اقتصادالرئيسية

خبراء يدعون لسن تشريعات لحماية العمال وتحسين ظروفهم

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

دعا خبراء اقتصاديون وبمجال العمل إلى أهمية دعم العمال والمؤسسات والقطاعات خلال هذه الفترة، وسن تشريعات لحماية العمال وتحسن ظروفهم، خصوصاً في ظل جائحة كورونا.

 

وأكدوا، حاجتنا، لخطط تحفيزية للاقتصاد للحفاظ على قطاع الأعمال والشركات الصغيرة الناشئة، ودعم الناس ذوي الدخل البسيط الذين تعطلوا من الأزمة، وتنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل.

جاء ذلك، في حوارية “العامل وصاحب العمل في أمر الدفاع رقم 6 وتعديلاته”، نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، أمس.

 

وقال المحامي والمستشار القانوني سائد كراجة ان “أوامر الدفاع أمر دستوري الهدف منه مواجهة الجوائح والطوارئ، فقانون الدفاع لا يلغي قوانين البلد، بمعنى أنها تكون نافذة ويعمل بها”.  

 

وأضاف “أوامر الدفاع إجراءات تدبيرية تصدر عن رئيس الوزراء، وتكون خطية، فكل ما هو ليس خطي لا يعتبر أمر دفاع بالمعنى القانوني، وبالتالي هذه الأوامر ليست مطلقة ولكنها قابلة للطعن أمام المحاكم الإدارية”.

 

ولفت كراجة إلى أن قضية العمال هي أثر مترتب على الحظر، الكامل والجزئي، التي مرت به المملكة، معتبراً أن الحكومة، حاولت، هنا، أن تجد توازناً في مسألة العلاقة بين العامل وصاحب العمل.

 

وبحسبه، فإن أوامر الدفاع جاءت لضمان إبقاء العمال في أعمالهم، ومساعدات المؤسسات للاستمرار في العمل، وهو ما كان وراء إطلاق أوامر الدفاع.

 

وحول العلاقة بين صاحب العمل والعامل، بين كراجه أن أوامر الدفاع المتعلقة بذلك تحتاج للكثير من التعديلات، لمساندة الطرفين، حفاظاً على الحقوق والواجبات.  

 

وباعتقاده، يجب تغيير الذهن القانوني لعلاقة العامل مع صاحب العمل، بما يسهم في انتعاش الحلقة الاقتصادية، ويضمن حماية حقوق العاملين، مؤكداً أن الوقت قد حان لإجراء تعديلات على  قانون العمل.

 

بدوره، لفت مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض، إلى أن  أوامر الدفاع لم تسهم في تحقيق الأهداف التي أعلنتها الحكومة، وأن تلك الأهداف تتعارض مع الديناميات والمفاعيل المتعلقة بإجراءات القطاع الخاص وعلاقاته مع العاملين.

 

واعتبر أن سوق العمل الأردني قبل دخول فيروس كورونا كان يعاني من مشكلات كبرى، بالتزامن أيضا مع هشاشة وقصور منظومة الحماية الاجتماعية التي مست، وبشكل كبير، شرائح مختلفة.

 

وبرأيه، الحكومة غير قادرة على إنفاذ معايير العمل التي جاءت في قانوني العمل والضمان الاجتماعي على أرض الواقع، فهناك انتهاكات كبيرة طالت العديد من العمال.

 

وحسب عوض، بدلاً من أن تذهب الحكومة في الاستثمار بالمنشات الاقتصادية الكبيرة ودعمها وتعزيز صمودها وحماية العاملين فيها، ذهبت باتجاه رفع اليد عنها.

 

وأضاف “كان الهاجس الأساسي للحكومات الحفاظ على توازن المالية العامة، التزاماً بتوصيات وإملاءات صندوق النقد الدولي، لكن النتيجة كانت اختلالات عميقة في المالية العامة، وتراجع الاقتصاد.

 

أما الكاتب والمحلل جواد عباسي، فأكد أهمية “التحفيز المالي”، محملاً الحكومة تفعيل القطاعات المختلفة، لحل مشكلة الركود الاقتصادي، وخلق فرص عمل للفئة المتضررة من كورونا.

 

ورأى عباسي  أن بعض القطاعات قد استفادت من قوانين أوامر الدفاع، خاصة تلك التي اعتمدت في عملها على تحقيق مبيعات متعلقة في حل المشاكل الناجمة عن جائحة كورونا.

 

وشدد على أهمية تشارك منظمات المجتمع المدني مع القطاعين الحكومي والخاص لمساعدة الفئات المتضررة لتخفيف أثار هذه الجائحة على العمالة غير المنتظمة.

 

وخلص عباسي إلى ضرورة تحمل الحكومة مسؤولية معالجة مشكلة البطالة في الأردن، مع التركيز على مشاريع البنية التحتية الكبيرة، وفتح المنافسة في جميع القطاعات الاقتصادية، وتفعيل مظلة الحماية الاجتماعية للعاطلين عن العمل.

 

وكانت الزميلة، سماح بيبرس، التي أدارت الحوارية، قالت ” تشاورات استمرت لعدة أسابيع بين الحكومة وأصحاب العمل ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني للخروج بأوامر دفاع تتعلق بقضايا سوق العمل والأجور”.

 

وتابعت “تلك الأوامر جاءت بهدف الخروج بصيغة ترضي جميع أطراف عملية الإنتاج، لكن يبدو أن المنتج النهائي لم يكن مرضياً، سواء لأصحاب العمل أو للعمال”.

 وبينت بيبرس أن أمر الدفاع 6 جاء تحت عنوان تنظيم العلاقة بين صاحب العمل والعامل في ظل تعطل القطاعات المختلفة بسبب جائحة كورونا، إضافة إلى تبيان طبيعة الأعمال والأجور المستحقة والتفريق بين من يؤدون عملهم من مكان العمل أو عن بعد”.

 ومؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، لا تهدف لتحقيق الربح، وتُعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى