الرئيسيةمقالات

كيف تحمي مواردك المالية حين تهب العواصف؟

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – ماديسون داربيشير وجوزفين كمبو وإيما أجيمانج وجيمس بيكفورد

عندما سمع المستثمرون والمدخرون في المملكة المتحدة أول مرة عن العدوى التي انتشرت في جميع أنحاء الصين في أواخر العام الماضي، لم تكن لديهم فكرة تذكر عن المخاطر التي سيشكلها كوفيد – 19 على السكان في جميع أنحاء العالم أو الخراب الذي قد يسببه للاقتصاد العالمي.

بعد سبعة أشهر من إحصائيات الوفيات المخيفة، والقيود المفروضة على الصحة العامة، وإغلاق الأعمال والأسواق المتقلبة، أصبحت لدينا فكرة أكثر ثباتا عن ضخامة تأثيره والمخاطر التي لا يزال يشكلها.

هناك مجموعة من الأسباب التي تدعو إلى القلق بشأن الآفاق الاقتصادية للأشهر الستة المقبلة. أعلن بوريس جونسون، رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي قيودا جديدة تهدف إلى معالجة عودة حالات الإصابة بفيروس كورونا المثيرة للقلق، وطلب من الناس العمل من المنزل إن أمكن وفرض قيودا جديدة على قطاع الضيافة.

قدم ريشي سوناك، وزير المالية، يوم الخميس الماضي موجزا عن مخطط دعم وظائف جديد ليحل محل مخطط منح الإجازات الذي سينتهي قريبا، حيث إنه يزيد مدة دعمه لكنه يشدد معايير تأهل الشركات للاستفادة من هذا المخطط. سيواجه كثير من الناس استئناف سداد أقساط قروضهم العقارية في الخريف، بعد انتهاء مبادرة السماح بتأجيلها. وتشعر بعض قطاعات الاقتصاد بقلق متزايد بشأن الفشل المستمر في الاتفاق على العلاقات التجارية المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي مع استمرار المفاوضات.

مع اقترابنا من فترة يسودها عدم اليقين، ينظر قسم “إف تي موني” FT Money في “فاينانشيال تايمز” في الخطوات التي يمكن للمرء اتخاذها لحماية أصوله والخطط التي ينبغي أن يعاد النظر فيها في مواجهة المخاطر المتزايدة. كيف يمكن أن يحمي المدخرون وأصحاب المنازل والمستثمرون مواردهم المالية في الوقت الذي تتجمع فيه غيوم العاصفة؟

الخيارات الاستثمارية

المستثمرون الذين يتساءلون عما ينبغي لهم فعله في المرحلة المقبلة لن يجدوا إجابات سهلة. بدلا من ذلك، يقول الخبراء إنهم يجب أن يبدأوا بالأسئلة. هل تشعر بالقلق أكثر بشأن التضخم أم الانكماش؟ هل أنت متفائل فيما يتعلق بالتكنولوجيا والقطاع المصرفي؟ ما الذي تغير منذ الوباء وما الاتجاهات التي تسارعت؟

يقول المستشارون إن أهم شيء بشأن استثماراتك هو أنها ينبغي أن تسمح لك بالنوم ليلا دون قلق – والمخصصات المريحة تختلف من شخص لآخر.

تقول جورجيا لي هوسي، الرئيسة التنفيذية لشركة إدارة الثروات الأمريكية، مودرنست فاينانشيال Modernist Financial، “في جوهر هذا السؤال هناك فكرة ’أريد السيطرة، وليست لدي سيطرة‘”، مشيرة إلى أن المستثمرين لا يمكنهم التحكم في الأسواق أو الوباء، لكن يمكنهم التحكم في أموالهم. “النقود هي رأس كل الأصول. وجود نقود كافية سيسمح لنا بالتغلب على هذه اللحظة الحالية”.

يقول المستشارون إن الوقت قد حان الآن ليسحب المستثمرون الأموال من محافظهم الاستثمارية لضمان حصولهم على وسادة مالية مريحة، حيث لا تزال السوق في حالة تعاف. الرأي السائد هو أنه ينبغي أن يحتفظ المستثمر بما لا يقل عن ستة أشهر من النفقات نقدا لحمايتها من الانهيار في الاستثمارات التي تضررت بشدة. لكن مع استمرار انتشار الوباء وتزايد فقدان الوظائف، قد يرغب المستثمرون في أن يتوافر لديهم الاطمئنان بوجود احتياطي أكبر.

على الرغم من أن أسعار الفائدة على حسابات التوفير هي الآن عند أدنى مستوياتها، إلا أن المستشارين يقولون إن مخاطر التآكل من التضخم هي أقل تأثيرا من مخاطر انخفاض أسعار الأسهم. لا تزال أسعار الأسهم في الولايات المتحدة مبالغا فيها، مدعومة بعدد صغير من شركات التكنولوجيا الكبيرة التي استفادت من الوباء، والحصول على دخل ثابت أصبح معقدا بسبب أسعار الفائدة المنخفضة للغاية.

يقول واين بيري، مدير إدارة الاستثمار في شركة إدارة الثروات، دروين دولفين Brewin Dolphin، إن المستثمرين المتفائلين الذين يبحثون عن قيمة ينبغي ألا “يتصيدوا عند أدنى المستويات” ويشتروا الأصول الخطرة التي ستستمر في التأثر بالوباء المستمر غير المؤكد، على الرغم من أسعارها المنخفضة.

الأسهم البريطانية تبدو رخيصة نسبيا، لكن هناك من يحذر من أن التوقعات ليست إيجابية. يقول جراهام بيشوب، كبير الإداريين الاستثماريين في شركة هارتوود لإدارة الاستثمار: “لا نعتقد أن الوقت قد حان لشراء الأسهم البريطانية”.

يعتمد أداء مؤشر فاينانشيال تايمز 100 بشكل كبير على اتجاه الجنيه الاسترليني، الذي سيتأثر جزئيا بوجهة نظر السوق الجماعية بشأن نتيجة بريكست في العام الجديد. إذا اعتقد المستثمرون أن النهاية تلوح في الأفق، فإن تعويم الجنيه يمكن أن يلحق الضرر بأداء المؤشر الذي تتولد أرباحه إلى حد كبير في الخارج، لكن المفاوضات التي لا تنتهي أو عدم التوصل إلى صفقة قد يكون له تأثير معاكس.

السندات الحكومية

سيفكر كثير من المستثمرين في السندات كجزء من محافظهم – ليس من أجل العوائد التي تولدها، لكن من أجل دورها كتنويعات وتحوطات ضد التقلبات. مع انخفاض أسعار الفائدة، فإن السندات الحكومية البريطانية مكلفة. مايك كوب، رئيس إدارة محفظة متعددة الأصول في شركة مورنينج ستار لإدارة الاستثمار، يتجنب السندات البريطانية المرتبطة بالمؤشر المكلفة عند البحث عن حماية من التضخم. يقول: “نحن نستخدم سندات مخاطر التضخم الأمريكية، جزئيا لأن الارتفاعات الكبيرة في التضخم تميل إلى أن تكون عالمية وليس محلية”.

يتم تداول سندات الخزانة الأمريكية المرتبطة بالتضخم حاليا بعائد حقيقي لأجل عشرة أعوام يبلغ سالب 0.94 في المائة، أعلى نقطة مئوية واحدة من نظيراتها البريطانية، وهو ما يعكس الاختلافات في طريقة حساب التضخم في كلا البلدين.

على نطاق أوسع، القرارات المتعلقة بمكان الاستثمار في الخارج ينبغي أن تتضمن مراعاة قطاعات ومناطق معينة، كما يقول بيشوب. يضيف، مشيرا إلى الولايات المتحدة والتكنولوجيا: “عندما يكون أداء منطقة ما أفضل من منطقة أخرى، لا يعني ذلك عموما أن أداء تلك المنطقة أفضل من الأخرى من الناحية الاقتصادية، لكن تكون لها أهمية أكبر بسبب القطاعات التي تحقق أداء قويا”. ويتابع: “أود إعادة صياغة السؤال بعيدا عن لماذا ينبغي أن تملك الأسهم الأمريكية، بدلا من ذلك إلى – هل ينبغي أن تملك أسهم التكنولوجيا والبنوك؟”.

المستثمرون المهتمون بالاستثمار في التكنولوجيا لكنهم قلقون من التعرض المفرط لشركات التكنولوجيا العملاقة في الولايات المتحدة بإمكانهم الوصول إلى شركات التكنولوجيا غير المدرجة من خلال شركات الاستثمار، التي يمكن أن تكون بمنزلة حاضنات مدرجة للشركات المتنامية. يقول بيري: “إذا كنت تعتقد أن مستثمري التجزئة لديهم كثير من السيولة النقدية، فإن الصناديق المؤسسية لديها أكثر. وهي في وضع أفضل لشراء حصص في الشركات غير المدرجة”.

يقول المستشارون إن هناك فرصا للنظر في البلدان التي يبدو أنها تتعافى من فيروس كورونا، مثل الصين حيث لا يزال الاستثمار في البنية التحتية مرتفعا. يقول كوب: “كوريا الجنوبية والمكسيك أيضا من الفرص الجيدة”. ويرى بيري أن تعويض المخاطر ينطبق في بلدان مثل البرازيل وروسيا، مع الاعتماد على النفط والمخاوف بشأن حوكمة الشركات.

هناك أداة أخرى للمستثمرين الذين يسعون إلى السيطرة على المخاطر هي التداول في العملات الأجنبية التي من المتوقع أن تحقق أداء قويا، مثل اليورو والرنمينبي. في المقابل، من المتوقع أن تنخفض قيمة الدولار نظرا لتغيير الاحتياطي الفيدرالي الأخير لأهدافه بالنسبة إلى التضخم.

من بين البدائل، يمكن أن يلمع الذهب في أوقات الأزمات. يقول ألاسدير ماكينون، مدير صندوق الاستثمار الاسكتلندي: “لدينا تعرض كبير لشركات تعدين الذهب. لا أعتقد أن العالم أدرك مدى الفوضى التي سببتها الحكومات لنفسها فيما يتعلق بالإنفاق”.

ارتفع سعر الذهب بثبات من أقل قليلا من 1500 دولار للأونصة في آذار (مارس) إلى 2075 دولارا في أوائل آب (أغسطس)، على الرغم من انخفاضه 11 في المائة، إلى أقل من 1900 دولار في الأيام الأخيرة، وفقا لبيانات ريفينيتيف. يقول ماكينون إن المستثمرين قد يعانون خسائر فادحة إذا اشتروا في وقت ذروة الطلب “لكن من جميع الجوانب، تلك القطعة غير المفيدة من المعدن الأصفر تحتفظ بقيمتها بشكل لا يصدق”. بعضهم يفضل الاستثمار في مناجم الذهب على المعدن نفسه، لأن أسهمها تميل إلى اتباع سعر الذهب وتدفع أرباح أسهم أيضا.

الدرس المستفاد من التنويع هو أنه يعني أكثر من مجرد وجود مجموعة متنوعة من الشركات أو المناطق والبلدان في محفظة معينة. يقول كوب: “للحصول على التنويع في محفظتك، أنت بحاجة إلى أشياء تتصرف بشكل مختلف في ظروف مختلفة”.

المعاشات التقاعدية

تقدم آفاق السوق مخاطر إضافية للذين يفكرون فيما إذا كانوا سيقبلون صفقات التحويل لمعاشاتهم التقاعدية المحددة حسب الراتب النهائي. عند قبول عرض التحويل، تتحول أموال المعاشات التقاعدية المحددة من المخطط إلى ترتيب معاش تقاعدي شخصي، حيث يكون المستثمر عادة عرضة لمخاطر الاستثمار.

ولأن متوسط قيم تحويلات المعاشات التقاعدية المحددة يبلغ حاليا نحو 550 ألف جنيه، فإن التحويل قبل انخفاض كبير في السوق يهدد بإيجاد فجوة عميقة في صندوق التقاعد.

مع ذلك، يرى خبراء ماليون أن التقلبات ينبغي ألا تكون مصدر القلق الرئيسي للذين يفكرون فيما إذا كانوا يريدون مقايضة معاش تقاعدي محدد آمن مقابل مبلغ نقدي مقطوع اليوم.

يقول ديفيد هيرن، المخطط المالي المعتمد لدى شركة ساتيس لإدارة الثروات: “تحويل المعاش التقاعدي المحدد هو قرار مهم للغاية، مع تأثيرات ستستمر مدى الحياة، ولن أوصي بالأسواق الحالية كعامل لدعم أو رفض التحويل”.

“إنه بمنزلة تذكرة بالمخاطر التي تتعرض لها وستتعرض لها لعقود إذا حولت معاش تقاعدي محدد. إذا كنت لا تشعر بالارتياح الآن، تخيل فقط كيف سيكون شعورك إذا حولت أخيرا. التقلبات هي تذكرة بمدى قيمة الضمانات ضمن المعاش التقاعدي المحدد”.

كجزء من عملية المشورة بشأن تحويل المعاش التقاعدي المحدد، سيقوم المستشار المالي بتقييم مدى تحمل العميل للمخاطر وقدرته على تحمل الخسائر. عادة ما تكون أسعار التحويل صالحة لمدة ثلاثة أشهر، لذلك لا يتمتع المستثمرون بمرونة كبيرة بشأن توقيت أي عملية تحويل.

بالنسبة للمصممين على المضي قدما في الوقت الذي تكون فيه الأسواق متقلبة، يقول المستشارون إن بإمكانهم التحوط ضد الخسائر من خلال الاستثمار على مراحل على مدى عدة أشهر، مثلا، من خلال الحفاظ على رصيد التحويل في صندوق نقدي أو صندوق سوق المال.

تقول كريستين روس، مديرة العملاء في شركة هاندلسبانكين لإدارة الثروات: “هذا يمكن أن يحمي من ركود كبير في السوق يؤدي إلى تآكل قيمة الاستثمار بالكامل وبدلا من ذلك تحديد متوسط تكلفة الاستثمار”.

“هناك تكلفة لهذا إذا ارتفعت السوق بدلا من ذلك بثبات خلال الفترة، لكن إذا استمرت الأسواق في كونها متقلبة، عندها ستكون بعض الاستثمارات قد تم تنفيذها بأقل تكلفة وستستفيد إذا رأينا انتعاشا حادا كما فعلنا في وقت سابق من هذا العام”.

تضيف روس أنه عند اتخاذ القرار بشأن تحويل المعاش التقاعدي المحدد أم لا، ينبغي ألا تكون تقلبات السوق هي الاعتبار الرئيسي، حيث كان من المرجح أن يتم استثمار الصندوق لعدة أعوام.

يقول ناثان لونج، كبير محللي المعاشات التقاعدية في هارجريفز لانسداون، إنه يتوقع أن تؤدي التقلبات الحالية إلى إضعاف الرغبة في التحويل، لكنها لن تغير الأسباب الأساسية التي تجعل التحويل مناسبا.

المزايا الضريبية

يقول مستشارون إن استخدام أكبر قدر ممكن من المخصصات المعفاة من الضرائب هو دائما ممارسة جيدة، لكنها مهمة بشكل خاص هذا العام حيث زادت إمكانية زيادة الضرائب. يحذر نيمش شاه، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات، بليك روثنبريج Blick Rothenberg، قائلا: “يجب أن يفكر الناس في الضرائب باعتبارها عامل تآكل للثروة”.

إذا كنت قد استخدمت مخصصات حسابك للتوفير الفردي Isa ومخصصات معاشك التقاعدي السنوي، فإنه يقترح أنك ربما ترغب في التفكير في خيارات عالية المخاطر مثل صناديق رأس المال المغامر أو خطط الاستثمار المؤسسي EIS.

هذه المخططات المدعومة من الحكومة موجودة منذ التسعينيات وهي مصممة لتشجيع الاستثمار في الشركات الصغيرة غير المدرجة في البورصة أو الشركات المدرجة في سوق الاستثمار البديل Aim. وهي توفر عددا من المزايا الضريبية المفيدة بشكل خاص للمستثمرين الذين استنفدوا المخصصات الأخرى، بما في ذلك إعفاء ضريبة الدخل مقدما 30 في المائة – شريطة الاحتفاظ بالأسهم لبعض الوقت.

لكن الاستثمار في الشركات الصغيرة محفوف بالمخاطر، والكثير منه يفشل. بالنظر إلى الركود الاقتصادي، قد تواجه مثل هذه الشركات ضغوطا أكبر، وهذا قد يجعل الناس “أكثر توترا” في الانتقال إليها الآن، كما يعترف شاه. مع ذلك، قد تظل المخططات ذات أهمية للمستثمرين الأكثر ميلا إلى المغامرة، الذين قاموا بتعظيم المخصصات الأخرى المعفاة من الضرائب ويمكنهم توفير الأموال على المدى الطويل.

وسط مخاوف من احتمال زيادة الضريبة على المكاسب الرأسمالية CGT، يحذر المستشارون من اتخاذ قرارات فقط لتجنب تغيير ضريبي لم يتم تأكيده بعد. لكن الأشخاص الذين خططوا من قبل لبيع أصل ما قد يرغبون في التفكير في تقديم البيع لدفع الضرائب وفقا للمعدلات الحالية.

تصبح ضريبة CGT مستحقة الدفع فقط فوق البدل السنوي البالغ 12300 جنيه، وهو متاح للجميع. كاي إنجرام، مخططة مالية معتمدة في LEBC، وهي شركة للاستشارات المالية، تذكر الناس بالاستفادة من بدل CGT لأزواجهم لمضاعفة المبلغ الذي تصبح الضريبة عليه واجبة الدفع.

تقول: “يمكن للمتزوجين والشركاء المدنيين تقديم استثمارات لبعضهم بعضا دون فرض ضرائب. إذا قدموا جزءا من الاستثمار لأزواجهم أو شركائهم، قبل البيع، فسيتم دفع الضريبة فقط على الأرباح الصافية التي تزيد على 24600 جنيه. سيرث الزوج الذي يتلقى الهدية المكاسب التي تحققت حتى تاريخه”.

قد يرغب أصحاب الأعمال أيضا في التفكير في نقل أسهم الشركة إلى صناديق ائتمانية، كما يقترح تيم ستوفولد، الشريك في شركة موور كينجستون سميث، على الرغم من أن هذه منطقة معقدة، لذا فهي تستحق طلب المشورة بشأنها.

أحد الخيارات الشائعة بشكل متزايد بين عملائه هو صناديق ملكية الموظفين EOT. يسمح ذلك لأصحاب الأعمال بمنح موظفيهم ملكية غير مباشرة للشركة التي توظفهم. يشرح ستوفولد أن الإعفاء الضريبي لبيع الأسهم في EOT “يتيح لهم فعليا دفع القيمة الكاملة لأعمالهم دون فرض ضريبة على المكاسب الرأسمالية”.

يضيف: “أدى الحديث عن زيادة معدل CGT إلى زيادة الاهتمام بهياكل صناديق ملكية الموظفين، وهي طريقة رائعة لإعادة الانخراط مع الموظفين الذين قدموا تضحيات شخصية، مثل القبول بخفض أجورهم أثناء الإغلاق”.

القرض العقاري

أدت أزمة فيروس كورونا إلى قلب سوق الإسكان رأسا على عقب في عام 2020، ما أوصلها إلى شبه طريق مسدود في آذار (مارس) قبل تخفيف القيود في أيار (مايو) والإعفاء من رسوم الدمغة في تموز (يوليو)، ما أدى إلى “طفرة صغيرة” في البيع والشراء.

على عكس الأزمة المالية في 2008 – 2009، استمر مقدمو القروض العقارية في الإقراض وظلت أسعار الفائدة على قروضهم العقارية عند أدنى مستوياتها تقريبا. قد يتمكن المقترضون الذين وصلوا إلى نهاية صفقة بشأن معدلات الرهن العقاري من تخفيض مدفوعاتهم الشهرية عن طريق إعادة عملية الرهن أو سداد المزيد من ديون الرهن العقاري، إذا سمحت الظروف بذلك، للوصول إلى معدلات أفضل.

لكن قد يحتاج بعض المقترضين إلى تقليص طموحاتهم، في الوقت الذي تشدد فيه البنوك شروطها في ظل اقتصاد غير مؤكد. يقول نايجل بيدفورد، شريك أعلى في شركة وساطة الرهن العقاري Largemortgageloans.com، إنه كان يعيد إحياء طلب الرهن العقاري لعميل جمد صفقة في حزيران (يونيو) الماضي. في ذلك الحين، كان البنك مستعدا لمنح العميل قرضا بقيمة 280 ألف جنيه. الآن البنك نفسه حدد الرهن العقاري بما لا يزيد على 150 ألف جنيه. ينطبق الحذر نفسه على القروض العقارية الأكبر أيضا.

بعض المقترضين الذين يسعون إلى الاستفادة من المعدلات المنخفضة على القروض العقارية أو يتوقعون إعادة الرهن بالشروط نفسها قد يواجهون قيودا على أنواع الدخل المقبولة لدى البنوك. سيؤثر هذا بشكل خاص على العاملين لحسابهم الخاص أو الذين يتلقون الكثير من رواتبهم عبر المكافآت أو العمولات. يقول ديفيد هولينجويرث، مدير شركة سمسار الرهن العقاري L&C Mortgages: “ابتعدت كثير من البنوك عن قبول القدر نفسه من الدخل المتغير كما كانت تفعل قبل الوباء”.

عطلة رسوم الدمغة التي مدتها تسعة أشهر والتي أعلنها وزير المالية ريشي سوناك في تموز (يوليو) أضافت وقودا إلى انتعاش المبيعات الذي بدأ من حزيران (يونيو). لكن سماسرة العقارات وسماسرة الرهن العقاري حذروا من أن الأسعار والنشاط من المرجح أن ينقلب إلى العكس في وقت لاحق من هذا العام أو العام المقبل، حيث من المتوقع أن ترتفع البطالة وينتهي أجل خطة عطلة سداد الرهن العقاري.

توجد النظرة المستقبلية صعوبات خاصة للمشترين لأول مرة، الذين يحتاجون عادة إلى قروض أعلى كنسبة من قيمة العقار الذي يشترونه. سحبت البنوك أكثر من ألف صفقة من هذه الصفقات ذات النسبة العالية من “القرض إلى القيمة” خلال الأشهر الستة الماضية. يقول هولينجويرث: “رغم أن أسعار الفائدة جيدة للغاية، إلا أنها ليست معروضة في سوق النسبة العالية من ’القرض إلى القيمة‘”.

من المرجح أن يلجأ هؤلاء المشترون إلى مساعدة الأهل لمحاولة تعويض هذا الفارق. وصل متوسط الدفعة الأولى التي يدفعها المشتري لأول مرة الآن إلى 47 ألف جنيه، أي خمس متوسط سعر المنزل في المملكة المتحدة تقريبا، وفقا لموقع التمويل موني ـ فاكتس Moneyfacts.

بواسطة
الاقتصادية
المصدر
فايننشال تايمز

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى