الرئيسيةدولي

غوغل تدخل قطاع التعليم العالي وتربك الجامعات

كل ما تريد معرفته عن Google Career Certificates

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

أعلنت شركة غوغل الأميركية عن برنامج غوغل كارير سيرتيفيكيت (Career Certificates)، محدثة اختراقا جديدا لقطاع التعليم العالي، عبر إعطاء شهادات تخصصية بعدة مهن، بعد إكمال البرامج التعليمية التي تستمر لنحو ستة أشهر.

وبحسب مقال نشره موقع “بيزنس إنسايدر” فإذا أردت أن تصبح محلل بيانات أو تدخل مجال التصميم أو تعمل كمدير مشروع على سبيل المثال، توفر لك غوغل هذه التخصصات، وتعطي شهادات خاصة بهذه الوظائف ذات الأجر الجيد، دون الحاجة للحصول على شهادة جامعية.

قد يرفض بعض الطلاب مثلا التخلي عن شهادة من جامعة برينستون للحصول على شهادة غوغل، لكن ما قامت به الشركة، غير قواعد اللعبة، وأجبر الكليات على التفكير بشكل مختلف بشأن الحصول على درجة جامعية بعد 4 سنوات من الدراسة، وأجبرها أيضا على التفكير بتقديم وتوفير برامج تعليمية بأساليب جديدة تتوافق مع حاجات ومتطلبات الناس.

التعليم التقليدي لم يعد هو المهيمن

وبحسب كاتب المقال، آدم وينبرغ، وهو رئيس جامعة في أوهايو، لم يعد التعليم العالي هو الخيار الوحيد للطلاب، وتثبت شهادات التوظيف من غوغل أن التعليم العالي التقليدي لم يعد هو المهيمن الوحيد، والشهادات لم تعد معتمدة فقط من مؤسسات التعليم العالي.

ويتوقع وينبرغ أن يكون هناك منافس بمجال التعليم العالي، يقدم شهادات وبرامج قيمة، ويوفر المهارات اللازمة للانطلاق بشكل احترافي في سوق العمل.

ويعتقد الكاتب أن ما توصلت إليه غوغل، وما لفتت الانتباه له، هو أن أصحاب العمل لا يهتمون بالشهادات المعتمدة فقط، وإنما يهتمون أيضا بالكفاءة والمهارة، ومع الاسم المرموق لغوغل، يمكن للشركة أن تقدم شهادات اعتماد ذات قيمة حقيقية.

وبحسب وينبرغ، فإن غوغل تحاول في الأساس سد الفجوة القائمة بين الوظائف المطلوبة في سوق العمل وبين الباحثين عن عمل، وبرنامج غوغل الجديد يوفر المهارات المطلوبة بسرعة وفعالية وبتكلفة معقولة عبر الإنترنت.

ويرى الكاتب الأكاديمي أن البعض قد يعتقد أن برنامج غوغل ليس إلا نسخة جديدة عن المدارس التجارية أو المدارس المهنية، لكن ذلك خطأ، فالمدارس المهنية مثلا توفر إعدادا جيدا للطلبة بتخصصات محددة، مثل فني كهربائي أو سباك، إلا أن غوغل لا تركز على هذه الأنواع من التخصصات، وهي تركز على الأشخاص المهتمين بمهن أكثر احترافية، ومهن متخصصة بالتكنولوجيا والنواحي التقنية.

ويبدو أن غوغل تستهدف الطلاب الذين لا يخططون للالتحاق بكلية تقليدية، ويظن وينبرغ أن الخريجين أو الذين ما زالوا بمرحلة الدراسة الجامعية، قد يلتحقون ببرامج غوغل التعليمية لتحسين مهاراتهم.

تغير قواعد اللعبة

ويرى الكاتب ضرورة أن تكون هناك مجموعة متنوعة من عروض التعليم العالي، ويقول إن هذا يقودنا إلى السبب الثاني الذي يجعل شهادات غوغل تغير قواعد اللعبة، وهو أنها توفر شهادات وبرامج وتخصصات لعامة الناس.

ويؤكد وينبرغ أنه سيكون هناك دائما أشخاص مهتمون بالحصول على شهادة بعد دراسة لمدة أربع سنوات، وهذا سيظل العرض الأساسي للجامعات والكليات التقليدية.

لا حاجة لـ4 سنوات

وقال: “لنكن صادقين وواقعيين، لا يوجد سبب يدفعنا للتمسك بوجوب أن تكون مدة الدراسة أربع سنوات، وذلك يجب ألا يكون معيارا لشهادة التعليم العالي، الطلاب يبحثون عن مسارات جديدة، وهم بالتأكيد منفتحون عليها، وسوف تجد الجامعات التقليدية نفسها تحت ضغط متزايد، لتقديم برامج مدتها ستة أشهر أو سنة أو أربع سنوات”.

ومثال على ذلك، فإن ما حصل بعالم التلفزيون، هو أن المشاهدين لم تعد لديهم رغبة بالاختيارات الإجبارية المفروضة عليهم لناحية القنوات المتاحة للمشاهدة، وإنما يفضلون اختيار ما يريدون مشاهدته لناحية المحتوى والوقت المناسب لهم، وكذلك الحال بالنسبة للتعليم، فلا يجب علينا فرض البرامج التقليدية على الطلبة، بل جعل حرية الاختيار لهم مع خيارات جديدة ومتنوعة، وعلينا التخلي عن نهج المقاس الواحد الذي يناسب الجميع.

ويرى وينبرغ أن التوجه العام سيكون نحو طلب الناس للتعليم بالطريقة التي يريدونها، وبالوقت الذي يريدونه والذي يناسبهم، وبتخصصات محددة، فربما لا يرغب الطالب بالحصول على ماجستير إدارة الأعمال، لكنه قد يرغب حقا في الحصول على شهادة اعتماد خلال أشهر بمجال تحليلات التسويق، وربما لا يرغب آخر بالحصول على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر ويريد فقط شهادة في بايثون أو أس كيو أل.

والآن، وبعد أن فتحت غوغل الباب، أتوقع أن تبدأ علامات تجارية كبرى بقطاعات أخرى في تقديم برامج تعليمية ومنح شهادات تخصصية، لتحذو حذو غوغل وتأخذ زمام المبادرة منها.

ويتساءل وينبرغ إذا كان هذا التطور في قطاع التعليم من قبل غوغل يقلق مؤسسات التعليم العالي التقليدية ويصيبها بالتوتر، وقال إنه لا ينبغي أن تكون الكليات والجامعات متوترة، بل يجب عليها الاهتمام بما يحصل عن كثب، وقد ينظرون لذلك على أنه فرصة أو ربما تهديد.

سياسات تعليم جديدة

فالتهديد هو أن الطلاب لديهم خيارات بشأن ماذا ومتى وكيف يحصلون على التعليم الذي يريدونه، وستحتاج الجامعات إلى السؤال عما إذا كانت هناك أنواع جديدة من البرامج والمسارات والشهادات التي يجب أن تقدمها لتلبية احتياجات الناس.

والفرصة متاحة للكليات والجامعات التقليدية، كي تنتهج سياسات تعليم جديدة، وتوفر برامج وتخصصات أكثر مرونة، تغطي شريحة أوسع من الناس، وعليهم إيجاد طرق لتقديم المحتوى بشكل جديد ومختلف.

وهناك فرصة لكل كلية وجامعة لتطوير برامج الشهادات التقليدية، ودعمها بمؤهلات أكثر مرونة، ويسهل الوصول إليها والحصول عليها، وتلبي حاجة سوق العمل، وترتبط بالتخصصات المطلوبة تحديدا، وذلك خدمة للطلاب، وتوثيقا للروابط معهم.

بواسطة
الحرة
المصدر
بيزنس إنسايدر

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى