الرئيسيةخاصريادة

رياديون في الحجر المنزلي ( 14 ) …… عايشه سلمان

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي- ابراهيم المبيضين 

رغم عدم اعتيادنا على الظروف والقيود التي فرضتها ازمة فيروس الكورونا المستجد، وما نجم عنها الكثير من الاثار السلبية على المستويات الشخصية والاجتماعية والاقتصادية، الا ان ” التكيف” والنظرة الايجابية للامور حتى الصعبة منها هي الادوات التي اعتمد عليها رياديون لتجاوز المحنة والاستمرار في مسيرة شركاتهم الريادية وعملهم. 

من هؤلاء الريادية الاردنية عايشه سلمان التي رات في الازمة ” فرصة” لتطوير المهارات الحالية واكتساب اخرى جديدة وتطويعها لخدمة المشروع الذي شاركت في تاسيسه الريادي ليث ابو طالب والذي يحمل اسم ” ورقامي” وهو المشروع المتخصص بالفنون الورقية (الأوريجامي والكويلينج) .  

وتؤكد سلمان بانها استطاعت ان تطوع التكنولوجيا لخدمة مشروعها الريادي، وللاستفادة من العديد من الدورات التي كانت تنعقد بالاون لاين لتطوير المهارات الجديدة، مشيرة الى ان الازمة اكدت على اهمية الاستغناء عن الكماليات في الحياة والاعتماد على الضروريات كما اكدت الازمة كما ترى سلمان على اهمية التكافل والتكاتف بين الناس في الظروف الصعبة.

والريادية عايشه سلمان، حاصلة على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال، وهي الشريك المؤسس لورقامي، التي تعتبر الشركة الأولى في الشرق الأوسط المختصة بتوفير جميع المواد والأدوات والكتيبات التعليمية اللازمة للفنون الورقية “الأوريجامي والكويلينج”، واستخدام الفنون الورقية كوسيلة لتطوير مهارات الأطفال مثل الإبداع والصبر والتركيز والأنشطة العائلية والجماعية.

و شركة ” ورقامي” – التي سجلت كشركة في ايلول من العام 2016 ، وهي إحدى شركات أويسس 500 للصناعات الإبداعية- هي أول شركة في الشرق الأوسط تختص بالفنون الورقية “الأوريجامي والكويلينج”، وتسعى الشركة لنشر الفنون الورقية بثقافاتها المختلفة في الشرق الأوسط ولتطوير الإبداع والصبر والمهارات الحركية عند ممارسي هذه الفنون من خلال تعزيز إنجازاتهم  بمجال الفنون الورقية بتسليط الضوء عليها.

وتقول سلمان عن الازمة :” ربما لم نعتد على مثل هذه الظروف وفقاً لأزمة كورونا والحجر المنزلي، لكن علينا كرياديي أعمال أن ننظم وقتنا بشكل جيد، وأن نتعامل بمرونة مع مثل هذه الظروف والنظر إليها كفرصة للتطوير من أنفسنا واكتساب مهارات جديدة في شأنها أن تطور من مشاريعنا الريادية، فمنذ بداية الحجر قمت بتهيئة مكان للعمل من المنزل وتجهيزه وبدلاً من الخوف والهلع حاولت أن أسيطر على أفكاري والحفاظ على الإيجابية”. 

وتضيف قائلة : ” ورغم التوقف العالمي، فقد عملنا بكل جهد على التأقلم والتعامل مع الوضع والاستمرار بالعمل بإنتاجية، فقد قمنا بالتواصل من خلال الاجتماعات الافتراضية عبر التطبيقات، والتي كان لها أثر جداً كبير في تسهيل عملية التواصل ومتابعة المهام”.

وتوضح سلمان : ” وقمنا أيضاً بتجهيز وتصوير محتوى للعديد من الفيديوهات التعليمية للفنون الورقية وإطلاق أكثر من 50 فيديو للفنون الورقية عبر منصتنا التعليمية و قناتنا على اليوتيوب، وكجزء من مسؤوليتنا الاجتماعية فقد قمنا بإتاحتها بشكل مجاني للجميع ومشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع شركائنا والداعمين مثل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، والمعهد الفرنسي في الأردن، وشركة زين والسفارة الأمريكية وغيرهم، كي يستمتع الأطفال وعائلاتهم خلال فترة الحجر المنزلي بصنع الأنشطة العائلية وتطوير مهاراتهم المختلفة”. 

وتزيد قائلة : ” كما قمنا بتطوير خطة العمل الخاصة بالشركة وإعداد خطط للتسويق للتعامل مع الأزمة، والتخطيط للمنتجات التي سنقوم بإطلاقها، وبمجرد حصولنا على الترخيص للعمل قمنا بإطلاق المنتج الجديد الخاص بفن الكويلينج وبيعه عبر موقعنا الإلكتروني”. 

وأما على الصعيد الشخصي، تؤكد سلمان إن فترة الحظر كانت فرصة رائعة لقضاء وقت أكبر مع العائلة وممارسة بعض الأنشطة العائلية مثل مشاهدة الأفلام العائلية وممارسة بعض الاعمال المنزلية، وكذلك استثمارها في تطوير مهاراتي الشخصية حيث قمت بالانضمام للعديد من الدورات المتوفرة أونلاين والتي بدورها صقل مهاراتي الشخصية والعملية والحصول على العديد من الشهادات المعتمدة مثل Entrepreneurship and Small Business (ESB)، بالإضافة لممارسة بعض الهوايات التي لم يكن يتوفر لدي وقت لأمارسها بشكل كبير في الأيام العادية مثل الفنون الورقية، الرسم وكذلك اللغة الفرنسية وقراءة الكتب.

وتشير الى ان أزمة كوفيد19، غيّرت وجهة نظرها تجاه الكثير من الأشياء، وعلمتها تقدير قيمة الحياة بحريّة وأمان، وتقول : ” وجدت أنه بإمكاننا التخلي عن الكثير من الأشياء في حياتنا من الكماليات وتغيير نمطنا السلوكي والشرائي والغذائي والحياتي أيضاً. وأثبتت لنا أهمية التكاتف في ظل هذه الأزمات لمواجهة عدونا المشترك “فيروس كورونا”.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى