الرئيسيةريادة

“البنك الدولي” يعيد هيكلة “صندوق الابتكار” لدعم الحكومة في مواجهة كورونا‎

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – سماح بيبرس

كشفت وثيقة صادرة عن البنك الدولي الأسبوع الماضي عن توجه لإعادة هيكلة مشروع “الصندوق الأردني للريادة” الذي كان قد ساهم بتمويله العام 2017 بقرض قدر بـ50 مليون دولار.

وأشارت الوثيقة إلى أن إعادة هيكلة المشروع تأتي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في ظل جائحة كورونا التي أثرت على الأردن، إذ سيتم إجراء تحسينات على عمليات المشروع التشغيلية التي تهدف إلى توفير حلول شبه مباشرة ومرنة ومبسطة وميسرة وعروض عبر الإنترنت للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة المتأثرة بانتشار الفيروس.

كما سيتم إعادة تخصيص التمويل الذي كان موجها في الصندوق للاستثمار غير المباشر في الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى استثمار مباشر في هذه الشركات، بما يوفر السيولة للشركات الناشئة التي تأثرت بأزمة كورونا والتي تحتاج إلى رأس مال عامل والشركات التي تسعى إلى زيادة رأس المال لتعديل نماذج أعمالها.

وسيتم تمديد موعد إغلاق المشروع منذ 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2023 إلى 27 حزيران(يونيو) 2024 أي حوالي 7 أشهر وذلك بسبب “تأثير فيروس كورونا”.

وتوقعت الوثيقة أن يكون المستفيد من هذه التسهيلات الشركات الناشئة التي تقدم التكنولوجيا / الخدمات التي تقع في أحد المجالات ذات الأولوية لهذا التمويل وهي : التعليم والصحة والأمن الغذائي وتحليل البيانات وخدمة التوصيل والتجارة الإلكترونية.

وقالت الوثيقة إن “الغرض من إعادة الهيكلة المقترحة هو دعم الحكومة الأردنية للتخفيف من تأثير تفشي كورونا على بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في الأردن، خصوصا أنّ الشركات الناشئة مسؤولة عن نسبة كبيرة من الوظائف، وتساهم في نشر حلول مبتكرة خلال الأزمة، لتمهيد الطريق للتحول إلى “نموذج ما بعد الأزمة”، وبالتالي لا يمكن تجاهلها”.

ووضعت الحكومات في جميع أنحاء العالم تدابير لدعم بيئة الأعمال الناشئة من أجل حماية مستقبل اقتصاداتها والمساعدة في تقليل الأثر الاقتصادي لـ COVID-19.

وقد استثمرت الحكومة الأردنية الكثير في بيئة الابتكار، وطالب مجتمع المستثمرين والشركات الناشئة في الأردن بإلحاح لاتخاذ تدابير حزمة السيولة على أساس الأسهم من صندوق الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإنقاذ الشركات الناشئة المعرضة للخطر.

وأشارت الوثيقة إلى أن رجال الأعمال والمبتكرين تطوعوا لدعم الحكومة أثناء تفشي المرض، ودخلت الحكومة في شراكة مع القطاع الخاص لتقديم الخدمات اللازمة أثناء تفشي الفيروس، بما في ذلك التعلم عبر الإنترنت للمدارس الحكومية من خلال منصة Darsak.gov.jo ؛ توصيل اللوازم المنزلية عبر الطلب عبر الإنترنت من خلال mouneh.jo ؛ توفير الوعي الصحي من خلال corona.moh.gov.jo ؛ وتوفير قناة للدفع الإلكتروني للتبرعات من خلال eFAWATEERCOM.

وأكد البنك في الوثيقة أنّه من “المهم الحفاظ على مثل هذه القدرات المبتكرة ودعم مرونة رجال الأعمال الأردنيين المبتكرين خلال هذه الأزمة.

وكشفت الوثيقة أن الأردن كان قد قدم طلبا رسميا للبنك بتاريخ 14 نيسان (إبريل) 2020 لدعمه في مواجهة فيروس كورونا بشكل عاجل، وخصوصا للشركات الناشئة والصغيرة ليتم إدراجها في صندوق الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الابتكارية وسيساهم ذلك في الحفاظ على تدفق مستمر من التمويل لهذا القطاع.

ويقدر رأسمال الصندوق الذي كان قد أطلق في أيلول (سبتمر) 2018 بـ98 مليون دولار (50 مليون دولار منها دعم من البنك الدولي و48 مليون دولار من البنك المركزي الأردني)؛ إذ كان البنك قد وافق على دعم هذا المشروع، في 23 حزيران (يونيو) 2017.

وتقوم فكرة الصندوق على دعم الذين لديهم أفكار جديدة؛ إذ يساعد على تطوير أفكارهم الإبداعية والتواصل مع حاضنات الأعمال والجهات المعنية الأخرى، والمساهمة في رأسمال المشاريع المؤهلة والتي تثبت جدواها وقدرتها على الاستدامة من خلال الاستثمار في رأسمال هذه المشاريع، الأمر الذي سيسهم في زيادة نجاح وعدد الشركات الريادية الناشئة وزيادة التشغيل وزيادة المساهمة في الاقتصاد والناتج الإجمالي المحلي.

وقد كانت مدة المشروع 6 أعوام؛ إذ ينتهي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2023، ووفق توقعات البنك فإنه الصندوق سيستثمر في حوالي 200 شركة ابتكارية.

وقد كانت الحكومة قد أعلنت عن استراتيجية الاستثمار المتبعة من قبل الصندوق والتي تتم من خلال الدخول في الاستثمارات المباشرة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب صناديق الاستثمار الخاصة التي تسعى وراء زيادة التمويل في صفقات محددة، وثانيا الاستثمار غير المباشر في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال الصناديق (كشريك متضامن).

ووفقا للبنك من المتوقع أن يدعم الصندوق 400 رائد أعمال/ مؤسسة صغيرة ومتوسطة على الأقل لتجهيزهم للمستثمر، وكذلك تحسين جودة وتنوع الخدمات التي تقدمها الأطراف الوسيطة والشبكات والتي تستهدف تدفق الصفقات في الأردن والهدف من ذلك توفير 140 صفقة قابلة للاستثمار يتم النظر في تمويله من جانب الصندوق.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى