الرئيسيةدولي

ساندر بيتشاي: تنظيم التكنولوجيا يجب أن يتم على الوجه الصحيح

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – ريتشارد ووترز

بالنسبة إلى جوجل، الهجوم على التكنولوجيا وصل بمنتهى القوة في الأسبوع الماضي. بعد أعوام من القلق المتزايد بشأن قوة شركات التكنولوجيا الكبرى، أقيمت دعوتان خاصتان بمكافحة الاحتكار على مستوى الولايات ضد شركة البحث العملاقة في الولايات المتحدة في يومين متتاليين، إضافة إلى قضية فيدرالية تم إطلاقها في تشرين الأول (أكتوبر).

المفوضية الأوروبية، التي تخوض بالفعل معركة مع جوجل بشأن سلسلة من شكاوى المنافسة على مدار العقد الماضي، رفعت أيضا الرهان من خلال اقتراح قوانين شاملة جديدة تهدف إلى الحد من قوة حفنة من منصات التكنولوجيا المهيمنة.

بالنسبة إلى ساندر بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل منذ 2015، الدفاع عن الشركة ضد التهديدات القانونية والتشريعية المتزايدة أصبح عملا بدوام كامل تقريبا، في وقت ينهي فيه عامه الأول على رأس مجموعة ألفابت، الشركة الأم لكل من جوجل والمشاريع الطموحة للغاية مثل وايمو، الشركة التابعة للسيارات ذاتية القيادة.

كان توضيب وشحذ الشركة القابضة المنتشرة التي تعمل على حرق الأموال، مع إعادة تركيز جوجل في الوقت نفسه على الذكاء الاصطناعي، أجزاء الوظيفة المعرضة بشكل أقل للجمهور، ولكن يمكن أن يتبين أنها أكثر أهمية.

شئنا أم أبينا، بالنسبة لجوجل، أصبح التدخل الحكومي الآن إحدى حقائق الحياة التي لا مفر منها. في مواجهة الأمر الحتمي، فإن استراتيجية بيتشاي واضحة: الترحيب علنا بأشكال التنظيم الجديدة، بينما يحاول في الوقت نفسه تجنب أكثر آثاره إرهاقا. يتضح هذا التكتيك من رده على اقتراح أوروبا الأسبوع الماضي قانونا جديدا للخدمات الرقمية من شأنه أن يضع مزيدا من المسؤولية على أقوى شركات التكنولوجيا لمراقبة منصاتها.

يقول في مقأبلة مع “فاينانشيال تايمز”: “أعتقد أنها قواعد تنظيمية مهمة يجب أن يتم التفكير فيها مليا وأن يتم على الوجه الصحيح. ما المسؤوليات على المنصات؟ ما العقد الذي نريده؟ أين يجب أن تكون هناك عمليات واضحة ومزيد من الشفافية؟ أعتقد أن كل هذا منطقي بالنسبة لي. التفكير في ذلك والتعامل معه جهد يستحق العناء”.

لكن عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل، من غير المرجح أن تكون الأمور بهذه البساطة. اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR، وهي لائحة الخصوصية في أوروبا التي تم إدخالها قبل عامين، وهي تركز على الشركات التي جمعت أكبر مجموعات البيانات عن مستخدميها، مثل جوجل. يقول بيتشاي: “هذا يبرهن على أنه بالنسبة لكثير من هذه الأشياء، تكون الإجابات دقيقة، ويمكن للتنظيم أن يفهم الأمور بشكل خاطئ”.

وقد أصدر تحذيرا بشأن فكرة طرحها الاتحاد الأوروبي: تعزيز المنافسة من خلال إجبار شركات مثل جوجل على فتح بعض بياناتها أمام المنافسين.

يقول بيتشاي: “ستكون هذه هي الأسئلة الصعبة التي سيتعين عليهم التعامل معها. الحكومات بحاجة إلى التفكير من خلال هذه المبادئ المهمة. في بعض الأحيان يمكننا تصميم أنظمة بيئية مفتوحة للغاية، ويمكن أن تكون لها آثار أمنية”.

مقاومة تفكيك المجموعة

بيتشاي، البالغ من العمر 48 عاما الذي من الطبيعي أن يكون حذرا، لديه أسلوب عدم المواجهة من النوع الذي يجعله مناسبا تماما للوظيفة التي يقوم بها – على عكس مؤسسي جوجل، لاري بيدج وسيرجي برين، اللذين جعلا تجاهلهما المتهور للطرق المتوقعة لفعل الأشياء نوعا من الفضيلة.
تحديات مكافحة الاحتكار التي تتراكم ضد الشركة، حيث يلمح السياسيون إلى أنهم قد يحاولون حتى الضغط من أجل تفكيك الشركة، تشكل التهديد الأكثر إلحاحا. وهو يشير إلى أن التحول السريع إلى أشكال الاتصال والتعاون الرقمية أثناء الوباء ربما يكون قد عزز الثقل الاقتصادي لشركة جوجل، لكنها بالكاد كانت بمفردها: “لو كانت هناك شركة واحدة فقط حققت أداء جيدا، فهذا أمر، ولكن هذا ليس ما نراه الآن”.
تتسم حجج بيتشاي بالأسلوب المتقن للشركة التي كانت في الطرف المتلقي لتحديات مكافحة الاحتكار منذ أعوام – حتى لو تأخر المنظمون الأمريكيون في الانضمام إلى الحفلة. تتمثل إحدى نقاطه الرئيسة في أن أنظمة التكنولوجيا الأساسية لشركة جوجل تحقق فوائد واسعة في عالم التكنولوجيا.
فيما يتعلق بنظام أندرويد لتشغيل الجوال، مثلا، يقول: “نحن نوفر منصة برمجية للمئات من شركات تصنيع الهواتف المحمولة حول العالم”. ومع ذلك، فإن شكاوى مكافحة الاحتكار المعلقة الآن ضد الشركة تتهمها بالسيطرة على شبكات التكنولوجيا غير الرسمية، بحيث تمتص حصة غير متكافئة من الأرباح.
يقول لوثر لاو، من ييلب، شركة البحث المحلية التي تشن حملة ضد تكتيكات جوجل منذ عقد: “الصيغة مع جوجل هي أنهم يبدأون بمنصات مفتوحة ثم يغلقون، ثم يزيدون الإيجار”. يضيف أن جوجل “زادت من فرصة المطورين لكتابة التطبيقات”، لكنها في الوقت نفسه تمتص معظم حركة مرور الويب على الهاتف المحمول في محرك بحث جوجل.
كما ينفي بيتشاي أن جوجل استخدمت عمليات الاستحواذ لبناء مركز مهيمن. يقول: “كانت هناك عمليات استحواذ رفضناها في وقت مبكر”، دون الكشف عن أسماء تلك الشركات التي كان من الممكن الاستحواذ عليها. ويضيف عن الصفقات المستقبلية المحتملة: “هناك بالتأكيد مجالات لن ننظر إليها، من وجهة نظر الاستحواذ”.
تفسيره لهذا التسامح هو: “نريد فقط إجراء عمليات الاستحواذ حيث يمكننا إضافة الابتكار” أو أي شيء آخر من شأنه أن يفيد المستخدمين. “لدينا هذا الإطار لفترة طويلة”.
لكن دينا سرينافاسان، وهي تنفيذية سابقة لتكنولوجيا الإعلانات شاركت في صياغة واحدة من أحدث قضايا مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة، قالت إن الشركة تستخدم عمليات الاستحواذ كجزء من استراتيجية للسيطرة على جميع أجزاء سلسلة قيمة الإعلانات الرقمية، للضغط على المنافسين.
هناك دفاع آخر، وهو غير مرجح إلى حد ما، هو محاولة تصوير الشركة على أنها مستضعفة، على الأقل في الأسواق التي تهيمن عليها منصات التكنولوجيا الكبيرة الأخرى. “ألق نظرة على الديناميكية في السوق، وألق نظرة على كثير من الأسواق التي لم تكن موجودة (…) هناك كثير من المجالات التي نشكل فيها قوى للتحدي، سواء كانت سحابية، أو تجارة، أو محاولة صنع هاتف”.
هذه بالتأكيد أسواق كبيرة حيث تكافح جوجل لإحداث تأثير، بما في ذلك ضد أمازون وأبل. لكن مع وجود قيمة في سوق الأسهم بحدود 1.2 تريليون دولار، وقبضة قوية على البحث عبر الإنترنت والإعلانات الرقمية التي من المتوقع أن تحقق لها إيرادات تزيد على 200 مليار دولار العام المقبل، فإن مثل هذه الحجج قد تكون جوفاء.
يقول لاو: “جوجل هي شركة تبرع في مجال واحد. الطريقة الوحيدة التي يمكنها حتى أن تشتغل بها في هذه المجالات هي المكاسب غير المشروعة من السيطرة على البحث واستغلاله”.
كما يقلل بيتشاي من أهمية تأثير جوجل في السوق الشاملة للمعلومات الرقمية. ما بدا ذات مرة مهمة جريئة لشركة إنترنت ناشئة – “لتنظيم معلومات العالم وجعلها متاحة ومفيدة عالميا” – يخاطر بأن يبدو أكثر خطورة عندما يتم تطبيقه على شركة تتمتع بهذا القدر الضخم من الثروة والقوة.
يصر الرئيس التنفيذي قائلا: “لا نزال جزءا صغيرا من نظام المعلومات الشامل، مهما نظرت إليه. إذا أخذت مجالا مثل الفيديو، انظر إلى عدد الشركات العاملة في السوق اليوم. ولذا أعتقد أن هناك معلومات أكثر من أي وقت مضى. وسيكون هذا صحيحا دائما”.
كانت علامة رد الفعل العنيف هي عدم ثقة الجمهوريين في الولايات المتحدة بشأن الانتخابات الرئاسية هذا العام. يبدو أن بيتشاي قد استسلم لفكرة أن جوجل أصبحت هدفا دائما، أيا كان الحزب السياسي في السلطة.
يقول: “أعتقد أن المعلومات ضرورية لنا بصفتنا من البشر. أعتقد سيكون للناس دائما آراء قوية حول هذا الموضوع. ليس من المستغرب بالنسبة لي أن يكون هناك الكثير من التركيز على ذلك”.
كما يبدو أنه استسلم لسلسلة متواصلة من الشكاوى بشأن الفشل في منع انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت – بينما لا يزال يدعي إحراز تقدم كبير.
يقول: “أعتقد في النهاية أن البشر هم الذين سيصممون هذه الأنظمة. عندما أنظر إلى التقدم الذي أحرزناه جميعا في التصنيف والجودة، باستخدام الذكاء الاصطناعي لحساب بعض هذه الأشياء، أعتقد أن وتيرة الابتكار حادة جدا. ولكن من الواضح أن هناك مجالات توجد فيها معلومات مضللة وعلينا العمل على تحسينها. وكلاهما صحيح في الوقت نفسه، أعتقد أن هناك الكثير من التقدم والكثير من العمل الذي يتعين القيام به”.

إعادة ترتيب ألفابت

إذا انتهى عامه وهو في دائرة الضوء التنظيمية، فقد بدأ العام بنغمة مختلفة تماما. بعد توليه منصب رئيس ألفابت من مؤسسي جوجل، أعطى وول ستريت ما كانت تطلبه منذ فترة طويلة: تحليل مالي أكثر تفصيلا لأنشطة جوجل المختلفة.
كما قام بيتشاي وروث بورات، كبيرة الإداريين الماليين للشركة، بدفع الانضباط المالي بشكل أعمق إلى مشاريع المجموعة المتباينة، في عملية تمهد الطريق لما بدا وكأنه تفكيك بطيء الحركة لمجموعة ألفابت.
استقبلت وايمو مستثمرين خارجيين للمرة الأولى، بينما جمع فيريلي – قسم علوم الحياة الذي كان أول من نظر إلى ما وراء الشركة الأم للتمويل – 700 مليون دولار أخرى الأسبوع الماضي. هذه الشركات لديها الآن مجالس إدارة مستقلة ويقر بيتشاي بأن مستثمريها سيرغبون في الاستفادة من الأموال في يوم من الأيام.
يقول: “أحد الاحتمالات لبعض هذه الأشياء هو أنها شركات قائمة بذاتها خارج ألفابت. ليست لدينا أي خطط محددة، لكنه واحد من المسارات الممكنة. هذا جزء من إطار العمل الذي تنشئه ألفابت، لإعطاء هذا الهيكل. أعتقد أنه يمنح أيضا فرصة للآخرين ليكونوا جزءا من الرحلة أيضا”.
إنها رؤية مختلفة عن الرؤية التي وضعها لاري بيج، الذي أخبر صحيفة “فاينانشيال تايمز” ذات مرة أن ألفابت يمكن أن تصبح شركة بيركشاير هاثاوي للعصر الرقمي، بحيث تجمع مجموعة من الشركات التجارية وغير ذات الصلة تحت مظلة فضفاضة.
يحرص بيتشاي على التقليل من شأن أي اقتراح للخلاف حول مستقبل ألفابت – ولا يزال مؤسسا جوجل، اللذان تخليا عن المشاركة المباشرة في المجموعة قبل عام، هما رئيساه، وذلك بفضل فئة منفصلة من الأسهم تمنحهما 51 في المائة من الأصوات، على الرغم من امتلاكهما أقل من 12 في المائة من حقوق الملكية.
يقول: “أعتقد أنهما تصورا دائما القدرة على الابتكار باستخدام الهيكل. ليس الأمر وكأن لدينا طريقة محددة للقيام بذلك. نحن نبحث في ما يصلح، ونتكيف معه. هذه هي الطريقة التي كانا سيتعاملان بها – وهذه هي الطريقة التي أتعامل بها أيضا”.
هناك تغييرات أخرى واضحة في الاتجاه. قال بيج، أثناء إدارته لشركة ألفابت، إنه لا يرى أي صلة تكنولوجية أساسية بين أقسامها المختلفة: كان العامل الرئيس المحدد هو ما إذا كانت جريئة وقادرة على إحداث تغيير قوي بشكل كاف. لكن بيتشاي يتحدث عن تكتل أكثر تماسكا للذكاء الاصطناعي يتشكل من مجموعة المشاريع المتباينة التي ورثها.
مشيرا إلى إيفري ـ داي روبوتيكس Everyday Robotics – مشروع لبناء روبوتات قادرة على التعامل مع المهام اليومية. يقول: “لماذا يوجد داخل ألفابت؟ لأن الابتكار الأساسي سيأتي من الذكاء الاصطناعي. ولذا نحن نفعل ذلك”.
تم الإعلان عن هذه الوحدة أواخر العام الماضي، من بحث يجري في أجزاء أخرى من جوجل. يقول بيتشاي: “قلنا، إذا كنت ترغب في بناء روبوت معمم يمكن أن يساعد في المهام اليومية، فهذه مشكلة صعبة” – وهو أمر من شأنه أن تكون له فرصة أفضل للنجاح بعيدا عن ضغوط العمل اليومية العاجلة لشركة الإنترنت.
وعند تحديه بسؤال حول ما إذا كانت ألفابت لا تزال تعمل في مجال دعم العديد من الأفكار “الطموحة للغاية”، يشير إلى “وينج”، وهي شركة توصيل بالطائرات المسيرة شهدت زيادة كبيرة في الطلب أثناء الوباء، و”ألفا فولد”، وهو فتح قوي محتمل في فهم الذكاء الاصطناعي لكيفية تكوين البروتينات.
الذكاء الاصطناعي هو المحرك الذي يقود كل هذه المشاريع. وقد أدى ذلك إلى تحويل تكنولوجيات مثل رؤية الآلة إلى قدرات تأسيسية محتملة تدعم الكثير من العمل داخل جوجل وشبكة شركات ألفابت الأوسع.
يقول بيتشاي: “تدفع وايمو بأحدث التقنيات فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي ورؤية الكمبيوتر بشكل قوي تماما. وهذا ينطبق على الروبوتات. ينطبق هذا على بحثنا: بمرور الوقت، سيعتمد على ما تراه، وليس فقط ما ترغب في كتابته”.
يضيف: “في بعض النواحي، يرتبط المستقبل عبر كل هذه الأشياء. هذا ما يمنحنا الراحة لأخذ نظرة طويلة الأجل والاستثمار فيها”.

مسألة أخلاق

يمكن لأسلوب رئيس جوجل البسيط أن يتناقض مع حجم هذا الطموح. غالبا ما يعطي قادة التكنولوجيا، مثل إيلون موسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، نغمة مفرطة عند مناقشة الذكاء الاصطناعي، وينحرفون نحو الخيال العلمي في حديثهم عن الزمن الذي ستتجاوز فيه الآلات الذكاء البشري – وهي نقطة تعرف باسم الذكاء العام الاصطناعي. في المقابل فإن بيتشاي يجعل الأمر يبدو وكأنه مشكلة في علوم الكمبيوتر ذات طابع أقرب إلى الوضع الروتيني العادي.
يقول: “أنا فقط أسميها الذكاء الاصطناعي. الذكاء الاصطناعي بمرور الوقت سيكون أكثر عمومية في طبيعته. ما زلت أعتقد أن لدينا مسافات لنقطعها – لكنني أعتقد أنها واحدة من أكثر الأشياء التي نعمل عليها عمقا”.
حتى مع موارد جوجل التي تحسد عليها والريادة المعترف بها في هذا المجال، فإن بناء آلة الذكاء الاصطناعي التي يتصورها بيتشاي لن يكون سهلا. حادث وقع الشهر الماضي يسلط الضوء على مدى التحدي الإداري.
ادعت تيمنيت جيبرو، الرئيسة المشاركة السابقة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في جوجل، وباحثة سوداء نادرة في الشركة، أنها فصلت بعد أن منعت الشركة نشر تقرير شاركت في تأليفه. أثار التقرير أسئلة أخلاقية حول استخدام نماذج لغة كبيرة مستهلكة للبيانات ـ تعد جوجل من روادها.
جلب بيانها ادعاءات بأن جوجل كانت تقوم بقمع البحث في مسألة أخلاقية مهمة من منطلق المصلحة الذاتية. كما أدى البحث إلى إثارة القلق داخليا بشأن كفاح الشركة المستمر لتعزيز التنوع.
يقول بيتشاي: “شعرت بالتأكيد بالألم وخيبة الأمل خلال لحظة كهذه. أعتقد أنه يتعين علينا أن نفهم كل الظروف ونرى ما يمكن أن نتعلمه من هناك. نحن لا نفهمها دائما، أليس كذلك. لكننا، كشركة، ملتزمون بالتعلم من هذه اللحظات”.
ثم إن هذه ليست المرة الأولى التي تتعثر فيها جوجل عندما يتعلق الأمر بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. منذ نحو عامين، تخلت عن خطة لإنشاء مجلس أخلاقيات الذكاء الاصطناعي يتألف من مستشارين خارجيين بعد اضطرابات داخلية بشأن تكوينه.
يشير بيتشاي إلى أن الشركة كانت من أوائل الشركات التي وضعت علنا مبادئ لكيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي، ويدعي أن لديها عمليات داخلية للتحكم في استخدام التكنولوجيا – مثلا، اختيار عدم فتح تكنولوجيا التعرف على الوجه لتستخدمها الشركات الأخرى.
يقول: “مع مرور الوقت نتوقع أن يكون هناك تنظيم مهم” في هذا المجال وغيره من مجالات الذكاء الاصطناعي. يريد رئيس جوجل أن يعرف العالم أن شركته هي وكيل مسؤول لبعض أقوى التكنولوجيات في العالم. لكن في هذا، كما هي الحال في الكثير مما تفعله، يستعد لوقت لا يعود لها الأمر لتمارس تلك المسؤولية دون تدخل من الآخرين.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى