الرئيسيةخاصريادة

رياديون في الحجر المنزلي ( 17 ) …… أنس الشريف

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

لم تثن أزمة الكورونا وتداعياتها الريادي الأردني انس الشريف عن مواصلة عمله – الذي يعتمد في الاصل على التقنية والتواصل عن بعد – فهو المتخصص في مضمار الاعلام الاجتماعي والناشط في هذا المجال، فعندما اعلنت الحكومة بداية الاجراءات الاحترازية في مواجهة تفشي مرض الكورونا وحظر التجول، خصص الشريف زاوية في منزله لمتابعة عمله كالمعتاد في مجال السوشيال ميديا وذلك حتى يشعر بهذه الزاوية بـ ” الجدية ” و ” الالزامية” للعمل كما تعود في الايام العادية ما قبل الازمة.  

لم يتغير على الشريف الشيء الكثير في مجال عمله الا المكان والمكتب خلال فترة الشهرين الماضيين – فترة فرض اجراءات الحجر المنزلي وتعطيل القطاعات ىالاقتصادية المختلفة- لكن الاضافة الكبيرة والانسانية على اجندة يومه في فترة الازمة كان تطوعه مع واحدة من المبادرات الاجتماعية الوطنية عندما انخرط فيها ملامسا ومساعدا لشرائح متعددة من المجتمع الاردني كانت الاكثر تضررا من ازمة الكورونا وخصوصا المرضى وعمال المياومة.

وانس الشريف – لم يكتف السنوات الماضية بعمله في القطاع الخاص، بل اتجه ايضا للانخراط في عالم ريادة الاعمال عندما اسس شركته المتخصصة في مجال تطوير التطبيقات ( شركة واصل للخدمات التجارية) والتي كانت باكورة عملها اطلاق تطبيق ” واصل” للدراي كلين”. 

عن شركته يتحدث الشريف لـ ” هاشتاق عربي” ويقول : ” شركة واصل للخدمات التجارية تعمل على انتاج وتطوير وترويج تطبيقات الهواتف الذكية ، حيث قامت الشركة قبل سنتين ونصف السنة باطلاق تطبيق واصل دراي-كلين الذي يهدف الى تسهيل خدمات تنظيف و كي الملابس من خلال شبكة محال نتعامل معها ، مع الحرص في العمل على الجودة وراحة الزبون مع توفير خدمة الاستلام والتوصيل في الزمان والمكان الذي يحدده المستخدم”.

ويضيف قائلا : ” ان التطبيق وعمله تاثر بازمة الكورونا واجراءات الحجر المنزلي وحظر التجول كغيره من التطبيقات والشركات، وذلك لارتباطه المباشر بمزود الخدمة ( محلات الدراي كلين )التي اغلقت خلال فترة الازمة، ورافق ذلك ضعف الطلب على الخدمة نتيجة تغير  اولويات الزبائن و سلوكياتهم ، فضلا عن اغلاق قطاعات اخرى كنا نعتمد على طلباتها الدورية مثل الصالونات و الفنادق و المطاعم.ما جعل الايرادات تصل الى مستوى الصفر خلال فترة الحظر”.

بيد ان الشريف يلفت الانتباه الى ان ما اسهم في مساعدة الشركة على تجاوز تبعات الازمة هو النظام المرن الذي تعتمده الشركة والتطبيق منذ العام 2019 في المبيعات والعقود التي يبرمها مع محال الدراي كلين والتي ترتبط بعدد القطع التي يرغب المستخدم في تنظيفها او كيها. الى جانب اعتماد نظام التوصيل المرن في قسم العمليات، فضلا عن اعتماد التطبيق والخدمة على نظام العمل عن بعد في الاصل دون الحاجة الى التواجد في مكاتب ما يوفر تكاليف الايجار. 

ويعلق الشريف : ” كل ذلك ساعدنا على ان نكون جاهزين لمجابهة الازمة وتبعاتها وتوفير التكاليف المرتبطة بالعمليات والعمل”، لافتا الى ان الشركات الناشئة يجب ان تركز في عملها على هذه النقاط والاستفادة منها للاستمرار ومجابهة التحديات. 

وعن الدروس المستفادة من ازمة الكورونا في مجال العمل يقول الشريف ” برأيي استغلال الموارد المتاحة ضمن المعطيات المتوفرة و الظروف المحيطة هو احد اهم الدروس المستفادة من تجربة كورونا و اعتبارها فرصة ذهبية لاعادة ترتيب الاولويات وضبط النفقات والاستثمار في المناطق الاكثر اهمية و تطوير نموذج عمل مرن و ديناميكي يتناسب مع اي ظرف”. 

وعن الجانب الشخصي بعيدا  يقول الشريف : ” انا اعمل منذ ٨ سنوات عن بعد وبشكل مرن نظرا لطبيعة عملي في مجال الاعلام الاجتماعي الذي يعتمد على الهاتف و تطبيقات التواصل الاجتماعي المتاحة من كل مكان و في اي وقت؛ لكنني وحتى اشعر بالجدية في مواصلة عملي خلال فترة الازمة خصصت زاوية في حديقة البيت لتكون مكتبا مشابها لمكتبي في شركة زين الاردن، فقد كانت اجندة يومي تتضمن اجتماعين الى ثلاث اجتماعات عبر تطبيقات زوم ،تيمز ، سكايب، فيستايم و غيرها من تطبيقات الاجتماعات الافتراضية التي سهلت اجتماعاتنا و كانت مجدية و منتجة بدرجة قريبة من الاجتماعات الواقعية”.

ويضيف : ” عملت على الالتزام بالوجود في مكتبي المنزلي خلال ساعات العمل الرسمي قدر الامكان و تخصيص هذه الزاوية من البيت فقط للعمل”. 

ويشير الشريف الى انه يعمل في قطاع الاتصالات الذي يعتبره الاكثر حيوية والذي لم يتوقف عن العمل خلال الازمة ليكون مساندا لعدد كبير من القطاعات الاخرى من خلال بنيته التحتية التي رفدت الجميع بالاتصال بالانترنت واتاحت لهم العمل عن بعد

ويقول ان فترة الازمة عززت لديه مهارات الطهي ، مستذكرا انجازه لوجبة منسف عالحطب والصاجيات و المشاوي و الكنافة في الحديقة الخلفية للمنزل، لكنه يؤكد بان مهاراته خارج المطبخ افضل بكثير من داخل المطبخ. 

وعن تطوعه خلال فترة الازمة يقول الشريف : ” دفعني حبي لبلدي وعشقي للعمل الميداني والانخراط مع الناس الى العمل التطوعي بعد ساعات عملي الرسمي خلال الازمة فاتيحت لي فرصة وشرف التطوع مع نشامى الدفاع المدني كوني عضوا في برنامج حب الأردن ، الذي ساهم متطوعوه بنقل المئات من مرضى السرطان و غسيل الكلى و الحالات الطارئة، اضافة لتوزيع الاف الادوية للمنتفعين مع وزارة الصحة و الاف الطرود الخيرية و المساعدات النقدية للمتضررين بالازمة و الاسر العفيفة الامر الذي امتد من بداية الازمة مرورا بشهر رمضان الفضيل و حتى يومنا هذا”. 

وابدى الشريف تفاؤله بعودة الحياة الى طبيعتها في الاردن وقدرة مجتمعنا على تجاوز تحديات ازمة الكورونا، وابدى ثقته ايضا بعودة الشركة والتطبيق الى العمل بنشاط وفاعلية اكبر في السوق المنحلية والسوق العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق