الرئيسيةخاصمقالات

المحافظ الإلكترونية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – وصفي الصفدي

عندما بدأت العمل على اول محفظة الكترونية في اواخر عام ٢٠٠٦ لم اكن اتوقع ان نصل اليوم لمثل هذا التطور والفضل يعود الى ما اتخذته الحكومة من اجراءات لتسهيل منح التراخيص بعد ان كانت عملية عسيرة في ذلك الوقت.

اليوم ومع تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الانتشار الواسع للإنترنت، الهواتف والتطبيقات الذكية، والذكاء الاصطناعي، اصبحت مجتمعة ذات فائدة مميزة لتقديم الخدمة بطريقة ميسرة وسهلة،طبعا بالنسبة شخص معتاد على استخدام التطبيقات والتكنولوجيا بحرفية او بدرجة متوسطة ولكن لنتفكر قليلا بالاشخاص الاقل حظا لاستخدام التكنولوجيا بنفس الحرفية وخاصة اننا ما زلنا نعتمد كل الاعتماد على عمليات الشحن التقليدية للهواتف الخلوية، دفع الفواتير وغيره من خدمات ما بعد البيع عن طريق موظف مزود الخدمة، او على الكونتر، وذلك رغم توفر الخدمة الإلكترونية من فترة لا بأس بها.

احصائية تاريخ ٢٠٢٠/٤/٢٦ تعلن عن اكثر من ٢٦٠ الف محفظة مالية تم فتحها خلال المدة السابقة وهو رقم لا يستهان به ولكن بالنظر الى عدد مشتركي الهواتف والذي تعدى ٨ مليون اشتراك هو نسبة قليلة او ما يقارب ٣.٥% طبعا النسبة اكبر من ذلك اذا تم استثناء من يحمل اكثر من رقم. اليوم ومع تطور ازمة كورونا، اصبحنا بحاجة اكثر لاستخدام وسائل الدفع المختلفة والتقليل من التعامل مع النقد وذلك لمنع انتشار الوباء وخاصة ان النقد من اكثر الوسائل التي يمكن ان تنقل الجراثيم والفايروسات بشكل عام وليس حصرا على كورونا.

وجود المحافظ المالية وبغض النظر عن تطور آليات الدفع الاخرى تبقى وسيلة شخصية ومنفردة لصاحب الهاتف وتحت اشرافه على مدار الساعة وتمكنه من اجراء عمليات الدفع لاي خدمة ينوي الإستفادة منها.

لكن لنقف لحظة هنا، هل نسبة الانتشار والقبول موجودة؟ ماذا يلزم عمله اليوم؟ ما هو دور المؤسسات والشركات لتعميم الفكرة؟ ما هو دور الحكومة لتفعيل واصدار التعليمات للمحلات والشركات والمؤسسات المرخصة؟ كيف يضمن المستخدم حقه في المحفظة؟ ما هي الاجراءات والتبعات القانونية على صاحب ومستخدم المحفظة؟ ما هي درجة الخطورة بالتعرض لعمليات القرصنة؟ هل الحركات مع العمولة اذا وجدت يدخل فيها اي شبهات ربوية؟ و غيرها من الاسئلة الكثيرة التي تجول في خاطر اي مستخدم للخدمة.

بصفتي واحد من أوائل الاشخاص الذين استخدموا الخدمة حتى قبل تطورها بهذا الشكل اليوم، اقول للجميع انه حان الوقت كي نتحول من مجتمع اعتماده بالكامل على النقد الى مستخدم للخدمات المثالية التي توفر الوقت والجهد ومتوفرة على مدار الساعة، حان الوقت لتكون هي الخدمة الامثل لعمليات الدفع بالاضافة للخدمات الإلكترونية الاخرى، حان الوقت ان يقوم الجميع بفتح المحفظة ونشر الفكرة داخل العائلة، الأقارب، الأصدقاء، الجيران، الحي، البقالات، الدكاكين، محلات الخضار، الالبان، الصيدليات، المخابز، التكاسي، الهايبرماركت، جميع محلات التجزئة والجملة، الشركات الصغيرة، اصحاب المهن، عيادات الاطباء، اي شخص او محل يقدم خدمة مباشرة للجمهور حتى محل البناشر….الخ وهذا ما يخص الحركات التي يمكن انجازها داخل البلد ولا ننسى انه يمكن اجراء عمليات تحويل اموال لاشخاص خارج وداخل المحافظات في الاردن واستلام النقد فورا من اي نقطة بيع مرخصة او من محلات الصرافة، او خلال شبكات الصراف الآلية للبنوك وكذلك تحويل الرواتب والمساعدات النقدية لمستحقيها.

بالإضافة الى ذلك، لماذا لا يتم ربط المحفظة مع حساب بطاقة الائتمان او الحساب البنكي وذلك للتخفيف والحد من عمليات التحويل النقدي من الحساب البنكي لحساب المحفظة المالية. ايضا، لماذا لا يتم اضافة رقم تحقق او كلمة مرور عند تنفيذ خدمات مالية بسقوف عالية يتم وضعها من قبل المستخدم نفسه كوسيلة امان اضافية. ايضا لما لا يتم تعميم على المحلات المستخدمة للمحفظة المالية بطباعة رمز ال QR على كونتر المحاسبة لتسهيل عملية المسح لعملية الدفع.

طبعا لغاية المرحلة، لم ارى عمليات تحويل اموال خارجية مع العلم انه يمكن اجراء ذلك من خلال البنوك التي لديها علاقات او فروع خارجية، مكاتب الصرافة المنتشرة ولديها علاقات مع مكاتب صرافة داخل الاردن، القنصليات والسفارات، نعم ممكن من خلال سفاراتنا بحيث يتم تحويل اموال لحساب الخارجية وتقوم بصرف المبلغ للشخص المعني من حساب السفارة الى حساب الشخص البنكي وتبقى فكرة يمكن تبنيها بعد دراسة التبعات القانونية. عملية الانتشار، تساعد الكثير منا وخاصة في وقت الازمات على اتمام اي عملية دفع، شحن، تحويل اموال لقاء ثمن سلعة، خدمة، و/أو سحب نقدي.

لإنجاح هذه الفكرة لا بد من تثقيف المجتمع وشرح مبسط للخدمة ومميزاتها والتركيز على إجابة جميع المخاوف المطروحة سابقا. لا بد من البدء من جولات تعريفية او التسويق المباشر لكل مستخدم وخاصة محلات التجزئة او الجهات التي تم ذكرها سابقا أعلاه وادراج المحفظة المالية من ضمن آلية الترخيص. 

وصفي الصفدي

خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا، بخبرة تزيد عن عشرين عاما، وكان قد عمل في العديد من كبريات الشركات في الأردن والمنطقة العربية التي تعمل في هذا القطاع، في مناصب قيادية، مثل رئيس تنفيذي ومدير عام ونائب رئيس تنفيذي ونائب مسؤول التسويق. والصفدي له خبر واسعة في مجال تسويق العلامة التجارية، وإدارة الربح والخسارة، الإدارة العامة والتحفيز، التخطيط الاستراتيجي، الحملات التسويقية والترويجية، تصنيف الأسواق، العملاء، تطوير المنتجات، الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات، إدارة الموردين، الخدمات اللوجستية، المبيعات وتطوير الأعمال، خدمة العملاء، تطوير ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والدفع عبر الهاتف الخلوي، والمحافظ المالية، والهوية الرقمية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى