الرئيسيةخاصريادة

رياديون في الحجر المنزلي ( 9 ) …… تالا نصراوين

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – ابراهيم المبيضين

تعتقد الريادية الاردنية تالا نصراوين بان ريادة العمال هي مفهوم لا ينحصر بوقت او مكان، فالريادي الحقيقي هو صاحب فكر وقائد في كل الاوقات، ولكن الريادة تتجلى وتظهر حقيقتها في الازمات كأزمة جائحة الكورونا التي يمر بها العالم والاردن والتي تسببت في الكثير من التداعيات غير المسبوقة كالحجر المنزلي وحظر التجول والتباعد الاجتماعي.

وتؤكد نصراوين بان الامل والعامل النفسي هو عامل حاسم للتعامل مع مثل هذه الظروف ولمواصلة الحياة والعمل، فما ان اعلنت الحكومة حظر التجول قبل اكثر من شهر ونصف والاجراءات في مواجهة فيروس كورونا سارعت بخلق عالمها الخاص في المنزل لتواصل العمل بجد وبالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة التي سمحت في التواصل الاجتماعي وعقد الاجتماعات المطلوبة في ” الاون لاين”.

تالا بهاء نصراوين – الحاصلة على شهادة البكالوريوس في تخصص علم الحاسوب من جامعة الاميرة سمية – هي شريك مؤسس لشركة سولار بيزوكلين ، وهي تعمل أيضا كمبرمج لأنظمة البنوك في شركه ICSFS.

ونظرا لتميزها وتفوقها في مضمار ريادة الاعمال فقد صنفت نصراوين من أفضل 10 رياديات أعمال في الأردن عام 2016 و حصلت على عدة جوائز محلية و عالمية ومنها مؤخرا واحدة من أفضل 10 ريادين في مجال الطاقة في جائزة Technology innovation pioneers – أبو ظبي . بالإضافه لعدة استضافات كمتحدثة في مؤتمرات عالمية و محكم في مسابقات عالمية. 

وعن فترة الحجر المنزلي تتحدث نصراوين لـ ” هاشتاق عربي” وتقول : ” بسبب الظرف الاستثنائي الذي نمر به لجائحة الكورونا العالمية، اعلنت حكومتنا العطله وفرض قانون الدفاع، لاول مرة لم اتوقف عن التفكير بالحدث وتداعياته، ووجدت الحلول تتراكض امامي وهي الاستمرار بعملي من المنزل الذي لطالما كان هو مكان للراحة والاحساس بالامان بعد العودة من العمل وفوضى الحياة اليومية”. 

وتضيف نصراوين : ” بعد دخولنا في فترة الحجر قمت على الفور بخلق عالمي الخاص زاوية في المنزل لاواصل عملي عن بعد، وخصصت وقتا لهذا العمل حتى اصبحت هذه الزاوية في المنزل هي موقع للتحدي …… خلال هذه الفترة تحضرت جيدا نفسيا وجسديا لخوض هذه المعركة وكأي معركة تحتاج للعدة تهيئة النفس اولا وشحذ الهمم فهذه هي ساحة معركتي منذ شهر و نصف”. 

وتقول : ” لم يتغير على روتيني الصباحي شيء، ولكنني  اضفت عليه الحماسة وزينته بالأمل فحافظت على روتيني الصباحي بالاستيقاظ باكرًا وتناول وجبة الفطور مع عائلتي، ثم الذهاب لزاويتي المخصصة للعمل عن بعد، حيث أنه بالإضافة لكوني ريادية وأدير شركتي الخاصه؛ اعمل في شركه برمجه لأنظمه البنوك ولم يتوقف عملي ولا ليوم واحد بل ان يومي كان مليئا بالاجتماعات الافتراضية على التطبيقات التكنولوجية والعمل الجاد …”. 

وتزيد نصراوين قائلة : ” قمت بتنظيم وقتي جيدا بين عملي وتسليم المهام الموكلة الي و بين شركتي الخاصه (شركه سولار بيزوكلين ) والعصف الذهني مع شريكي في الشركه المهندس ماهر ميمون ومتابعه الموظفين والاجتماع بهم ووضع خطة معًا لممارسه اعمالنا و تطوير فريق العمل حيث عملنا بجد كي لا تؤثر جائحة الكورونا على عملنا “. 

وتضيف : ” هناك ترابط عميق بين صحة الجسد والعقل لذلك كان من اهتماماتي أيضا ممارسه الرياضه فهي عامل اساسي للاستمرار والدافع الاكبر لمقاومة الملل لذلك خصصت وقتًا لممارسه الرياضه وتعزيز جهازي المناعي بالاغذية المناسبة”.

وعلى الصعيد العائلي تقول نصراوين : ” ولم يتغير شيئ على الصعيد العائلي فنحن عائلة محبة لتبادل اطراف الحديث ومناقشة امور عدة فأني استمتع الان بتمضية وقت اكثر من السابق للحديث معهم ولمتابعة اخبار العالم ومساعدة اخوتي في عملية التعلم عن بعد المدرسي والجامعي، والقيام بمشاركتهم ببعض النشاطات كالالعاب الجماعية المسلية والتي لطالما استمتعنا بها ولكن بسبب ساعاتي الطويلة بالعمل افتقدتها، ولم يخلُ الامر بالمشاركة في الاعمال المنزلية و مساعدة والدتي في المطبخ حيث اني اكتشفت موهبتي للطبخ والتي لم اكن اعرف انها موجوده أصلا. كما ان متابعة عملي عن بعد لم يمنعني بايجاد مساحة للتأمل بجمال الطبيعة والاستماع لصمتها، و تخصيص بعض الوقت لقراءة بعض الكتب التي كانت ضمن لائحتي التي لم استطع اكمالها قبل الحجر”.

وتشير الى انه كانت هذه الجائحة دفعت الى تطوير الذات والبحث عن المكامن المدفونة دون علم منا . وتضيف : ” قمت بالتطوير المهني أيضا بحضور العديد من الwebinars والتسجيل في عده دورات لتنميه مهارات معينة و الحصول على شهادات معتمده لطالما احببت الحصول عليها ولكن منعني عنها ضيق الوقت في السابق”. 

وتقول نصراوين : ” ما احزنني قليلا ان هذا الظرف تعارض مع الشعائر والاعياد الفصحية المجيدة ، لقد اشتقت للكنيسة ورائحتها العبقة فقد افتقدت كثيرًا لطقوس الصلاة في الكنائس و خاصه بأن فتره الحجر تزامنت مع فتره الصوم والأعياد الفصحية ولكنه لم يمنعنا كعائلة ان نبقى مجتمعين للمشاركة بفرائض الصلاة مشاركين كنيستنا في الصلاة عن بعد عبر التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي”. 

وتضيف : ” كما ان الازمة لم تمنعنا من التواصل مع الاصدقاء الحقيقين الذين يمدوننا بالامل والفرح، وقد ساعدتنا التكنولوجيا بتقريب كل بعيد و كانت الحل البديل لكل شيء”. 

وتقول : ” الخلاصة ان الريادة والابتكار لا يقتصران على وقت او مكان معين ، واعتقد بان هذين المفهومين يتجليان في ادارة الازمات….  فالريادي قائد …… اعتقد ان كورنا اختبرت مفاهيمينا كرياديين فاتضح انها عاجزة امام طموحاتنا نعم للريادية والابتكار”. 

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى