الرئيسيةريادة

2020 عام قاس على الأعمال التجارية الصغيرة

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

يعد متجر “إف سوي وان” واحدا من أقدم وأعرق متاجر بيع التحف الآسيوية في الولايات المتحدة، وبالنسبة إلى مالكة المتجر ليزلي ليونج، التي كان جدها المهاجر أسس المتجر في عام 1888، يبدو الأمر دائما كما لو أن “إف سوي وان”، سيصمد أمام تحديات الزمن، شأنه في ذلك شأن معروضاته من السلع.
وفقا لـ”الألمانية”، تقول ليونج، إن والدتها كانت قالت لها “مرت بنا فترات أعياد رائعة، وفترات مجاعات شديدة، أخبرتني بأننا اجتزناها جميعا، وفي بعض الأحيان كان الاقتصاد جيدا، وفي أحيان أخرى كان يتباطأ، لقد واصلنا السير”.
وجاء عام 2020، ليشهد تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، وكان عاما قاسيا، خاصة على الأعمال التجارية الصغيرة، إذ تفكر ليونج “75 عاما”، في شيء بدا دائما وكأنه لا يمكن تصوره، ألا وهو النهاية.
ويقول زوجها، جو شولمان “78 عاما”، “أحاول ألا أفكر في ذلك الأمر”. وحتى بالنسبة إلى مكان مثل متجر “إف سوي وان”، اتسم العام بالوحشية، بحسب وصف صحيفة “لوس أنجلوس تايمز”.
ويضيف بول ليتل، وهو الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة في مدينة باسادينا في مقاطعة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا “إنه أمر مذهل إلى حد ما أن شركة عائلية لا تزال تعمل في أي مكان بعد مرور 132 عاما، يعود هذا إلى تفاني تلك العائلة وعملها الجاد وإبداعها وخبرتها، وتفرغها لعملائها”.
وقامت ليونج خلال هذا العام بإعطاء مكتبة هنتنجتون ومتحف الفنون وحدائق النباتات، مجموعة من الوثائق والصور الفوتوغرافية الخاصة بعائلتها، إضافة إلى سجلات تجارية ومواد أخرى تتعلق بالمتجر العريق.
وفي الوقت نفسه، يقول لي وي يانج، وهو أمين مكتبة في قسم مجموعات حافة المحيط الهادئ في هانتينجتون “تعرض التاريخ الأمريكي الصيني للإهمال لفترة طويلة جدا، السير إلى متجر “إف سوي وان” يشبه “السير بين ظلال تاريخ حي، وكأنه متحف”.
لكنه أضاف أنه “من الصعب خلال هذه الفترة جذب اهتمام الأشخاص بالتحف الآسيوية، حيث إن كبرى دور المزادات صارت تسيطر على هذه التجارة في الوقت الحالي”. وأوضح يانج أن “مثل هذه المتاجر الصغيرة التي تديرها عائلات، يصعب عليها البقاء”.
وأضاف “ستكون خسارة كبيرة إذا أغلق “إف سوي وان” أبوابه يوما ما”. وبحسب الصحفية الأمريكية، أغلقت معظم الأعمال التجارية الممتدة بطول شارع كولورادو الشهير – وهو جزء من الطريق رقم 66 – أبوابها خلال الأشهر الأخيرة بسبب القيود المفروضة لمكافحة تفشي الفيروس المسبب لمرض كوفيد – 19″.
وفي ظل ارتفاع أعداد حالات الإصابة والوفاة المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في خضم موسم التسوق أثناء فترة العطلات، صارت الطاقة الاستيعابية في المتاجر غير الأساسية للبيع بالتجزئة والمنتشرة في أنحاء كاليفورنيا، محدودة بنسبة 20 في المائة، من سعتها الأساسية، وذلك في الوقت الذي يدعو فيه مسؤولو الصحة المواطنين إلى البقاء في منازلهم.
ونقلت الصحيفة عن ليتل، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة في باسادينا، قوله “إنه يساوره قلق خاص تجاه الشركات المملوكة محليا، التي تسعى جاهدة للتعامل مع القيود الصحية المتغيرة بصورة مستمرة، وقد استهلكت القدر القليل من المساعدات المحلية وتلك التي قدمتها سلطات الولايات وأيضا المساعدات الاتحادية التي حصلت عليها، مع استمرار تفشي الوباء للشهر التاسع”.
وأشار إلى أن أصحاب المتاجر الذين أصابهم الذهول يتواصلون معه هاتفيا كل أسبوع ليسألوه “ماذا علي أن أفعل، كيف يفترض أن أستمر على هذا الوضع؟”.
وتم إغلاق متجر “إف سوي وان”، الذي عُدّ من فئة المتاجر ذات النشاط غير الضروري في بداية تفشي الوباء في البلاد لعدة أسابيع هذا الربيع، قبل أن يفتح أبوابه مجددا. وقد أسهمت مساعدات إغاثة في حالات الكوارث تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار أمريكي – قدمتها السلطات في مدينة باسادينا إلى الشركات الصغيرة المتعثرة ماليا – في شراء أغراض الوقاية الشخصية وفي تأسيس أول موقع إلكتروني خاص بالشركة التي يبلغ عمرها 132 عاما، التي اعتمدت بالكامل تقريبا على السمعة الطيبة وأشخاص يتصادف مرورهم أمام المتجر.
إلا أن الأيام التي مرت دون مبيعات امتدت لأسابيع، حتى بعد أن تمت إعادة فتح المتجر للتسوق الشخصي، ظل العملاء يترددون عليه بأعداد قليلة، بحسب ما ذكرته الصحيفة الامريكية. وأضاف شولمان “عندما تفشى الوباء، صار العمل شبه متوقف”.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى