الرئيسيةمقالات

كورونا تعري الفجوة الرقمية!!! 01

الجميع في حالة ارتباك والثابت في جائحة كورونا التغير المستمر

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – وصفي الصفدي

يبدو أن كورونا قد أظهرت واحدة من أهم المشاكل التي تواجه القطاع التعليمي في الأردن على السطح.

المشكلة، التي ظهرت جليا منذ بداية الجائحة، كانت الفجوة الرقمية بين المعرفة والتطبيق على أرض الواقع.

خلال الفترة الماضية تابعت وبكثب موضوع التعليم عن بعد، بغض النظر عن جميع السلبيات التي يعاني منها الأهالي ما بين المتابعة، وتوفير الوقت والجهد اللازم للأولاد، الانقطاع عن العمل من قبل أحد الوالدين، الانشغال الصباحي بالتعليم عن بعد والمسائي للتدريس من قبل الأهالي وغيرها من مشاكل انقطاع الانترنت، انقطاع الكهرباء، عدم قدرة النظام على استيعاب كم المستخدمين، سوء الاتصال سواء بالعروض التوضيحية وتقطيع الصورة والصوت خلال الدرس أو المحاضرة، تعثر الولوج إلى النظام وغيره من المشاكل التقنية.

كل ذلك واجهة واحدة لعمق مشاكل التعلم عن بعد، ولكن ما أبرزته أيضا محدودية أو قدرة الطلبة والمعلمين على التكيف والتقدم التكنولوجي، والتي تكشف مشكلة الفجوة الرقمية.

الفجوة الرقمية، قد تكون معضلة قديمة، ولكنها حاليا تعد واحدة من أكثر الأمور تعقيدا وتؤثر سلبا على أداء الطلبة عدا عن الرعب النفسي الذي تثيره لدى الأهل والطلبة نتيجة لانعدام التواصل بين الأهل، الطلبة، المعلمين، والإدارة أو بالأحرى عدم وجود نظام تواصل وإذ وجد، فيتم إما إيقافه أو إلغائه من قبل إدارة المدرسة، أو الجامعة، أو الهيئة التعليمية.

الإنترنت في زمن الكورونا.. ضرورة أم أسلوب حياة عصري

هذه المشاكل لا تقتصر على المدارس وإنما تشمل الجامعات وحتى أكثرهم تقدما من حيث الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، ولكن لا يخلو الأمر من منغصات فنرى الطلبة يستلموا رسائل تفيد بعدم حضورهم للمحاضرات مع العلم أنهم قاموا بحضورها، وعند التواصل مع المدرس، يتفاجؤوا بأن البريد الإلكتروني لم يصل للمحاضر المعني نتيجة حظر التواصل بين الطلبة والمدرسين، وعدم القدرة على استخدام التطبيقات بطريقة مُثلى تساهم في الحد من هذه الفجوة.

إذا كان التعليم عن بعد سيكون واحد من الركائز الاساسية خلال الأزمات، وسيبقى معتمدا عليه أو على النظام الهجين في المستقبل، فالأحرى تبني منظومة تدريبية للمدرسين والطلبة والأهالي لسد الفجوة الرقمية وتطوير مناهج تعليمية قادرة على بناء أو صقل المهارات التكنولوجية والقدرات على استعمال الحاسوب والتطبيقات التعليمية، إضافة إلى العمل على تذليل صعوبة التواصل بين المعنيين بالعملية التعليمية على جميع المستويات وتفعيل نظام تواصل ذو كفاءة عالية يسهم في الحد من التوتر، ويرفع معنويات الطلبة فالثقة بأي نظام أو منظومة مهم جدا للنجاح وخاصة في أجواء يسود فيها الخوف.

الفجوة الرقمية، قد تكون معضلة قديمة، ولكنها حاليا تعد واحدة من أكثر الأمور تعقيدا

وخلال أوقات الحظر، تبرز الحاجة الماسة إلى قنوات تواصل فعالة، وبما يتيح توصيل المعلومات الصحيحة في الوقت الصحيح، والتفاعل بين المعنيين، وجميع أطراف المعادلة، من أساتذة وطلاب وأهالي، أصبحوا قلقين على مستقبل أبناهم، بين فيروس قاتل، ونظام تعليم مرتبك.

وحتى لا نجلد ذاتنا، ربما هذه المشكلة التي يعاني منها أبناء الأردن حاليا، هي ذاتها التي يعاني منها الطلبة في الدول المتقدمة، فالجميع في حالة ارتباك، والثابت في هذه الجائحة التغير المستمر، ولهذا ربما علينا البحث وبشكل سريع، وتجربة نماذج نجحت في دول اعتمدت التعليم عن بعد والأنظمة الهجينة منذ سنوات طويلة، والتي كانوا يعتمدونها بسبب سوء الأحوال الجوية، ولربما تجربتهم تلك تعطينا أفكارا أو نموذجا يمكننا الاعتماد عليه.

وللبحث عن إجابات حول هذه البلدان علينا النظر إلى تجربة بعض الدول، والتي يمكن أن تكون إستونيا في مقدمتها.

وصفي الصفدي

خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بخبرة تزيد عن عشرين عاما، وكان قد عمل في العديد من كبريات الشركات في الأردن والمنطقة العربية التي تعمل في هذا القطاع، في مناصب قيادية، مثل رئيس تنفيذي، ومدير عام، ونائب رئيس تنفيذي، ونائب الرئيس التنفيذي التسويق. والصفدي له خبرة واسعة في مجال تسويق العلامة التجارية، وإدارة الربح والخسارة، الإدارة العامة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي، الحملات التسويقية والترويجية، تصنيف الأسواق، خدمة العملاء، تطوير المنتجات، الموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، إدارة الموردين، الخدمات اللوجستية، المبيعات وتطوير الأعمال، تطوير ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والمحافظ الماليه الرقمية، والهوية الرقمية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى