الرئيسيةشبكات اجتماعية

انتخابات 2020.. توسع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – بعد أن كانت منصات التواصل الاجتماعي واحدة من مجموعة خيارات وادوات يستعملها المترشحون في الانتخابات للوصول الى الجمهور والناخبين في دوائرهم الانتخابية خلال دورات سابقة كادوات مساندة لوسائل الدعاية التقليدية، تقدمت هذه المنصات في انتخابات 2020 لتصبح ضرورة وخيارا اولا لكل المترشحين والقوائم الانتخابية وخصوصا مع ما فرضته ازمة الكورونا من واقع جديد اصبحت فيه التكنولوجيا اولوية عند الناس في تواصلهم مع بعضهم بعضا ولتسيير امور حياتهم اليومية والعملية.
وتعج اليوم شبكات التواصل الاجتماعي بالكثير من الاعلانات والحملات الدعائية الانتخابية للقوائم والمترشحين، حيث يؤكّد خبراء ومتخصصون زيادة كبيرة في الاعتماد على السوشيال ميديا للتواصل مع الجمهور والدوائر الانتخابية وبنسب اعلى من الانتخابات السابقة.
واشاروا الى ان العام الحالي يشهد توجهات جديدة مثل زيادة الاعتماد على المحتوى الفيديوي القصير الذي يؤثر في الناس اكثر من المنشورات العادية، وعلى خدمات “البث المباشر” التي توفرها المنصات الاجتماعية، وعرض البرامج الانتخابية من خلالها، او عقد المناظرات، مع دخول منصات جديدة على خط الدعاية الانتخابية مثل التيك توك والسنابشات وميزة “القصص” التي توفرها معظم شبكات التواصل رغم ان جمهور هذه المنصات هو من الفئات صغيرة العمر.
وقالوا ان هذه التوجهات كلها تاتي لسببين رئيسين: الاول: تجاوز محدودية اللقاءات الوجاهية والضوابط على عقد المهرجانات الانتخابية بسبب الكورونا، والاخر: استهداف الجمهور الذي يرغب المترشح في الوصول اليه عبر الاعلانات وادوات التكنولوجيا الحديثة التي اصبحت توفرها شبكات التواصل الاجتماعي باقل الكلف.
وكانت مرحلة الدعاية الانتخابية للانتخابات النيابية العامة للمجلس التاسع عشر انطلقت يوم السادس من شهر تشرين الاول (اكتوبر)الحالي، وتنتهي قبل اربع وعشرين ساعة من اليوم المحدد للاقتراع وهو يوم 10 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر)المقبل.
الخبير في مضمار التواصل الاجتماعي خالد الأحمد أكد ان حياتنا تتغيّر بكل تفاصيلها وخصوصا مع ما فرضته ازمة الكورونا علينا من سلوكات وواقع جديد اصبحنا فيه بأمس الحاجة الى التكنولوجيا للتواصل وانجاز معظم الاعمال، مؤكدا ان اعتمادنا على التقنية والاتصالات بكل اجهزتها وادواتها ومنصاتها ومنها شبكات التواصل الاجتماعي لم يعد ” ترفا او من الكماليات” ، بل اصبح ضرورة ، وهذا الامر ينطبق اليوم على ما يجري في المشهد الانتخابي والدعاية الانتخابية والتواصل بين المترشحين ودوائرهم الانتخابية.
ويرى الأحمد ان ازمة الكورونا زادت وعمقت من الاعتمادية على شبكات التواصل الاجتماعي في الدعاية الانتخابية في العام الحالي 2020 وخصوصا ان هذه الوسائل تتميز بانخفاض الكلفة مقارنة بالوسائل التقليدية للدعاية الانتخابية، وتميزها بعناصر السرعة وعدم التقيد بمكان وزمان، فضلا عن امكانية الاستهداف من خلال هذه الشبكات للشرائح التي نريد التوجه بالحديث لها من حيث خصائص العمر والمنطقة والجنس وغيرها من الخصائص الديمغرافية (الجنس والعمر والمنطقة وغيرها) وذلك عبر الاعلانات الموجهة، فضلا عن وجود ادوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوجيه الاعلانات ايضا وفقا للخصائص السيكوغرافية للناخبين (اي توجهاتهم وموافقهم واهتماماتهم وطبيعة شخصياتهم).
وقال الاحمد ان المميز في انتخابات العام الحالي بالنسبة لاستخدام السوشيال هو زيادة وتوسع الاعتماد عليها من قبل معظم المترشحين والقوائم الانتخابية مقارنة بسنوات سابقة، وتنوع الوجود على مختلف المنصات فيما كان الوجود سابقا يقتصر على شبكة او اثنتين ابرزها الفيسبوك فيما اصبحنا نشاهد اليوم وجودا للمترشحين على معظم الشبكات: الفيسبوك والانستغرام وتويتر، الى جانب توجيه رسائل واعلانات عبر منصات حديثة مثل التيك توك وسنابشات والواتساب، فيما تميز العام الحالي ايضا بالتركيز على المحتوى الفيديوي اكثر من المكتوب، واستغلال خدمات” البث المباشر” التي توفرها معظم المنصات، واستغلال مزايا اخرى مثل ميزة ” القصص” والمجموعات عبر الفيسبوك وعبر الواتساب مثلا.
واشار الاحمد ايضا الى ان العام الحالي تميز ببث الاعلانات الفيديوية وعرض البرامج الانتخابية من خلالها وادخال المؤثرات الصوتية او المكتوب عليها، فضلا عن عقد المناظرات المرئية، وعمل المقابلات الشخصية مع المترشحين.
اخر الارقام الرسمية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب تظهر انه قد بلغ عدد القوائم الانتخابية النهائية 294 قائمة، وبلغ عدد المترشحين داخل هذه القوائم 1693 مرشحا منهم 1329 ذكورا و364 من الاناث.
وفي المقابل تظهر ارقام عالمية حديثة الوجود الكبير تعلق الاردنيين بمنصات التواصل الاجتماعي المختلفة وتطويعها للنشر وتبادل الاراء والاخبار والمحتوى بمحتوى اشكاله، ليصل عدد حسابات الأردنيين على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي الى حوالي 10.9 مليون حساب، حيث استحوذت شبكة فيسبوك على الحصة الأكبر من اجمالي عدد هذه الحسابات بنسبة تصل إلى 46 % وبحوالي 5 ملايين حساب.
واكد مدير برنامج ” راصد” لمراقبة الانتخابات النيابية عمرو النوايسة ان موضوع تطويع التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي في عملية الدعاية الانتخابية تعكس جانبين الاول: وهو الجانب العام حيث ان هناك تحولا رقميا وتوجها لتطويع التقنية والاتمتة والتطبيقات الذكية في كل دول العالم ومن بينها الاردن في توجهها نحو ما يسمى بالاقتصاد الرقمي واستخدام ادوات الثورة الصناعية الرابعة وتقنياتها الحديثة ومن بينها شبكات التواصل الاجتماعي في كل القطاعات، والجانب الثاني: هو ان العملية الانتخابية كباقي القطاعات قد تاثرت بهذا التطور التكنولوجي الذي زاد الاعتماد عليه مع ما فرضته ازمة الكورونا من قيود واجراءات احترازية منها تطبيق مفهوم التباعد الجسدي.
وقال النوايسة ان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان ظاهرا في الدعاية الانتخابية في الانتخابات السابقة في العام 2016 والتي تمخض عنها المجلس النيابي الثامن عشر في العام 2016، حيث اظهرت دراسة وقتها ان 40 % من القوائم الانتخابية والمترشحين في ذلك الوقت كان لديها صفحات رسمية على شبكات التواصل الاجتماعي وخصوصا شبكة الفيسبوك الاجتماعي، كما توجه نواب انتخبوا في ذلك المجلس لانشاء صفحات رسمية لهم على شبكات التواصل الاجتماعي كادوات لهم للتواصل مع الجمهور وقواعدهم الانتخابية.
واضاف انه يتوقع ان تزيد نسبة الـ 40 % المسجلة في الانتخابات السابقة الى اكثر من ذلك، وخصوصا ان الوضع الوبائي والضوابط التي وضعتها الهيئة المستقلة للانتخاب لعقد المهرجانات الانتخابية وجاهيا في مواجهة تفشي الكورونا، ما اضطر المترشحين للوصول الى اكبر نسبة من جمهورهم المستهدف عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتنويع هذا الوصول.
وقال: “فعليا لجأت معظم القوائم الانتخابية والمترشحين الى خدمات الفيديو والبث المباشر وتصميم الفيديوهات بطريقة عصرية جذابة امام الجمهور المستهدف”، لافتا الى ان هذا التوجه بعيدا عن اسباب الكورونا جاء لثلاثة اسباب رئيسية اضافية : هي سرعة هذه الادوات في الوصول الى الناس، انخفاض كلفتها، وتقليل الجهد المبذول في الوصول مع توافر ميزة الاستهداف الى الشريحة المعنية”.
واكد الاعلامي الاجتماعي ابراهيم الهندي ان هناك مستخدمين ومترشحين لم يكونوا مقتنعين بالسابق في استخدام السوشيال الا ان الوضع الراهن وضغوط الكورونا اجبرهم على دخول هذه الفضاءات واستغلال ميزاتها.
واشار الهندي الى ان الوجود على هذه المنصات والاعلان من خلالها يمر بثلاث مراحل : اولها تحديد الفئة العمرية المستهدفة، ثم اختيار المنصة المناسبة لهم، ثم اختيار وتصميم المحتوى الذي يجب الاعتماد عليه لاستهداف هذه الفئة.
وقال ان الجمهور الموجود على شبكات التواصل الاجتماعي الرئيسية مثل الفيسبوك والانستغرام وتويتر هو ضمن الفئة العمرية من 17 سنة الى 50 سنة، وهي الفئات العمرية المستهدفة من معظم المترشحين، مشيرا الى اهمية الاعتماد على الاعلانات الموجهة التي تستهدف الفئة العمرية المطلوبة، والاعتماد على المحتوى الفيديو بشكل اكبر مع تاكيد كل الدراسات والتقارير الصادرة عن المنصات العالمية بان الفيديو سوف يستحوذ على نسبة تتجاوز الـ80 % من الاعلانات والمنشورات المعروضة من خلالها مع ثبوت اثره الكبير في بناء صورة ايجابية للشخص وتوسيبع قاعدة جمهوره ومتابعيه.نقلا عن الغد

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى