اتصالاتتكنولوجيا

” ريتش 2025″ : إستراتيجية جديدة لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

باشر قطاع تكنولوجيا المعلومات الاردني العمل في الطريق لصوغ استراتيجية جديدة ستحمل اسم ” ريتش 2025″ وستهدف بشكل عام الى تطوير القطاع واعادته الى سكة النمو، بعد تراجع طرأ على القطاع خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة عوامل دتاخلية واخرى خارجية.

وكانت بداية العمل على هذه الاستراتيجية من خلال ورشة العمل التي نظمتها جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج ” الخميس الماضي بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحملت عنوان “تطوير الأردن ليصبح مركزا إقليميا لتكنولوجيا المعلومات”، حيث هدفت هذه الورشة الى المضي قدما بتنفيذ المبادرة الملكية السامية التي وجهت القطاع لتطوير خطة عمل للنهوض مجدداً بقطاع التكنولوجيا في الأردن بالبناء على النجاحات وتذليل المعيقات لما فيه الخير للقطاع والاردن.

وافتتحت الورشة وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة الورشة بكلمة توجيهية أكدت فيها على جدّية جميع الجهات ذات العلاقة في الوقت الحالي لإعادة إحياء قطاع الاتصالات والتكنولوجيا في المملكة. وشددت الوزيرة على اننا جميعا شركاء للنهوض مجدداً بقطاع تكنولوجيا المعلومات في الأردن تحقيقاً لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وجعل الاردن مركزاً إقليمياً لتكنولوجيا المعلومات.

وقالت شويكة أن هذا القطاع يواجه حالياً تحيات عدة ولكن لديه فرصة ذهبية لتحويل هذه التحديات لفرص ناحجة، مشيرة الى نقاط القوة التي يتمتع بها الاردن والتي من أهمها الامن والأمان.

وأضافت أن ورشة العمل هذه تسعى الى إعادة الثقة بين القطاع العام والخاص، وجميع أصحاب العلاقة بشكل عام من حيث الرغبة الحقيقية في تحسين واقع القطاع، مؤكدة على ضرورة مأسسة العمل لضمان الاستمرارية.

واشارت الى ان مجلس الشراكة بين القطاع العام والخاص (ICTAC) الذي تم تشكيله بقرار من مجلس الوزراء والذي سينضم إليه ممثلي المبادرة الملكية السامية ، سيكون الراعي لهذه المبادرة التي اتفق على تسميتها ريتش 2025 (REACH 2025) بينما ستقوم جمعية -إنتاج بمتابعة تنفيذ خطة العمل لضمان الاستمرارية والمؤسسية.

وحقق الاردن منذ عام 2000 مكانة مرموقة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات والتي بدأت بإطلاق مبادرة ريتش التي جاءت بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني لاستحداث اقتصاد المعرفة والبناء على الثروة البشرية في الاردن والمهجر.
وبناءً على الرغبة الملكية السامية، فإن القطاع ممثلا بجمعية -إنتاج وبالشراكة مع وزارة الاتصالات ومجلس الشراكة (ICTAC) وممثلي المبادرة الملكية السامية برئاسة السيد كريم قعوار إضافة الى العديد من الخبراء وأصحاب العلاقة من المؤسسات الحكومية والخاصة يعملون معا بشراكة حقيقية ايجابية، مبنية على احترام كافة الآراء، لتحقيق رؤية جلالة الملك المعظم.

وومن جانبه دعا ممثل المبادرة الملكية السامية كريم قعوار لإيجاد خطة واضحة حديثة لتنمية القطاع، والاستفادة من كل الخبرات الاردنية في الداخل والخارج، مضيفا ان جلالة الملك تبنى القطاع قبل 15 عاما ونادى لتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولإيجاد قيمة مضافة يستطيع الاردن من خلالها المنافسة في العالم.

وقدم قعوار مقارنة بين واقع القطاع في عام 2000 وبين القطاع حاليا، مشيدا بحجم الانجاز الكبير.
واضاف ان القطاع تعثر في السنوات الاخيرة نظرا لحجم التحديات التي تواجه الاردن. ودعا الى دراسة الشركات التي فشلت لتقييم وضعها والاستفادة من تجربتها.

وقال ان من يستعرض قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يجد ان هذا القطاع رفد الاقتصاد الوطني بتنمية واضحة، جنبا الى جنب مع حجم الوظائف المباشرة وغير المباشرة.

وفي كلمته دعا رئيس هيئة المديرين في جمعية “انتاج” بشار الحوامدة الحكومة قبل اتخاذها اي اجراءات او تشريعات تخص قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ان تستند للشراكة بالرأي مع القطاع الخاص.

وبين أن جمعية انتاج منذ تأسيسها تعمل على النهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الصعيد المحلي ووضعه على الخارطة اقليمياً وعالمياً، ودعم إمكانات وقدرات الشركات العاملة في القطاع وتحفيز الأنشطة المرتبطة به من خلال دعم قضايا القطاع.

كما وأوضح الحوامدة، ان هناك تغيرات كبيرة حدثت في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منذ عام 2000 الى الآن، مثمناً اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في تنمية هذا القطاع.
وأكد حوامدة ان امام القطاع حاليا فرصة لبروز شركات كبيرة تنطلق من الاردن نحو العالم العربي والعالم ككل. وشدد على أهمية الملكية الفكرية بالبرمجيات لضمان وجود منتج منافس للتصدير. وبين أنه من لا يملك ملكية فكرية لا يستطيع التصدير ولا يستطيع الصمود أمام التحديات والمنافسة. وتقوم جمعية إنتاج بالوقت الحاضر بناء موقع إلكتروني متخصص لعرض وتوثيق الملكية الفكرية بالبرمجيات الموجودة بالأردن.

وشكر الحوامدة الحضور على مشاركتهم في الورشة، معتبرا ان الجميع مهتما في تنمية القطاع بالرغم من ما سماها “العثرات” التي حدثت خلال الفترة الماضية.

وحول مبادرة reach الملكية الأولى، قال ان هذه المبادرة انطلقت قبل بروز القطاع بصورته الحالية، مؤكدا على الرؤية الملكية الثاقبة نحو قطاع أردني ريادي متميز. ونادى الى تثمين الانجازات التي حدثت في القطاع بالأردن، داعيا الى البناء على هذه الانجازات، بحيث يصبح القطاع منافسا دوليا قويا.

وقدم الدكتور حوامدة عرضاً اكد فيه التزام الجمعية بالمساهمة بإنجاح خطة العمل المنبثقة عن المبادرة، وبين فيه أبرز المراحل التي مرّ بها قطاع تكنولوجيا المعلومات، والتحديات التي تواجهه وفرص ازدهاره.

وتم عقد 5 جلسات جانبية على هامش الورشة تم توزيع المشاركين عليها، حيث ناقشت تلك الجلسات محاور: “الوصول للتمويل (قروض واستثمارات)” ، “تطوير الصادرات”، “تطوير الموارد البشرية”، “تطوير الطلب الداخلي لخدمات تكنولوجيا المعلومات ، والاتصالات”، “البيئة الداعمة”.

وناقش المشاركون فيها التحديات والحلول الأولية التي أعدتها جمعية إنتاج بالشراكة مع الوزارة بالتفصيل لتنقيحها والمساهمة فيها والتوصل للإجماع حولها.

كما قامت هذه اللجان باقتراح تصور اولي لآليات المتابعة والتنفيذ للحلول المقترحة، بعد إتمام المداولات باللجان الفرعية تم عرض النتائج التي تم التوصل إليها أمام جميع الحضور بورشة العمل.

وقد خلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات والاقتراحات لحل مشاكل قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل على زيادة فاعليته بالتعاون مع جميع الجهات والمؤسسات الخاصة والعامة.

هذا وستقوم جمعية إنتاج بالشراكة مع وزارة الأتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باستعراض نتائج عمل هذه الورشة في المستقبل القريب ونشرها.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى