الرئيسيةمقالات

العيش تحت الإغلاق غير طريقة استخدامنا للتكنولوجيا

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – ألكساندرا ويسنيوسكا وتيم برادشو

عندما فرضت عمليات الإغلاق الأولى لفيروس كورونا خارج الصين، اضطر مليارات الأشخاص حول العالم للبحث في الإنترنت عن التواصل والتعاون والترفيه ومصدر الرزق.

لكن قصة دور التكنولوجيا خلال الجائحة لم تنته عند هذا الحد.

التطبيقات التي حققت نجاحا خلال عمليات الإغلاق المبكرة مثل “هاوس بارتي” Houseparty سرعان ما فقدت الزخم، في حين أن بعض أكبر الاختراقات في العام، مثل لعبة “أمونج أس” Among Us، لم تظهر إلا في وقت لاحق من العام.

في جميع أنحاء العالم وعبر كثير من الفئات، كان الموضوع الموحد هو أن المواقع والخدمات الرائدة هي المستفيد الأكبر – الشركات الكبيرة استمرت في الازدياد. الاستثناء هو “زووم”، تطبيق الفيديو المستضعف الذي أصبح مهما، حتى تطبيق تيمز من “مايكروسوفت” الذي سحق التطبيقات المنافسة الأصغر لم يستطع إبطاء “زووم”.

يعتمد التقرير التالي بشكل أساسي على النتائج التي تم الحصول عليها من “سيميلر ويب سايت”، الذي يتتبع بيانات تصفح الويب من عينات من ملايين الأشخاص، و”آب توبيا” و”آب أني”، اللذين يفعلان الأمر نفسه لتطبيقات الأجهزة المحمولة. يستند التقرير إلى زيارات موقع الويب أو بيانات استخدام تطبيقات الأجهزة المحمولة، اعتمادا على الفئة، بناء على ما نعتقد أنه المؤشر الأكثر موثوقية لكيفية استخدام العالم للإنترنت في 2020.

أولا، الإنترنت: كانت الزيادة في حركة النطاق الترددي العريض في آذار (مارس) ونيسان (أبريل) كبيرة لدرجة أن بعض خدمات الفيديو، مثل “يوتيوب”، اضطرت إلى تقليل دقة البث للحفاظ على عرض النطاق الترددي – وهي خطوة غير مسبوقة.

حتى بعد بدء تخفيف عمليات الإغلاق في بعض أنحاء العالم، استمر ارتفاع النشاط عبر الإنترنت – في الأماكن التي كان الوصول إلى الإنترنت فيها متاحا ـ وكان الارتفاع الثاني في تشرين الثاني (نوفمبر) كبيرا تقريبا مثلما كان في الربيع.

لكن لم يكن الجميع قادرا على الاتصال بالإنترنت عندما قلصت عمليات الإغلاق أنشطتهم في العالم الحقيقي. حتى في بعض أكبر أسواق الإنترنت، مثل الهند والصين، لا يزال هناك مئات الملايين من الأشخاص دون اتصال منتظم. ولا يزال انتشار الإنترنت في إفريقيا متخلفا كثيرا عن بقية العالم.

ثانيا، وسائل التواصل الاجتماعي: على الرغم من وجود مجال محدود للتواصل الاجتماعي والتعارف في العالم الحقيقي، إلا أن الجائحة أدت إلى تسريع نمو تطبيقات التواصل الاجتماعي الرائدة. أكبر منافسة لفيسبوك هي نفسها، حيث يقترب استخدام منصة إنستجرام لمشاركة الصور، التابعة لها، من استخدام زميلها المستقر “واتساب”، وفقا لـ”آب توبيا”، الذي يتتبع سلوك مستخدمي الهاتف المحمول.

مراجعة “تويتر” السنوية لمشاركات مستخدميها تعكس الأشخاص الذين هيمنوا على المحادثات السياسية والثقافية في 2020. تصدر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب وخليفته جو بايدن القائمة – إلى جانب موجة الاحتجاجات المناهضة للعنصرية في جميع أنحاء العالم التي أعقبت قتل الشرطة لجورج فلويد – وبالطبع فرقة بي تي إس BTS التي اشتهرت بموسيقى الكي بوب. للعام الثالث على التوالي كانت الرموز التعبيرية الأكثر استخداما على “تويتر” هي “الضحك والبكاء”.

ثالثا، البث الترفيهي: يثبت أداء “نتفليكس” الضخم أيضا قيمة كونه الخيار الافتراضي في أي فئة إنترنت معينة. شهدت “ديزني بلس” نهاية قوية بشكل خاص لهذا العام حينما اجتمعت العائلات في عيد الشكر وعيد الميلاد والعطلات الأخرى. الأعمال الرائجة مثل “تايجر كينج” Tiger King و”ذا ماندالورينا” The Mandalorian، وربما الحاجة إلى إلهاء مشترك عن أهوال الأخبار اليومية، دفعت مزيدا من الأشخاص حول العالم نحو العروض نفسها.

رابعا، المكتب الافتراضي: بالعودة إلى “المكتب”، كانت أدوات العمل عن بعد ومكالمات الفيديو لا مفر منها. ترسخت قدرة الإنترنت على تركيز الانتباه مرة أخرى، مع استفادة “زووم” بشكل غير متناسب على الرغم من توافر “تيمز” من “مايكروسوفت” و”ميت” من “جوجل” مجانا في كثير من المؤسسات. يبدو أن الجدل في وقت سابق من العام حول عناصر تحكم الأمان والخصوصية في “زووم” تفوقت عليه الراحة والملاءمة.

خامسا، التجارة الإلكترونية: سيطرة “أمازون” على البيع بالتجزئة عبر الإنترنت وامتيازات الشحن التي تقدمها خدمة “أمازون برايم” جعلتها الخيار الأفضل عندما اضطر الشارع الرئيس إلى الإغلاق. لكن “برايم داي”، مهرجان التسوق المبتكر الذي أقامته “أمازون” في تشرين الأول (أكتوبر) هو الذي شهد أكبر ارتفاع خلال العام حتى الآن، مع مزيد من التسارع الذي شهدته أمازون مرة أخرى في الجمعة السوداء. بشكل عام، تشير تقديرات مجموعة إي ماركتر للتحليل أن التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة نمت بنسبة 32 في المائة في 2020، وأصبحت تشكل 14 في المائة من إجمالي مبيعات التجزئة.

سادسا، توصيل الطعام: كانت تطبيقات توصيل الطعام من بين أهم شركات التكنولوجيا لهذا العام. تجلى ذلك من خلال الاكتتاب العام الأولي الضخم لشركة دور داش، التي ارتفعت أكثر من 80 في المائة في اليوم الأول من التداول، ما جعل تقييم الشركة لفترة وجيزة 60 مليار دولار ورفع التوقعات بشأن الظهور الأول المتوقع لشركة ديليفرو في سوق الأسهم هذا العام.

سابعا، تطبيقات الصحة واللياقة: ارتفعت الصحة النفسية في جدول الأعمال المؤسسي والسياسي في 2020، حيث تسببت التكاليف الخفية لأسابيع وأشهر من الإغلاق في إيقاع خسائر كبيرة. دفع ذلك مزيدا من مستخدمي الهواتف الذكية إلى أن يستبدلوا بتطبيق تويتر المتداول تطبيقات اليقظة والتأمل مثل “كالم”، الذي جمع تمويلا جديدا بتقييم يبلغ ملياري دولار في كانون الأول (ديسمبر). لكن مع إجبار الصالات الرياضية على الإغلاق، لوحظ تغيير أكثر وضوحا في عادات استخدام الهاتف المحمول في تطبيقات التمارين الرياضية مثل “سترافا” و”نايك رن كلوب”. ومع أن الاستخدام ربما انخفض قليلا عن ذروة الصيف في أوروبا وأمريكا الشمالية، إلا أن تطبيقات تتبع التمارين هذه تمكنت من الاحتفاظ بكثير من المستخدمين الجدد على مدار العام.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى