مقالات

دور المواهب التقنية في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي في الأردن

شارك هذا الموضوع:

بقلم: الدكتور فراس الهناندة، الأستاذ في الجامعة الهاشمية

هاشتاق عربي – يعتبر قطاع تقنية المعلومات والاتصالات محوراً هاماً في تعزيز الاقتصاد الرقمي بالأردن الذي يعد من الدول العربية الرائدة في الصناعة الرقمية على المستوى العربي. ويعود الفضل في ذلك إلى المبادرات الحكومية والأنظمة والقوانين التي توفر بيئة ملائمة للاستثمارات التكنولوجية، بالإضافة إلى تزايد أعداد المتخصصين في المجال التقني، وفوق ذلك كله وجود كوادر بشرية أردنية تمتلك الموهبة والقدرة على الابتكار والابداع ولديها طموح كبير في مجال التكنولوجيا.
أشار البنك الدولي مؤخراً إلى أن الأردن هو واحد من أفضل دول المشرق العربي في تطوير واستخدام وتعزيز البنية التحتية الرقمية والخدمات الرقمية. ويسهم القطاع التقني بما يصل إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، فيما يسعى الأردن إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي من خلال مبادرة “ريتش 2025” وهي جزء من رؤية 2025. وتهدف المبادرة إلى تحقيق التحول الاقتصادي بالاعتماد على التقنيات الرقمية مع التركيز على تحقيق التكامل بين التقنيات الرقمية ودعم الجيل القادم من قادة التكنولوجيا والابتكار في البلاد. وستسهم التقنيات الحديثة مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الإنتاجية في مختلف القطاعات.
تتحقق الطموحات الكبيرة من خلال الابتكار والإبداع. لذا، فنحن بحاجة ماسة للتركيز على تنمية المواهب وتعزيز قدراتها الإبداعية لتحقيق الطموحات الرقمية للبلاد وتعزيز قيمة التكنولوجيا، وبالتالي تحقيق أهداف التحول الرقمي وفائدته للمجتمع والأعمال. ويجب أن نتعامل مع مسألة إعداد الكوادر البشرية الأردنية الشابة في مجال التكنولوجيا كأولوية، وهذا ليس بالأمر الصعب، إذ يتمتع الأردن بالمواهب التقنية المميزة التي أثبتت وجودها مراراً وتكراراً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. واليوم، تبرز أهمية إعداد هذه المواهب ورعايتها أكثر من أي وقت مضى لأن دور التقنيات الحديثة بات حيوياً جداً في حياتنا اليومية والمطلوب هو بناء جيل من خبراء التكنولوجيا الذين سيتولون زمام قيادة عجلة التغيير وتعزيز الإنتاجية وتنمية وتطوير مختلف القطاعات والصناعات والابتكار لتحقيق الرؤى والاستراتيجيات الوطنية.
وتبرز أهمية التعليم باعتباره عاملاً أساسياً في تنمية المواهب، ومن خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، يمكن إعداد جيل من خبراء التكنولوجيا الذين يمكن الاعتماد عليهم. كما سيسهم التعاون بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية ووكالات التدريب والشركات الخاصة في تعزيز الابتكار وبناء النظام الإيكولوجي للمواهب، مما يتيح تنفيذ الخطط التنموية في المستقبل بالاعتماد على التقنيات الحديثة. وبدورها، تسهم كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات في الجامعة الهاشمية في تحقيق رؤية الأردن 2025 ومبادرة “ريتش 2025″، حيث تهتم الكلية بمسألة الارتقاء بالمناهج الدراسية بما يتماشى مع واقع المستجدات المتسارعة لعالم التكنولوجيا، وتوفر الكلية دورات تدريبية على تقنية المعلومات والاتصالات بالتعاون مع أفضل الشركات العالمية مثل هواوي، مما يسهم في تعزيز قدرات الخريجين وتأهيلهم لدخول سوق العمل. وباعتبارها شركة تقنية رائدة على المستوى العالمي، يسهم التعاون مع هواوي في توفير العديد من الفرص لطلابنا لتعزيز معارفهم التقنية والتعرف على أفضل الممارسات والتدريب على أحدث التقنيات، مما سيسهم بدوره في تمكين الشباب من دخول سوق العمل بشكل سلس.
التعاون مع الشركات التقنية الرائدة مثل هواوي هو الركيزة الأساسية لتبادل المعارف والخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة عالمياً لتنمية المواهب التقنية في الأردن للمساهمة في تحقيق رؤيتنا التي تطمح للتنمية الاجتماعية والاقتصادية و بناء الاقتصاد الرقمي المستدام المبني على المعرفة لصالح الجميع. .

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى