الرئيسيةدولي

بيتكوين.. بريق الذهب الرقمي يغري أنظار قراصنة الإنترنت

اقرأ في هذا المقال
  • بيتكوين
شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

يمثل معيار الأمان أكثر ما ميز العملات الرقمية منذ بدايتها، حيث إن اعتمادها على تقنية بلوك تشين شجع كثيرا من المستخدمين للتوجه لها كبديل عن بعض طرق الدفع والتحويل التقليدية بفضل أمانها العالي وعدم قدرة أي جهة خارجية على تتبع نشاطات التحويل التي تتم على الشبكة، وعلى الرغم من أن ذلك يعد من إيجابيات هذه العملات، إلا أنه جلب بعض المخاطر المتعلقة بالاختراقات الأمنية والنشاطات الإجرامية الأخرى نتيجة تفضيل المجرمين استخدام العملات الرقمية عبر الإنترنت، خاصة عبر Dark Web أو الإنترنت المظلم الذي يمثل المكان الأبرز لكثير من النشاطات الإجرامية، الذي ما زالت حركة العملات الرقمية فيه في نمو مع ازدياد عدد المجرمين الذين يفضلون استخدامها، في حين أن معظم العملات الرقمية تتميز بأمان عال، إلا أن بعضها يأتي مع ميزات إضافية بشكل يجعلها مناسبة أكثر من قبل المخترقين والمجرمين، من أبرزها عملة البيتكوين.

مع كون عملة البيتكوين هي الأقدم والأكثر انتشارا في العالم، لا شك أنها ستكون متفوقة في هذا الجانب، حيث إنها ما زالت حتى اليوم هي العملة الأكثر انتشارا واستخداما على دارك ويب، حيث إن معظم المواقع والمتاجر الإلكترونية أصبحت تدعم الدفع من خلالها على عكس كثير من العملات الأخرى التي تأخرت في الظهور والانتشار، بحسب بيانات Crystal Blockchain، فإن حجم تداول بيتكوين على دارك ويب شهد ارتفاعا 65 في المائة من الربع الأول من عام 2019 عندما كان 384 مليون دولار حتى الفترة نفسها من العام الحالي، حيث أصبح 411 مليون دولار، ونتيجة لذلك، فإن “بيتكوين” ما زالت العملة المفضلة لكثير من النشاطات الإجرامية والمشبوهة حتى اليوم.

وأشارت التقارير إلى أن موقع Silk Road أحد أكبر المتاجر السوداء على دارك ويب في الماضي حقق مبيعات بنحو 9.5 مليون بيتكوين 1.2 مليار دولار، وقد كان ذلك فقط خلال الفترة القصيرة التي كان الموقع نشطا خلالها التي لم تتجاوز العامين، إلا أنه أخيرا حققت العملة الرقمية قفزة لتتجاوز فوق عشرة آلاف دولار للمرة الأولى منذ أوائل حزيران (يونيو) بعد حركة السعر الأخيرة الثابتة نسبيا، وتجاوزت العملة هذا السقف في بداية حزيران (يونيو) وشهدت منذ ذلك الحين انخفاضا ثابتا، لكن ارتفع سعرها 11 في المائة تقريبا خلال الأيام السبعة الماضية.

وكشفت بورصة العملات المشفرة Luno أن اللاعبين الكبار يناقشون كونهم سيبيعون عملات البيتكوين الخاصة بهم إلى الداخلين الصغار في السوق ما قد يدفع السعر إلى الأسفل ويجعل الأمر أكثر جاذبية للمتداولين الكبار لشراء مزيد من الأصول الرقمية.

ويطلق على “بيتكوين” أحيانا اسم الذهب الرقمي، حيث إنها يمكن أن تكون استثمارا آمنا جيدا، ومع ذلك، تميل العملة الرقمية إلى التداول بالقرب من أسواق الأسهم في الآونة الأخيرة، وهي معروفة بتقلبها الهائل، وجرى دعم أسواق الأسهم والذهب من خلال حزم التحفيز الاقتصادي الأخيرة من الحكومات والبنوك المركزية في جميع أنحاء العالم في محاولة للمساعدة على مكافحة التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.

ومع الارتفاع الكبير الذي تشهده العملات الرقمية، يبذل المجرمون كل جهدهم في تحويل العملة الرقمية إلى حملة حقيقية وهو ما يعرف بعملية التعدين Cryptocurrency mining، التي تحتاج في الغالب إلى عديد من التجهيزات المكلفة والمعالجة الفائقة، إلا أن القراصنة باتوا يستغلون المنصات السحابية وأجهزة المستخدمين لإتمام هذه العمليات دون علم المستخدمين بهدف الكسب المادي من ورائهم.

«بيتكوين» تعود إلى الساحة وتلفت أنظار قراصنة الإنترنت مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى