الرئيسيةمسؤولية اجتماعية

“درسي بإيدك” توفر تجهيزات إلكترونية تسهل التعلم عن بعد للأسر المحتاجة

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – ربى الرياحي

 حرصا على مستقبل الأردن وإبقائه في المقدمة في مجال التعليم والسعي لتحقيق مفهوم التكافؤ في الفرص فعليا على أرض الواقع؛ أطلقت مبادرة “أنا أتعلم” والمتمثلة بالشريك المؤسس لها صدام سيالة وبالتعاون مع وزيرة التخطيط السابقة الدكتورة ماري قعوار، الحملة الوطنية “درسي بإيدك”، وذلك قبل أسبوع.

هذه الحملة تعنى بإعادة صيانة الأجهزة الإلكترونية وتعقيمها وتسليمها للأسر المستحقة، وكل ذلك من أجل تسهيل عملية التعليم عن بعد وتمكين الطلبة من إكمال دراستهم متحدين ظروف كورونا والتكيف مع فكرة انتقال التعليم من الصفوف إلى البيوت.

مدير البرامج والشريك المؤسس للحملة صدام سيالة، يقول إن فكرة الحملة جاءت بالشراكة مع الدكتورة ماري قعوار وكانت البداية أثناء حديث دار بينهما عن الشمول الإلكتروني والتعليم عن بعد، وحاجة الأهالي للتدريب على استخدام التكنولوجيا لكونهم يواجهون صعوبات كبيرة في متابعة أبنائهم.

عدم وجود التغطية الجيدة لشبكة الإنترنت، والعدد الكبير للأطفال داخل الأسرة الواحدة، ما يجعل إمكانية الوصول للدروس الإلكترونية في غاية الصعوبة، وخاصة أن الأجهزة المتوفرة لا تكفي للجميع؛ سببان دفعا القائمين على الحملة للتحرك والمساهمة في إنقاذ عدد كبير من الطلبة وإعطائهم الفرصة لكي يتساووا مع غيرهم فكان الحل هو دعم الجهود الحكومية من خلال مؤسسة “أنا أتعلم” وحملة “درسي بإيدك”.

ويشير سيالة لـ”الغد” إلى أنهم بدؤوا حاليا بالاستعانة بالمؤسسات والشركات والتواصل مع المدارس والجامعات الخاصة وحتى الأفراد، وطلب العون منهم ليتبرعوا بأجهزة جديدة أو مستعملة ومن ثم اتخاذ كل إجراءات السلامة وتسليمها للأسر المستحقة في أسرع وقت ممكن، وقبل بدء الامتحانات النهائية. ولكي يتمكن فريق “أنا أتعلم” من تنفيذ المهمة على أكمل وجه وتحقق الحملة الهدف الأسمى الذي أطلقت من أجله، فمن الضروري على جميع الجهات المتبرعة أن تنتقل من الدعم النفسي والمعنوي إلى دعم حقيقي تتضح فيه كل الأمور والبدء في تطبيق الحملة على أرض الواقع.

ويوضح أن هناك تفاعلا كبيرا مع الحملة يسهم حقيقة في نشرها بشكل أوسع وردود الفعل عليها تتسم كلها بالحماس والتحفيز والتعاون.

ويبين سيالة أن أزمة كورونا لم توقف نشاطهم أو تحد منه، وإنما أجبروا كغيرهم من المؤسسات على تغيير نمط عملهم والتحول من العمل الميداني إلى العمل عبر مواقع التواصل، مستعينين بالتكنولوجيا لمواصلة أنشطتهم والقيام بدورهم الاجتماعي والإنساني رغم كل الظروف الصعبة.

ويقول إنهم ومن خلال مبادرة “أنا أتعلم” التي أنشئت في 2012، يقومون برعاية سبع مناطق على أرض المملكة وتقديم الخدمات لسكانها وهي كلها تقع ضمن مناطق الأقل حظا تلك التي يظهر فيها تدني المستوى الاجتماعي والاقتصادي بشكل واضح.

ويلفت إلى أن هدفهم من إطلاق الاستبيان هو قياس مدى أثر أزمة كورونا على العائلات، وذلك فيما يخص عملية التعليم عن بعد، والاطلاع على تجارب الأهالي وتحديد مشكلاتهم وجمع المعلومات، والتأكد من أحقيتهم في الحصول على الأجهزة الإلكترونية، وقد تم تقديم أكثر من 600 طلب.

ويتابع أن هناك مجموعة من الشباب الأردنيين ممن تحمسوا للفكرة وقرروا أن يتطوعوا بوقتهم وجهدهم من أجل إنجاح الحملة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة، هؤلاء كلهم يستحقون التقدير والاحترام، لكونهم مستعدين للعمل ليل نهار حتى يتمكنوا من تأمين الأجهزة في الوقت المناسب.

وتقول وزيرة التخطيط السابقة الدكتورة ماري قعوار لـ”الغد”، إن أجواء التكافل التي يعيشها المجتمع الأردني اليوم ليست غريبة عليه مطلقا، وإن الحديث عن توزيع الطرود الخيرية والوضع الاقتصادي الصعب مع التقدير الكبير لكل الجهود المبذولة لا يعني أبدا أن هذه هي فقط التحديات التي تواجهنا جميعا، فهناك “قضية التعليم وهي من أهم القضايا التي يجب تركيز عليها في هذه الفترة لها الأولوية لكوننا في بلد يمتاز بأجود الأنظمة التعليمية ونسبة الالتحاق تقريبا مائة بالمائة، بالإضافة إلى أن نسبة الانتقال من التعليم إلى التعليم العالي تصل ل85 بالمائة وسمعة الأردن في هذا المجال تستحق منا أن نتحدى ونتعاون جميعا لحمايته والسعي لتطويره أكثر”.

وتضيف قعوار “غيرتنا على التقدم الكبير الذي حققه الأردن في التعليم، تدفعنا لأن نبتكر الحلول الفعالة للحد من المشكلات التي تعيقه، والتغلب عليها وهذا واجب وطني تشترك فيه كل الجهات والتأكيد أن التعليم حق للجميع ولا بد من توفير كل السبل لتسهيل عملية الوصول وتكافؤ الفرص”.

وتبين أن “التعليم عن بعد هو خطوة كنا نسعى إليها حتى قبل أزمة كورونا”، مشددة على أن ذلك لن يلغي أبدا دور المدرسة وأهميتها في تطوير العملية التعليمية. لكن تمكين الطلبة من التعامل مع المنصات الإلكترونية المختلفة والوصول إليها بسهولة سيساعدهم كثيرا على تحسين لغتهم الإنجليزية وعمل الواجبات والتحضير للامتحانات.

وعن الدعم الكبير الذي تحظى به الحملة والذي يشعرهم كشركاء مساهمين بحمل المسؤولية بالفخر؛ تقول “تقديرنا لجهود الحكومة ورغبتنا في تقاسم المسؤولية معهم وإصرارنا على حماية التعليم والحفاظ عليه والعمل على تمكين الأردن من الوصول إلى التحول الرقمي ولجميع الفئات، كلها أمور وقفت في الحقيقة خلف قرار ضرورة دعم الجهود الحكومية”.

وتلفت قعوار الى أنه تم التواصل مع وزير التربية والتعليم ووزير الاقتصاد الرقمي ووزير الشباب وجميعهم أبدوا تأييدهم الكبير للحملة، مؤكدة أن “التكافل الاجتماعي اليوم هو أساس عبورنا من هذه الأزمة بسلام وأيضا هو السبيل لنكون أردنا أقوى وأن استمرارية العملية التعليمية وإنجاحها يجب أن تبقى أولويتنا جميعا”.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى