دولي

ما هي “الثقوب السوداء”؟ أحد أهم أسرار الكون

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

منحت جائزة نوبل للفيزياء، الثلاثاء، إلى ثلاثة علماء من رواد البحوث الذين لهم مساهمات هامة فيما يتعلق “الثقوب السوداء”، وهم البريطاني روجر بنروز، والألماني راينهارد غنزل، والأميركية أندريا غيز.

ولكن ما هي الثقوب السوداء التي تعتبر أحد أهم أسرار الكون وأكثرها غموضا؟ والتي ما زالت كيفية تشكلها محل نقاش في الأوساط العلمية.

الثقوب السوداء، جسم فلكي، يتواجد في المجرات منذ مليارات السنين، وهي أكبر قوة جذب كونية معروفة ولا يمكن لأي شيء ولا حتى الضوء أن يفلت منها، ولو اقترب منها نجم أو أي جسم آخر ستجذبه وتبتلعه، وفق وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”.

هذه الأجسام الفلكية ليست ثقوبا بالمعني الحقيقي، ولكن أي شيء يقترب منها يختفي، حيث تسقط المادة والإشعاع معا ولا تظهرا أبدا.

وبعض الثقوب السوداء تعرف بـ”النجمية”، والتي يعتقد العلماء أنها تنشأ عندما ينطفئ نجم عملاق فيتقلص، ويقول العلماء إن عددها في مجرتنا درب التبانة وحدها قد يصل إلى الملايين.

وبعضها الآخر يعرف بالثقوب السوداء ذات الكتلة الهائلة، والتي تكون كتلتها توازي مليون مرة أو مليار مرة كتلة الشمس، ويصفها البعض بـ “المتوحشة”.

ويكتسب النوع الثاني حجما متزايدا بابتلاعه نجوما أخرى أو بانصهار عدد من الثقوب السوداء لتشكل ثقبا أسود ضخما.

ولا يستطيع الإنسان رؤية الثقوب السوداء بالعين المجردة، لأنه لا ضوء ينعكس منها، ولكن العلماء يرصدونها بتتبع آثارها على الأجرام والأجسام الفلكية الأخرى، خاصة عندما، يسحب نجم يتسارع ويسخن ويبعث بإشعاعات سينية تلتقطها التلسكوبات في المجالات المدارية.

وبينما يقول الأغلبية إنها تشكلت من التحام ثقوب سوداء أو نجوم أخرى، إلا نظرية نشرتها مجلة “نيتشر” العلمية تطيح بكل الأفكار السابقة حول هذه الظاهرة، وفق تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

وقال ديدييه باريه، من مركز العلوم الفضائية في تولوز إن “كنا نعتقد أن الثقوب السوداء ذات الكتلة الهائلة تتشكل بالتقاء ثقوب سوداء صغيرة، وأن تشكلها يتطلب مليارات السنين”.

إلا أن فريقا من الباحثين من جامعة زيوريخ، أكدوا أن التحام المجرات الكبرى أدى إلى تشكل ثقوب سوداء ذات كتل هائلة في وقت مبكر من تاريخ الكون، بعد أقل من مليار سنة على الانفجار الكوني الكبير الذي وقع قبل 14 مليار سنة.

وارتكزت هذه النتائج على محاكاة رقمية قامت بها اجهزة كومبيوتر خارقة، وليس على المشاهدة.

وفي مايو 2019 استطاع مرصد في لوزيانا تتبع موجات جاذبية، يعتقد أنها لاثنين من الثقوب السوداء، والتي نتج عنها ثقب أسود ضخم جدا ضعف وزن شمسنا بأكثر من 140 مرة.

وفي 2019 أيضا، تمكن العلماء باستخدام ثمانية تلسكوبات عملاقة أرضية بالتقاط صورة لثق أسود لأول مرة، والذي يقع على بعد 55 مليون سنة ضوئية، ووزنه أكثر من 6 مليار مرة من الشمس، وفق “ناسا”.

المصدر
الحرة

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى