الرئيسيةمحلي

استطلاع: التعلم عن بعد يخلق مشاكل بين الطلبة وذويهم والجانب الاقتصادي أبرز معيقاته

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – نادين النمري

أظهرت نتائج استطلاع للراي أن نحو 61 % من العائلات ترى أن محدودية الإمكانيات مثل الأجهزة الإلكترونية تؤدي إلى مشاكل بين الأبناء فيما بينهم وبين الأهل وتنتقص من حق الطالب في حضور الحصص الدراسية المعروضة.

وبينت نتائج دراسة استطلاعية اعدتها مؤسسة درة المنال للتنمية والتدريب وحملت عنوان “استطلاع لقياس مدى أثر تجربة التعلم عن بعد (منصة درسك) المطبقة من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن” ان نحو 55 % من الأسر تواجه صعوبة في متابعة دروس أبنائهم وواجباتهم، فيما يواجه 52 % من الأهالي صعوبات في إيصال المعلومة لأطفالهم في حال عدم فهمها خلال تلقي الدروس.

ووجدت الدراسة التي اطلعت عليها “الغد” أنه كلما زاد عدد الطلاب في العائلة الواحدة، زادت صعوبة تطبيق الآلية بسبب قلة الوسائل التعليمية المتاحة.

وفي الجانب الاقتصادي، بين المسح أن الوضع الاقتصادي للعائلة هو اهم معيقات عملية التعلم عن بعد لدي العائلات التي ليست لديها الإمكانيات الكافية لتوفير الوسائل الالكترونية بشكل دائم للطلاب، كما تعتبر حزم الإنترنت المتوفرة غير كافية ولا يتم تزويد الأهالي بحزم كافية.

وأظهرت نتائج الدراسة ان المجتمعات ذات المستوى الاقتصادي المتوسط والعالي أعلى استفادة من آلية التعلم عن بعد وقدرتهم على إلزام أطفالهم بشكل أكبر بمتابعة دروسهم عبر المنصات الالكترونية، نظرا لالتحاق أغلبهم في المدارس الخاصة وبعض المدارس الحكومية في مراكز المدن وبسبب المستوى الأكاديمي لأولياء الأمور وتوفر الإمكانيات والبيئة المناسبة لتطبيق الآلية.

كما كشف المسح عن أن أغلب المستجيبين في الدراسة ليس لديهم الإمكانيات والقدرة الاقتصادية على توفير بيئة مناسبة لتطبيق آلية التعلم عن بعد، ولوحظ أن القدرة المادية والاقتصادية والثقافية للأسر شكلت عدم كفاية الوعي عند بعض الاهالي بمفهوم التعلم مما أثر سلبا على مدى التزامهم بآلية التعلم عن بعد، وأن البيئة المنزلية بسبب السكن غير المناسب أو الصغير جدا لا يوفر البيئة المناسبة لمتابعة التعلم عن بعد.

ولفتت الدراسة كذلك الى أن التعلم عن بعد لا تشمل فئات ذوي الأحتياجات الخاصة أو الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم وعدم توفيرها مترجم لغة إشارة لشرح الحصص التلفزيونية للأطفال الذين يعانون من الصمم.

كما كشفت الدراسة عن أن بعض الأهالي لا يسمحون للطالبات باستعمال الهاتف النقال للدراسة ولايوجد اي جهاز في البيت سوى التلفاز، كما عبر بعض الأهالي عن قلقهم من ان قيام بعض الاهل بحل الواجبات لأطفالهم والحصول على العلامات الكاملة لا تعكس مستواهم الصحيح، وعبروا ايضا انهم غير مرتاحين لتقديم الامتحانات عن طريق المنصة الالكترونية حيث انه لا يوجد رقابة على الامتحان، كما عبروا أيضا عن ان بعض أوقات البث للمواد ليست مناسبة.

وبينت النتائج ان 87 % من اولياء الأمور يرون أن فاعلية أسلوب التعلم عن بعد ليست بفعالية التعلم المدرسي التقليدي، و81 % منهم يرون أن أسلوب التعلم عن بعد لا يطابق التعلم المعتاد.وبلغت نسبة اولياء الأمور الذين يعتقدون أن ابنائهم سيستفيدون من هذه الالية 51.4 % فقط فيما يرى 50.7 % فقط ان هذه آلية قابلة للتطبيق.

وظهر تحدي البيئة المنزلية كابرز المشاكل أمام التعليم عن بعد، اذ يعتقد 38.8 % فقط من الأهالي أن البيئة المنزلية مناسبة للتعلم عن بعد.

وفيما يتعلق بالتواصل بين الطلبة والمعلمين، قال نحو 57 % فقط من الاهالي ان ابناءهم على تواصل مع معلميهم، فيما يرى 51 % فقط من الاهالي ان المعلمين على منصة درسك يملكون المهارة لإيصال المعلومة للطلبة.

وفي التوصيات دعت الدراسة الى تذليل الصعوبات وتأهيل المعلمين والأهالي والطلاب أنفسهم، وإيجاد الوسائل الالكترونية المناسبة التي تجعل عملية التعلم عن بعد عملية تفاعلية وسهلة التعامل بها من خلال توفير الأجهزة المناسبة للطلاب وخطوط الإنترنت المجانية، وايضا من خلال تطويع المناهج والوسائل التعليمية لتصبح قابلة للتعلم عن بعد، مما يجعل المجتمع جاهزا لتقبل التعلم عن بعد وتشجعه على تذليل الصعوبات التي تواجهه.

ودعت الدراسة الى زيادة مساءلة الأهل وتوعيتهم وإلزامهم على متابعة تعلم أطفالهم وليس فقط الواجبات المدرسية بشكل دائم، لما لذلك من دور فعال لإنجاح الآلية الجديدة عند الاحتياج لها مستقبلا وإيجاد وسائل لمساعدة أولياء الأمور على تشجيع اطفالهم على فكرة التعلم عن بعد، ورفع معرفتهم بالأساليب المتبعة وتشجيعهم على التواصل بشكل افضل مع المعلمين والمشرفين على الحصص الدراسية.

كما أوصت بإيجاد آلية لدروس استكمالية ودروس تقوية خلال فصل الصيف وذلك لمتابعة مواد السنة الدراسية التي لم يستطيعوا متابعتها من خلال المنصة الالكترونية ليتمكنوا من الترفع الى الصفوف الأعلى متمكنين وتطوير أساليب تساعد الطلاب على إستيعاب المواد العملية والتي تحتاج الى مشاركة حيث لوحظ ان نسبة الاسيتعاب للمواد الأدبية التي تحتاج الى حفظ كانت أعلى.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى