الرئيسيةمقالات

كورونا … نقطة التحول الرقمي 102

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – وصفي الصفدي
في المقال السابق، تحدثنا حول أثر كورونا على التحول الرقمي، والتي جعلت من الحكومات والقطاعات الخاصة المختلفة تعمل على قدم وساق، من أجل مواكبة ما تفرضه الأزمة من ظروف لتسيير الأعمال.

الحكومات التي كانت ترى في الخدمات الإلكترونية نوعا من الرفاهية، وجدت أنها لم تعد كذلك، وأصبح عليها لزاما أن تسابق الزمن حتى لا تتوقف عجلة الإنتاج في مؤسساتها.

وتاليا أبرز ما استطعت رصده على صعيد الخدمات الإلكترونية التي فرضتها كورونا.

التحول الرقمي قد يلغي العديد من الوظائف والمهن، لكنه في الضرورة سيظهر مهن جديدة

الحكومة الإلكترونية

خلال الجائحة ولضمان ديمومة الحصول على الخدمات، قامت الحكومات ومن خلال البوابات والمنصات والتطبيقات من إطلاق عدد لا بأس به من الخدمات الإلكترونية، لتقليل عدد المراجعين للدوائر الحكومية، وانجاز المعاملات قدر الإمكان من خلال هذه البوابات.
ورغم التحديات والعقبات التي واجهت المستخدمين ومقدمي الخدمات نتيجة لغياب الهوية والمواطنة الرقمية، إلا أنها قدمت درسا سريعا بضرورة تجسير فجوة المهارات الرقمية أكان من ناحية المستخدمين أو مقدمي الخدمات.

كورونا… نقطة التحول الرقمي 101

الدفع الإلكتروني

خلال الجائحة لجئت الكثير من الشركات والمؤسسات والجهات الداعمة من تقليل التعامل بالنقد والاعتماد بشكل كلي على النقد الإلكتروني، وهو ما أعاد النشاط إلى المحافظ الإلكترونية التي شهدت تطورا ملحوظا في أعدادها، إذ تشير الأرقام إلى أن ما يقارب 1.5 مليون محفظة لاستلام الرواتب استحدثت في السوق الأردنية.
وحتى أن الحكومات توجهت لتقديم الدعم المالي للعمال والأسر المحتاجة من خلال هذه المحافظ، ولا ننسى نمو حركات الدفع من خلال بطاقات الائتمان خلال الجائحة.
في السوق الأردنية، البعض عانى من رفض المحلات تحمل عمولة الدفع الإلكتروني، والذي لا يزال المجال فيه مفتوحا للتطور، وفرضه إلزاما في الأسواق المختلفة.

الحكومات التي كانت ترى في الخدمات الإلكترونية نوعا من الرفاهية، وجدت أنها لم تعد كذلك

شبكات التواصل الاجتماعي

نتيجة للحظر الذي فرض في كافة ارجاء العالم، كانت منصات التواصل الاجتماعي وسيلة الاتصال والاطمئنان على الأهل والأقارب، خاصة للمغتربين.
وقد لاحظنا تسابق شبكات التواصل الاجتماعي من أجل تقديم الخدمات المختلفة، والتي سعت لمحاولة تقديم خدمات شاملة خاصة لقطاعات الأعمال والتعليم.

البيئة.. المستفيد الأكبر

البيئة كانت المستفيد الأكبر من الحظر والحجر، حيث تراجعت نسبة الانبعاثات، حتى في الدول الصناعية، والتي شهدت إغلاقات للمصانع.

لقد لعبت الجائحة دور كبير في تغيير أنماط الحياة والاعتماد على النفس على صعيد الدول أو الأفراد، حتى أن البعض تحدث عن إعادة بلورة العولمة بطريقة مختلفة، خاصة مع القيود التي فرضت على الحركة والتنقل.

البعض تحدث عن إعادة بلورة العولمة بطريقة مختلفة

لقد أثبتت التقنية أهميتها خلال الجائحة، وهذا ما يدعو إلى عدم اعتبار الإنفاق عليها نوعا من الرفاهية أو الأمور الثانوية، أكان على صعيد الدول أو الشركات.

البعض يجادل، بأن التحول الرقمي قد يلغي العديد من الوظائف والمهن، لكنه في الضرورة سيظهر مهن جديدة نتيجة لهذا التحول، ولقد بدأنا نلاحظ توجه الجامعات والمعاهد التقنية لاعتماد اختصاصات جديدة تتعلق بالعصر التكنولوجي الحديث نذكر منها الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، تحليل البيانات، انترنت الاشياء، الأمن السيبراني وغيرها الكثير من الوظائف المتعلقة بالعصر الرقمي.

وصفي الصفدي

خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بخبرة تزيد عن عشرين عاما، وكان قد عمل في العديد من كبريات الشركات في الأردن والمنطقة العربية التي تعمل في هذا القطاع، في مناصب قيادية، مثل رئيس تنفيذي، ومدير عام، ونائب رئيس تنفيذي، ونائب الرئيس التنفيذي التسويق. والصفدي له خبرة واسعة في مجال تسويق العلامة التجارية، وإدارة الربح والخسارة، الإدارة العامة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي، الحملات التسويقية والترويجية، تصنيف الأسواق، خدمة العملاء، تطوير المنتجات، الموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، إدارة الموردين، الخدمات اللوجستية، المبيعات وتطوير الأعمال، تطوير ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والمحافظ الماليه الرقمية، والهوية الرقمية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى