الرئيسيةتكنولوجيا

أونكتاد.. كورونا يغير سلوك التسوق عبر الإنترنت إلى الأبد

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

غير وباء كوفيد – 19 إلى الأبد سلوكيات التسوق عبر الإنترنت والطريقة التي يستخدم بها المستهلكون التجارة الإلكترونية والحلول الرقمية، وفقا لدراسة استقصائية شملت نحو 3700 مستهلك في تسعة اقتصادات ناشئة ومتقدمة أجرتها الذراع التجارية للأمم المتحدة “أونكتاد”.

وقالت الدراسة “إنه في عالم ما بعد كوفيد – 19، فإن النمو الذي لا مثيل له للتجارة الإلكترونية سيعطل أطر البيع بالتجزئة الوطنية والدولية. لهذا السبب ينبغي لواضعي السياسات أن يعتمدوا تدابير ملموسة لتيسير اعتماد التجارة الإلكترونية بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مجموعات متخصصة من المواهب، وجذب المستثمرين الدوليين في مجال التجارة الإلكترونية”.

واضافت “كوفيد – 19 والتجارة الإلكترونية” أنه “في ظل هذا الوباء، يتسوق أكثر من نصف المجيبين عن الاستطلاع على الإنترنت بشكل أكثر تواترا ويعتمدون على الإنترنت أكثر في الأخبار والمعلومات المتعلقة بالصحة والترفيه الرقمي”.

كما أظهر المسح أن المستهلكين في الاقتصادات الناشئة حققوا أكبر تحول نحو التسوق عبر الإنترنت بعد أن كانت الدول المتقدمة تستأثر بذلك وحدها تقريبا قبل الوباء.

وقال موخيسا كيتويي الأمين العام لـ”أونكتاد”، “إنه في الوقت الذي أدى فيه وباء كوفيد – 19 إلى تسريع التحول نحو عالم أكثر رقمي، فإن التغييرات التي فرضها على سلوكنا في الشراء ستكون لها آثار دائمة حتى بعد تعافي الاقتصاد العالمي”.

وأشار إلى أن تسريع التسوق عبر الإنترنت على مستوى العالم يؤكد الحاجة الملحة إلى ضمان تمكين جميع الدول من اغتنام الفرص التي تتيحها الرقمنة مع انتقال العالم من الاستجابة للجائحة إلى الانتعاش.

وتبين الدراسة أن المشتريات عبر الإنترنت قد زادت بنسبة تراوح بين ست وعشر نقاط مئوية في معظم فئات المنتجات. أما أكبر الرابحين: تقنية المعلومات والاتصالات والسلع الإلكترونية “+10 في المائة”، زراعة الحدائق والمهن اليدوية البسيطة/”قم بذلك بنفسك”، “+9 في المائة”، المستحضرات الصيدلانية “+9 في المائة”.

التعليم والدورات التعليمية عبر الإنترنت “+8 في المائة”، الأثاث المنزلي والمنتجات المنزلية “+7 في المائة”، مستحضرات التجميل والرعاية الشخصية “+6 في المائة”، وسائل الإعلام والكتب الرقمية والمادية على حد سواء “+4 في المائة”، الأزياء “+2 في المائة” الترفيه الرقمي “+1 في المائة”.

وتعكس هذه النسب المئوية المتسوقين الذين يقومون بشراء واحد على الأقل عبر الإنترنت كل شهرين.

مع ذلك، انخفض متوسط الإنفاق الشهري عبر الإنترنت خلال فترات الإغلاق لكل متسوق بشكل ملحوظ. كان أقل انخفاض للطعام وأكثره للسفر.

لكن عموما، أرجأ المستهلكون في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على السواء الإنفاق الكبير، مع تركيز مستهلكي الدول النامية على المنتجات الأساسية. وعانى قطاعا السياحة والسفر أقوى انخفاض في المعدل المتوسط للإنفاق، أو بنسبة 75 في المائة لكل متسوق عبر الإنترنت.

وانخفض متوسط الإنفاق على الأغذية والمنتجات الزراعية بنسبة 11 في المائة، المنتجات الصيدلانية والصحية “-23 في المائة”، وسائل الإعلام والكتب الرقمية والمادية “-27 في المائة”، الترفيه الرقمي “-28 في المائة”، التعليم والدورات التعليمية عبر الإنترنت “-29 في المائة”.

أما مستحضرات التجميل والرعاية الشخصية “-32 في المائة”، أدوات زراعة الحدائق والمهن اليدوية البسيطة/”قُم بذلك بنفسك”، “-35 في المائة”، الأزياء “-43 في المائة”، تقنية المعلومات والاتصالات والسلع الإلكترونية “-48 في المائة”، الأثاث المنزلي والمنتجات المنزلية “-53 في المائة”، السياحة والسفر – على سبيل المثال حجوزات الفنادق، وتذاكر الطيران… إلخ “-75 في المائة”.

وخلال الوباء، تغيرت عادات الاستهلاك عبر الإنترنت بشكل كبير، حيث قامت نسبة أكبر من مستخدمي الإنترنت بشراء المنتجات الأساسية، مثل الأغذية ومستحضرات التجميل والأدوية.

وتختلف الزيادات في التسوق عبر الإنترنت خلال كوفيد – 19 من دولة إلى أخرى، حيث لوحظ أقوى زيادة في الصين، وأضعفها في ألمانيا، حيث كان عدد أكبر من الناس يشاركون بالفعل في التجارة الإلكترونية.

ووجدت الدراسة أن النساء والحاصلين على التعليم العالي زادوا مشترياتهم عبر الإنترنت أكثر من غيرهم، وأبلغ الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 25 و44 عاما عن زيادة أقوى مقارنة بالشباب.

وفي حالة البرازيل، كانت الزيادة أعلى بين السكان والنساء الأكثر ضعفا، كما أن صغار التجار في الصين، هم الأكثر استعدادا لبيع منتجاتهم عبر الإنترنت، وكان التجار في جنوب إفريقيا أقل استعدادا.

وتقول “أونكتاد”، “إن الشركات التي تضع التجارة الإلكترونية في قلب استراتيجيات أعمالها تكون مهيأة أكثر من غيرها لعصر ما بعد كوفيد – 19، وإن هناك فرصة هائلة للصناعات التي لا تزال أكثر استخداما للتسوق المادي، مثل السلع الاستهلاكية سريعة الحركة والمستحضرات الصيدلانية”.

نمو عمالقة العالم الرقمي

وفقا للمسح، فإن منصات التواصل التي كانت الأكثر استخداما خلال أزمة كوفيد – 19 هي: واتساب، إنستجرام، فيسبوك ماسنجر، وكلها مملوكة لـ”فيسبوك”. وتركزت الزيادة بشكل خاص في روسيا وألمانيا وإيطاليا وجنوب إفريقيا.

لكن مع ذلك، فإن “زووم” و”مايكروسوفت تيمس” حققا أعلى الزيادات في استخدام تطبيقات مكالمات الفيديو في أماكن العمل “6 في المائة للأول و3 في المائة للثاني”. في الصين، كانت منصات الاتصالات الأعلى في الزيادة “وي جات، دينك توك، تينسنت كونفرنس”، طبقا لما أظهره المسح.

التغييرات هنا للبقاء

وتشير “أونكتاد” إلى أن التغييرات في الأنشطة الإلكترونية من المرجح أن تدوم إلى ما بعد كوفيد – 19. وقال معظم المشاركين “إنهم سيواصلون التسوق عبر الإنترنت والتركيز على المنتجات الأساسية في المستقبل، كما أنهم سيواصلون السفر محليا أكثر، ما يشير إلى تأثير دائم في السياحة الدولية”.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى