الرئيسيةتكنولوجيا

“كورونا” تجبر عمالقة التكنولوجيا على تطبيق وتمديد العمل عن بعد

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – ابراهيم المبيضين

أجبرت جائحة كورونا التي طالت تأثيراتها وما تبعها من إجراءات احترازية طبقتها دول العالم في مواجهة تفشي المرض خلال فترة العام الحالي عمالقة قطاع تقنية المعلومات والاتصالات حول العالم على البدء بتطبيق وتمديد مفهوم ” العمل عن بعد” حيث أعلنت شركات تشكل اليوم العالم والاقتصاد الرقمي عن السماح لموظفيها بالعمل عن بعد لفترات زمنية محددة أو للابد.

وتوالت الاخبار خلال فترة الأسابيع القليلة الماضية والإعلانات من قبل شركات كبرى من امثال فيسبوك وميكروسوفت وتويتر وامازون عن اتخاذ قرارات بتمديد العمل عن بعد لموظفي هذه الشركات والعمل من منازلهم، في خطوة لمجابهة تفشي فيروس الكورونا المستجد الذي أصاب حتى الآن أكثر من 7.1 مليون انسان واودى بحياة أكثر من 400 ألف شخص حول العالم، ولضمان استمرارية وإنتاجية هذه الشركات بأقل التكاليف.

وأدت الإجراءات الاحترازية لاحتواء انتشار كورونا في دول العالم إلى حالة من التوقف والإغلاق طالت الأعمال والشركات والقطاعات وأدت إجراءات “العزل الاجتماعي” إلى تعطيل الكثير من الشركات وقطاعات الأعمال وبالتالي تكبدها خسائر كبيرة في الإنتاجية، ونظرا إلى امتداد حالة الحجر إلى فترة قد تطول، فقد بدأ عدد كبير من هذه الشركات في إدخال أسلوب العمل عن بُعد ومنها الشركات التقنية، وبالتالي تشجيع الموظفين على العمل من المنزل أو أي مكان يقيمون فيه خلال الأزمة.

ويعد العمل عن بعد مفهوما حديثا نسبيا وهو لم يكن واردا قبل عقد من الزمن ليس فقط بسبب ثقافة التحكم الإداري والمتابعة عن قرب لعمل الموظفين التي كانت سائدة، بل لأن التقنيات اللازمة لتحقيق هذه القفزة لم تكن موجودة، لكن التطور المذهل الذي طرأ على تقنيات التواصل أعطى دفعة قوية لأسلوب العمل عن بعد وجعل المزيد من الشركات تتبناه وتجد فيه صيغة أفضل بكثير من الصيغة التقليدية السابقة، كذلك.

ويمكن تعريف العمل عن بعد بأن يكون للموظف الحرية في اختيار مكان العمل الذي غالباً ما يكون البيت لكنه قد يكون أيضا مكتب خاص أو أي مكان عام أو خلال السفر داخل البلد أو خارجه، وعليه لا يعني أن الموظف منقطع عن الشركة أو الإدارة، إذ إن التقنيات المتطورة للذكاء الاصطناعي وأنظمة الاتصال الفائقة السرعة والقدرة والبنى التحتية الرقمية وتقنيات الاجتماع بالفيديو ومفهوم “مكان العمل الافتراضي” Virtual working place وغيرها كلها سمحت للموظفين الموزعين خارج الشركة أن يعملوا باستمرار كوحدة وأن يتفاعلوا بصورة تامة كما لو أنهم في مكان عمل واحد.

ورصدت ” الغد” إعلانات كبرى شركات العالم الرقمي التي أعلنت عن تمديد وتطبيق مفهوم العمل عن بعد لموظفيها لفترات زمينة محددة أو للابد.

فيسبوك

وأعلنت شركة “فيسبوك” العالمية المالكة لأكبر موقع للتواصل الاجتماعي حول العالم مؤخرا تمديد قرار السماح للموظفين بالعمل من المنزل لبقية العام، بالتزامن مع وضع الشركة خططا لإعادة فتح مكاتبها.

وأوضح متحدث باسم “فيسبوك” مؤخرا أن الشركة اتخذت الخطوة التالية في سياستها للعودة إلى العمل، وأعلنت أن أي شخص يستطيع القيام بعمله عن بعد يمكنه اختيار العمل من المنزل حتى نهاية العام.

وأشار إلى أن “فيسبوك” ما زالت تحدد الموظفين الذين سيطلب منهم الحضور.

وكانت منصة وسائل التواصل الاجتماعي من بين أوائل شركات التكنولوجيا التي طلبت من موظفيها بدء العمل عن بعد، كما منحت للموظفين 1000 دولار مكافآت مقابل تكاليف العمل من المنزل ورعاية الأطفال.

شركة ” تويتر”

وعلى خطى فيسبوك أعلنت شركة ” تويتر” – صاحبة شبكة ” التدوينات المصغرة” – قبل أيام أنها ستسمح لموظفيها بمواصلة العمل من المنزل، حتى بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، في خطوة اعتبرها كثيرون بـ ” التاريخية وغير المسبوقة”. ونقلت تقارير عالمية عن جنيفر كريستي، مديرة الموارد البشرية في تويتر، إنه إذا كان الموظفون في وضع يسمح لهم بالعمل من المنزل وهم يرغبون في مواصلة ذلك بشكل دائم، فإن الشركة ستجعل ذلك ممكنا.

وأوضحت أن شركة تويتر كانت من أوائل الشركات التي طبقت نموذج “ابق في المنزل” في أوائل آذار(مارس).

وقالت الشركة إن مكاتبها ستظل مغلقة حتى أيلول(سبتمبر) على الأقل “مع استثناءات ضئيلة للغاية”.

وأضافت أن “فتح المكاتب سيكون قرارنا ، أما إمكانية وموعد عودة الموظفين، سيكون قرارهم هم”.

وقالت الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية مقراً لها، إنّها كانت من بين أول من انتقلوا إلى العمل عن بُعد في مارس (آذار) نتيجة الأزمة الصحية الراهنة، وستواصل هذه السياسة إلى أجل غير مسمى كجزء من التحرك نحو “قوة عاملة موزعة”.

وقالت الشركة إن أي إعادة فتح لمكاتبها ستكون “حذرة ومتعمدة، وسيفتح المكتب تلو الآخر وتدريجياً” عندما تسمح الظروف بذلك.

جوجل

وأعلنت شركة جوجل بانها ستسمح لموظفيها بالعمل عن بعد ومن المنزل حتى نهاية العام الحالي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ “جوجل” “ساندر بيتشاي”: الموظفون الذين بحاجة إلى العودة إلى المكتب يمكنهم فعل ذلك من يوليو، مع تطبيق إجراءات أمان محسنة، مضيفا أن غالبية الموظفين القادرين على أداء وظائفهم من المنزل سيسمح لهم بذلك حتى نهاية العام.

وكانت “جوجل” في البداية قد أوضحت أنها ستسمح بسياسة العمل من المنزل حتى الأول من يونيو، ولكنها مددت ذلك لسبعة أشهر إضافية.

ابل

وعلى عكس الشركات العالمية السابقة اعلنت شركة أبل الأميركية منتصف الشهر الماضي عن خطة استراتيجية جديدة تتعلق بمواصلة موظفيها العمل والمهام الموكلة إليهم في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا، لكن الاستراتيجية الجديدة لـ(أبل) لا تتبنى العمل عن بعد من المنازل؛ حيث ستلزم الموظفين بالحضور إلى مكتب الشركة المقار الأخرى التابعة لها.

ووفقا لتقارير اخبارية عالمية ستعتمد أبل في استراتيجيتها الجديدة على مبدأ التدرج في تواجد قوتها العمالية داخل مكتبها الرئيسي وباقي الأفرع. ويعني ذلك وقف العمل بنظام أولوية الحضور للموظفين الذين لا يستطيعون العمل عن بعد أو واجهوا تحديات بعيدا عن مكاتبهم.

وحددت الشركة الأميركية شهر تموز (يوليو) المقبل موعدا رسميا للتوسع في استدعاء موظفيها وتولي مسؤوليات مهامهم داخل مكاتبها.

يُذكر أن خطة أبل لإعادة الموظفين إلى مكاتبهم تأتي في الوقت الذي تواصل فيه الحكومات معالجة كيفية العودة إلى الحياة الطبيعية وسط استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى