الرئيسيةمقالات

لماذا تعتبر التقنيات الصحيحة ضرورية لضمان استمرارية الأعمال

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – يدرك قادة الأعمال في جميع أنحاء المنطقة أنهم بحاجة إلى تغيير وإعادة التفكير في طريقة عملهم بشكل جوهري. وعلى ذات الصعيد من الضروري أن تقوم الشركات الإفريقية، بإنشاء أنظمة مرنة للتكيف مع أي تغيير أو اضطراب/ إرباك قد يحدث، بغض النظر عن حجمه سواء كان كبيراً أو صغيراً.
إنّ حماية استمرارية الأعمال، بمثابة حجر الأساس لتمكين أي شركة أو منظمة وضمان استمرارية عملياتها قبل وأثناء التعافي من الكوارث. ومع ذلك، يتوجب على الشركات التوفيق بين مختلف المتغيرات لضمان نجاحها، حيث أن عامل “في حالة/ تحسباً” الكامن وراء تدابير استمرارية الأعمال غالباً لا يجعل هذه التدابير أولوية رئيسية.
لقد شهد العالم تغيرات كثيرة في غضون الأشهر القليلة الماضية، فكان لزاماً على الشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء التكيف بسرعة مع طرق جديدة تماماً للقيام بأعمالها، رغم أننا لن نكون قادرين على العودة إلى ما كانت عليه الأمور تماماً قبل جائحة كورونا كوفيد 19، حيث وجدت دراسة حديثة أن أكثر من نصف الشركات حول العالم أي (51٪)، ليس لديها خطط أو بروتوكولات للتصدي لحالة الطوارئ العالمية، وتشير التوقعات إلى تأثر الاقتصادات الإفريقية بشدة جراء تداعيات هذه الجائحة، حيث لم يكن توفير الأعمال مقروناً بطرق فعالة لضمان قدرة هذه القارة على الصمود في وجه أي عاصفة تأتي في طريقها، أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ورغم أنه لا يمكننا التحكم في بيئتنا الخارجية أو التنبؤ بوقت حدوث فيضان قد يدمر مستودعاً أو توقيت مواجهتنا للوباء، إلا أنه يمكننا التحكم في قدرتنا على الاستجابة لهذه التحديات.

ما هي فوائد التقنية لتحقيق الاستقرار؟
لقد رأينا مؤخراً قوة التكنولوجيا في العمل، والتي ظهرت في الاختلافات التي نجمت عن تأثير الأزمة الحالية على الشركات التي قامت بدمج التقنيات التحويلية في مؤسساتها بفعالية، واستجابت بسرعة للوضع الراهن الحالي، وتلك التي تأخرت في جهود التحول الرقمي. ولمسنا أن الشركات التي استفادت من التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والسحابة تعافت بسرعة وبفاعلية أكبر من تأثيرات كوفيد 19 من تلك التي لم تستفد من هذه التقنيات.
لقد تجلّت فائدة التقنيات أكثر لدى صناعة الخدمات المالية في إفريقيا، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قام بنك ستيرلينغ النيجيري في عام 2019، بإعطاء الأولوية للخدمات السحابية لتطوير ونشر العديد من المنتجات مثل Specta ، وهو حل إقراض مجتمعي يقدم قروضاً في غضون 5 دقائق فقط، و
i-invest الذي يسمح لأي شخص بشراء أو تداول أذونات الخزينة، حيث تم نشر هذه الخدمات عبر النظام الأساسي السحابي لشركة مايكروسوفت آزور، أو شركة Interswitch التي تتخذ من نيجيريا مقراً لها والتي استخدمت Azure في عام 2019 لبناء البنية التحتية لدعم منصة سلسلة الكتل القائمة على السحابة والتي من شأنها تبسيط تمويل سلسلة التوريد وتتبع أداءها وتقليل المخاطر ومساعدة الشركات الكبيرة والصغيرة على الحصول على التمويل بشكل أسرع في هذا البلد.
تمكنت هذه المؤسسات التي قامت بتنفيذ رحلات التحول الخاصة بها من جني الفوائد بشكل مبكر، مما كان له الأثر الإيجابي على الأفراد والشركات المحلية، حيث يشير البنك الدولي إلى أن التمويل الرقمي، لهاتين الفئتين(الأفراد والشركات)، يمكن أن يقلل من التكاليف وفتح أسواق جديدة وخلق فرص لكسب العيش و مساعدة البلدان على إعادة البناء بشكل أفضل بعد انتهاء جائحة كورونا كوفيد 19.
أدت الأزمة الحالية إلى تحول جماعي نحو عالم يعمل عن بُعد، وتحولات في سلوك المستهلكين مع انخفاض مستويات الدخل، فضلا عن نوبات من عدم اليقين. يمكن استخدام الحلول التقنية، مثل آزور من مايكروسوفت لتعزيز التعاون والإنتاجية من أي مكان، وإدارة وتأمين الوصول إلى البيانات والتطبيقات والأجهزة مع تكييف عمليات الأعمال بسرعة وصولاً إلى تعطيلها “إرباكها”.
تُعد التكنولوجيا عاملاً تمكينياً قوياً لاستمرارية الأعمال، لذا يتوجب على الشركات في إفريقيا تسريع استثماراتها في التقنيات المناسبة التي ستزودها بالإمكانيات التي تضمن قدرتها على تلبية توقعات العملاء في أي بيئة.

إذن ما هي التقنية الصحيحة؟
باختصار، تساعد التكنولوجيا المناسبة لاستمرارية الأعمال في معالجة أي ثغرات قد تكون موجودة في العمليات التجارية لمعالجة الاضطراب، حيث تضمن أن الشركات قادرة على تحديد ومعالجة أي أخطاء أو مشكلات تؤثر على قدرتها على تقديم الخدمات لعملائها بسرعة من خلال تبسيط العمليات ومراقبتها. يجب أن تساعد التكنولوجيا في معالجة التحديات المحددة التي تواجهها الشركات في إفريقيا خلال الأوقات الصعبة أو المضطربة.
على سبيل المثال، تحول العالم للعمل عن بُعد يعني أن الخدمات الرقمية أصبحت الآن ضرورية للعملاء، بينما كانت في السابق “مجرد شيء لطيف الحصول عليه ” ولكن ليس ضروري، من خلال تبني تقنيات مثل السحابة، ستكون الشركات قادرة على تسهيل قابلية التوسع ووقت التشغيل، وكلاهما مهم لضمان استمرارية الأعمال.
قامت رابطة شركات التأمين الكينية، الرائدة في مجال استشارات التأمين في كينيا، بتحويل عملية التوثيق الخاصة بتأمين المركبات من نظام يدوي وورقي إلى ممارسة رقمية بالكامل من خلال قدرات آزور السحابية. الآن، لم يعد المؤمن عليه مضطراً للسفر إلى شركة التأمين أو الوسيط لتقديم معلوماته التأمينية أو الحصول على شهادات التأمين، مما عزز من الشفافية لدى العملاء، كما أن هذا الإجراء سهل على السلطات التأمينية معالجة طلبات الحوادث والتصريح بها.
تم تصميم النظام الأساسي السحابي من مايكروسوفت ليكون قادراً على التعامل مع الأخطاء حيثما كان ذلك ممكناً مع تبسيط العمليات القابلة للتطوير من خلال التغيير والصيانة والمراقبة الآلية المستمرة. يوفر آزور للعملاء أيضاً ميزات المرونة مثل التوافر العالي والتعافي من الكوارث والقدرة على النسخ الاحتياطي واستعادة البيانات دون أي بنية أساسية.
في حين أن زيادة تطبيق ودمج التقنيات الصحيحة لتمكين استمرارية الأعمال سيساعد على مواجهة التحديات التي تواجهها الشركات في إفريقيا حالياً بسبب الوباء، لا ينبغي أن تكون تدابير الاستمرارية مجرد ردود فعل فقط، إن اتباع نهج استباقي للاستمرارية يعتبر أمراً حيوياً لاستدامة أعمال الشركات في هذه القارة وسيحمي قدرتها على الانتشار والازدهار من خلال الاضطراب/ زعزعة المستقبل. إنّ الاستمرارية هي المفتاح لإبقاء القارة على الطريق نحو تحقيق مستقبلها الرقمي.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى