مقالات

تحديات بورصة ناسداك ما بعد كورونا

شارك هذا الموضوع:

مهند عريقات*

صعدت أسهم قطاع التكنولوجيا التابعة لمؤشر ناسداك لمستويات تاريخية مؤخراً وتعافت تماماً من الأثار المدمرة لفيروس كورونا على الاقتصاد، ومن أهم أسهم هذا القطاع شركة آبل AAPL، أمازون AMZN، فيسبوك FB، مايكروسوفت MSFT، جوجل GOOGLE، نتفلكس NFLX، وتختصر جميعها في كلمة “FANGAM” حيث تعتبر تلك الأسهم خيار جيد بالنسبة للمستثمرين حول العالم وتجذب زخماً شرائيا متواصلا، ولكن هل تصمد أمام التحديات الجديدة؟.

تستمر محاولات تلك الشركات في تنفيذ صفقات استحواذ بوتيرة تعتبر الأسرع منذ عام 2015 ووصلت إلى ما يقارب 19 صفقة استحواذ، وتملك تلك الشركات سيولة بقيمة 560 مليار دولار في وقت جاءت التعديلات الضريبية التي نفذتها إدارة الرئيس ترامب مؤخراً لصالحها وبالتالي أصبحت تملك الأدوات الكافية للتوسع والشراء والاستحواذ على شركات ناشئة تضررت من أثار فيروس كورونا الأمر الذي أثار السلطات التنفيذية في واشنطن من ازدياد تلك الممارسات الاحتكارية التي بدأت تدرس فرض قيود على صفقات الاستحواذ التي تتم خلال الأزمات.

تعرضت شركات التكنولوجيا لانتقادات متزايدة في الفترة الأخيرة بسبب مراقبتها للمستخدمين والحصول على بياناتهم واهتماماتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية وخرق خصوصياتهم طمعاً في النهاية لبيعها للمعلنين أو للوكالات المعنية وحتى للحكومات خاصة لمسؤولي الخدمات الصحية لاستخدام تلك البيانات في مواجهة انتشار فيروس كورونا وتتبع المصابين والمخالطين، وهنا ظهرت أزمة جديدة عندما قالت شركات كبرى مثل ابل وألفابت أنها لن تسمح بالوصول إلى مواقع المستخدمين من خلال أنظمتها.

تراجع سهم فيسبوك الجمعة بنسبة 8.3% وهو أكبر انخفاض يومي في ثلاث شهور بعدما أعلنت عدة شركات وعلامات تجارية كبرى مقاطعة الإعلانات على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي لعدم اتخاذ إجراءات كافية لإزالة الرسائل والمنشورات ذات الطبيعة العنصرية والمعلومات المضللة.

وفي وقت سابق وقع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أمرا تنفيذيًا يسعى للحد من الحماية القانونية الواسعة التي يوفرها القانون الفيدرالي لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى عبر الإنترنت حيث حجب موقع تويتر للرسائل القصيرة تغريدات لترامب، وأصبح لا يمكن الوصول إليها بسهولة مما أغضبت هذه الخطوة الرئيس.

* كبير المحللين بشركة CFI
المصدر: توميتو كرتون

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر لهاشتاق عربي وتعبر عن وجهة نظر الكاتب.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى