجموعة بدأت البحث عن خليفة بريتو.

أكبر مفاجأة محتملة

اندماج شركتي يونيليفر وريكيت بينكايزر. قرار شركة يونيليفر العام الماضي توحيد هيكلها لتصبح شركة بريطانية بعد 90 عاما من كونها شركة أنجلو ـ هولندية، من شأنه أن يجعل عمليات الدمج والاستحواذ أسهل. أشار بعض المحللين إلى أنها قد تنظر في اندماج محتمل مع شركة ريكيت المشهورة بأنها صانعة ديتول. أعلنت الشركتان عن ازدرائهما للفكرة، لكن اندماجا مفاجئا من شأنه أن يبشر بعودة عمليات الاندماج الكبرى التي أنشأت شركة كرافت هاينز قبل خمسة أعوام.

التكنولوجيا – الاتجاه العام

هل سيجد قطاع التكنولوجيا نفسه عالقا مع صداع هائل من الوباء؟ أدى ارتفاع الطلب على الخدمات الرقمية في 2020 إلى رفع كثير من الأمور معا، بعدما انطلقت من المنزل نشاطات العمل والتعلم واللعب. يفترض أن يكون هناك عدد أقل من اجتماعات الفيديو وعدد أقل من الطلبات الخارجية بحلول نهاية 2021، لكن الوباء علم العاملين طرقا جديدة للتعاون وفتح أعين المستهلكين على كثير من وسائل الراحة في الاقتصاد الرقمي. سينخفض الطلب على بعض الخدمات، لكنه سيظل في مستوى جديد وأعلى بكثير مما كان عليه قبل الوباء، وستقضي كثير من الشركات 2021 وهي تكافح لتحديث قدراتها الرقمية لمواكبة ذلك.

أكبر المخاطر التنظيمية

الدفعة الأولى من قضايا مكافحة الاحتكار ضد شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة لن تصل إلى المحاكم هذا العام. بدلا من ذلك، سيتحول التركيز إلى سن القوانين، حيث تدفع أوروبا والولايات المتحدة بجداول أعمال تشريعية جديدة طموحة. تتقدم بروكسل أكثر، وسيتردد صدى القوانين الجديدة التي اقترحتها في الأيام الأخيرة من 2020 للحد من قوة عمالقة التكنولوجيا في مقترحات أقل صرامة من الكونجرس الأمريكي. بحلول نهاية العام ستكون الخطوط العريضة لإجماع واسع مرئية: للحد من الطريقة التي تستخدم بها شركات التكنولوجيا الكبرى منصاتها المهيمنة لتفضيل خدماتها الخاصة، وإجبارها على فعل المزيد لمكافحة المحتوى غير المشروع. سيستغرق الأمر حتى 2022 لكي تصبح هذه الأطر الجديدة قانونا، وحتى وقتا أطول لاكتشاف ما إذا كانت لها قوة تطبيق حقيقية.

الشخص الذي تنبغي مراقبته

إيلون ماسك. وهل هناك شخص آخر؟ على الرغم من كونه ثاني أغنى رجل في العالم (بعد جيف بيزوس) ورؤية تسلا وهي تتصدر قائمة تصنيفات صناعة السيارات، لا يزال لدى ماسك متسع كبير للمفاجأة. بالنسبة لكثيرين في هذا العالم، شخصيته على تويتر – كشخص رؤيوي في التكنولوجيا ومخالف للإجماع بدوام كامل، مع تتبيلة من الهوس بالذات والتصيد – تضمن الاهتمام. لكن نطاق تأثير الأعمال والتكنولوجيا الحقيقي لا يزال عاليا، بما في ذلك ما يمكن أن يكون أول شبكة عالمية للنطاق العريض في العالم يتم تسليمها من الأقمار الصناعية، وهي شبكة Starlink من SpaceX. نحن نتوقع خروجا جذريا واحدا على الأقل في الوقت الذي يبحث فيه ماسك، القلق، عن عوالم جديدة لغزوها.

أكبر مفاجأة محتملة

إذا كانت إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى تفكر في فصل جزء كبير من أعمالها. يتزايد الضغط التنظيمي، مع ارتياح النقاد لاحتمال التفكيك القسري، على الرغم من أن تلك المعركة لا تزال أمامها أعوام في المستقبل. لكن هناك مجالا للإصلاحات الطوعية التي من شأنها أن تقلل من مخاطر تصلب الشركات الكبرى وتطلق العنان للشركات الواعدة، بينما تظل في الوقت نفسه متقدمة على المنظمين خطوة. بدأت ألفابت منذ فترة في إلغاء بعض مشاريعها الطموحة للغاية: هناك خطوة ذات طابع جذري تتمثل في فصل قسم الحوسبة السحابية، الذي يطور ثقافة مختلفة تماما عن بقية المجموعة.

الخدمات المالية – الاتجاه العام

لا تزال عواقب بريكست هي المجهول الأكبر في الخدمات المالية. بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، هل يمكن أن تحتفظ لندن بتاجها مركزا ماليا للمنطقة أم أن هيمنتها ستتآكل ببطء من قبل المنافسين الأوروبيين؟ وستكون نيويورك وهونج كونج وسنغافورة حريصة أيضا على الحصول على نصيب من الغنائم إذا تعثرت لندن.

أكبر المخاطر التنظيمية

يمكن للمنظمين الأوروبيين أن يقرروا أن 78 تريليون يورو من المشتقات المقومة باليورو، التي يتم تخليصها حاليا في لندن، هي بحاجة إلى أن تدار داخل الاتحاد الأوروبي. هذا من شأنه أن يؤدي إلى صداع كبير للبنوك وعملائها، الذين ربما سيتعين عليهم دفع المزيد مقابل التداول. ستحتاج البنوك وكثير من المؤسسات الأخرى أيضا إلى تكثيف استعداداتها للتحول بعيدا عن سعر الفائدة المعياري، ليبور، بعد سلسلة من الفضائح.

الشخص الذي تنبغي مراقبته

ستكون جين فريزر أول امرأة تقود بنكا رئيسا في وول ستريت عندما تخلف مايكل كوربات في منصب الرئيس التنفيذي لسيتي جروب في شباط (فبراير). تدرك الاسكتلندية البالغة من العمر 63 عاما أن عليها أن تفعل أكثر من مجرد رفع راية المساواة بين الجنسين. مهمتها شاقة.

من بين البنوك الأمريكية الكبرى، كان أداء ويلز فارجو الوحيد الذي يعاني أزمة في أسعار الأسهم أسوأ من أداء سيتي في 2020. يكافح سيتي منذ فترة طويلة لإقناع المستثمرين بأنه يستطيع صياغة استراتيجية متماسكة من أعماله التي لا تعد ولا تحصى، التي تراوح بين بنك الشركات والاستثمار وبنك مكسيكي كبير.

أكبر مفاجأة محتملة

لم تشهد أوروبا حتى الآن اندماجا تحويليا عبر الحدود من شأنه أن يبدأ في معالجة العقد الكارثي للقارة في العمل المصرفي. إذا حدثت صفقة كبيرة، فقد تتبع ذلك موجة من الاندماج قد تؤدي إلى إنشاء بنوك قادرة على التنافس مع بنوك وول ستريت. لكن الأمر الأكثر تعطيلا هو إذا قامت إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل جوجل أو أمازون، بتوسيع نطاق عملياتها المحدودة حتى الآن في مجال التمويل وحاولت أن تصبح منافسا واسع النطاق للبنوك التقليدية وشركات إدارة الأصول وشركات التأمين.

التجزئة – الاتجاه العام

الفجوة بين الفائزين والخاسرين في قطاع التجزئة نمت خلال الوباء ومن المقرر أن تتسع أكثر في 2021. في الولايات المتحدة، عزز كل من وول مارت وتارجت موقعيهما وجهتين للمتسوقين ومن المرجح أن يستخدما بعضا من النقدية الإضافية التي جمعاها خلال الأزمة لزيادة تكامل متاجرهما وعملياتهما على الإنترنت. بالنسبة لسلاسل الملابس والمتاجر وغيرها من المتضررين بشدة من فيروس كورونا، فإن المشكلات وجودية. ومن المتوقع حدوث موجة أخرى من طلبات الإفلاس.

أكبر المخاطر التنظيمية

أعضاء جماعات الضغط لمصلحة شركات التجزئة يراقبون عن كثب الزيادات في الحد الأدنى للأجور، في حين أن إجراءات مكافحة الاحتكار ضد أمازون يمكن أن تنتشر في هذا القطاع إذا كانت تؤتي ثمارها. لكن على رأس قائمة مصادر القلق التي تشعر بها شركات التجزئة من السياسة هو مدى السرعة التي يمكن للسلطات أن تسيطر بها على الوباء. قلة من سلاسل المتاجر الفعلية على الأرض تستطيع الانتظار حتى يتم طرح اللقاحات: المزيد من عمليات الإغلاق في 2021 ستدفع المزيد إلى حافة الهاوية.

الشخص الذي تنبغي مراقبته

التنفيذي الذي يقف وراء بعض الصفقات الأكثر إثارة للفضول في القطاع في الأشهر الأخيرة لا يعمل حتى في التجزئة. ديفيد سايمون هو قطب عقارات يدير مجموعة سايمون للعقارات، أكبر مالكة لمراكز التسوق في أمريكا. اشترت مجموعة الاستثمار العقاري هذه بعض أكبر المستأجرين لديها، بما في ذلك سلسلة المتاجر متعددة الأقسام، جيه سي بيني، وفور إيفر 21، وبروكس براذرز.

أكبر مفاجأة متوقعة

مع عودة سلوك المستهلكين إلى طبيعته في وقت ما في 2021، يفترض أن تكون بعض السلاسل المتعثرة قادرة على التعافي. لكن التحديات الهيكلية عميقة الجذور التي تواجه مراكز التسوق ومشغلي الشوارع الرئيسة ستستمر. ستفاجأ وول ستريت إذا وجد المتخلفون طريقة لمحاربة جبروت أمازون بشكل فعال.

المصدر
فاينانشيال تايمز

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى