الرئيسيةشبكات اجتماعية

تطبيقات التواصل الاجتماعي تقف في وجه الكورونا وتكسر حواجز الحجر المنزلي وحظر التجول

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي 

الغد – ابراهيم المبيضين

وجدت رؤى سليمان – كغيرها من ملايين الاردنيين – في تطبيقات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل على الهواتف الذكية ادوات فعالة ساعدتها في كسر الحواجز التي فرضتها اجراءات حظر التجول في مواجهة تفشي فيروس الكورونا، والوصول والتواصل مع اهلها في محافظة الكرك بعد ان اضطرت للبقاء في العاصمة عمان بحكم عملها.

تقول رؤى – الموظفة في احدى شركات القطاع الخاص – بانها اضطرت للبقاء في العاصمة عمان مع اقاربها عندما فرضت الحكومة اجراءات حظر التنقل قبل اكثر من 40 يوما، ولم تتمكن من الوصول الى الكرك حيث يقطن اهلها، غير انها تؤكد بانها ” لم تنقطع يوما عن اهلها واخوانها واخواتها بفضل وسائل الاتصالات وتطبيقات التواصل والتراسل عبر الهواتف الذكية”.

وتضيف المستخدمة رؤى بان هذه التطبيقات مثل الفيسبوك مسنجر تتيح للمستخدم اجراء المكالمات الفيديوية ولاكثر من شخص ما يسمح بالتواصل ورؤية الطرف الاخر والاطمئان على الاهل، فضلا عما تتيجه مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتطبيقات التراسل من امكانيات لمعرفة اخبار الاهل والتواصل معهم نصيا، فيما تؤكد بانه تطبيقات مثل ” زووم” قد سمحت لها بالتواصل مع فريق العمل في شركتها.

ويرى المستخدم اشرف عبدالله بان ازمة الكورونا زادت من التواصل بين الناس والاهل والاقارب اكثر من الايام العادية نتيجة قلة الحركة والتنقل حتى في المدينة او المحافظة الواحدة كما انها عززت العلاقات بين اهالي الحي الواحد والبناية الواحدة عندما فعلت مجموعات التواصل على تطبيقات مثل الواتساب.

ويؤكد المستخدم اشرف بان هذه التطبيقات ايضا وعدا عن المساحة التي تفتحها امام المستخدمين للتواصل فهي قد اتاحت الكثير من وسائل التسلية ومتابعة اخبار تطورات مرض الكورونا واجراءات الحظر المتجددة يوما بعد يوم، حيث اتاحت تطبيقات التواصل والتراسل مثل الواتساب واليوتيوب والتيك توك وغيرها الكثير من المحتوى المسلي او الاخباري والاجتماعي.

حالة المستخدمان رؤى واشرف هي نفس حالة ملايين الاردنيين الذي اعتمدوا على وسائل الاتصالات المختلفة لكسر حواجز الحجر المنزلي الذي فرضته جائحة الكورونا، وزادت من الاعتماد على الانترنت للتواصل وتناقل الاخبار لتؤكد ازمة الكورونا بان الاتصالات بمختلف تطبيقاتها واجهزتها هي ” ضرورة” للحياة وليست ترفا او نوعا من الكماليات.

هذا ما يؤكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى الغرايبة الذي يقول لـ ” الغد” بان خدمات الاتصالات والانترنت عريض النطاق هي مثل الكهرباء والماء في الايام العادية، وتتعاظم اهميتها وضرورتها في الازمات مثل الازمة العالمية التي نمر بها والتي فرضت تباعدا اجتماعيا وحظرا للتنقل في مواجهة تفشي المرض.

ويؤكد الغرايبة بان الاتصالات والانترنت وتطبيقات الهواتف الذكية ساعدت كل الناس دون استثناء في التواصل وكسر حواجز الحجر المنزلي حتى ان تطبيقات اتاحت الزيارات واللقاءات لمجموعات عن بعد للتواصل الاجتماعي او لتطبيق مفهوم الاجتماعات والعمل عن بعد، فضلا عما اتاحته الشبكة العنكبوتية من امكانية للتعلم عن بعد، والتواصل بين الحكومة والناس.

ويشير الغرايبة الى ان حركة الانترنت زادت بنسبة تجاوزت الـ 70% مقارنة بالايام العادية، مشيدا باداء شبكات الاتصالات الرئيسية وما طرحته الشركات من تسهيلات وسعات اضافية للانترنت وتسهيلات في استمرارية الخدمات عزز ذلك ما منحته هيئة الاتصالات من ترددات اضافية سمحت في استيعاب الحركة الزائدة في الانترنت.

من جهة اخرى يرى الخبير في مضمار التواصل الاجتماعي خالد الاحمد بان التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي كان كبيرا عند الاردنيين ما قبل الازمة لا سيما الفيسبوك والواتساب التطبيقان الاكثر شعبية بين الاردنيين، لكنه يقول بان الازمة كثفت الاستخدام والتواصل بين الناس، وادخلت شرائح جديدة على الخدمات مثل كبار السن كما انها عززت وزادت الاقبال على تطبيقات جديدة او قديمة مثل التيك توك وزووم وغيرها من تطبيقات التواصل المؤسسي والاجتماعي.

وتاكيدا لما يقول الاحمد ، تواظب الحاجة ( ام نضال) يوميا على الحديث والتواصل ورؤية الاولاد والاحفاد عبر تطبيقات المكالمات المرئية لتطمئن عليهم : تضحك وتتجاذب اطراف الحديث معهم ، لتكسر هي الاخرى حواجز الحجر المنزلي لترى احفادها امامها عبر فضاء الانترنت وكانهم بقربها.

وتقول ام نضال : لولا هذا التطور لبقينا فترة طويلة دون تواصل ورؤية الاحباب.

وتظهر الارقام الرسمية بان محتوى الفيديو استحوذ على 52% من حركة الانترنت خلال فترة الحجر المنزلي بسبب الكورونا وهي الفترة التي تجاوزت الاربعين يوما.

ومن جهة اخرى يقول الخبير خالد الاحمد بان وسائل التواصل الاجتماعي تفيض يوميا بالكثير من الاخبار والصور والفيديوهات ذات العلاقة بالكورونا وتطورات المرض وهو ما يستدعي الكثير من الحذر لتجنب الشائعات والمحتوى غير الصحيح.

ويرى ان ثمة ظواهر ايجابية برزت خلال فترة الازمة اكدت اهمية الاتصالات مثل استحداث مجموعات التواصل عبر الواتساب لسكان البناية الواحدة ما عزز التواصل بين الجيران، كما اعاد النشاط لمجموعات قديمة او مجموعات العائلة الواحدة ما اسهم في تخفيف وطأة الازمة وما سببته من انقطاع وتباعد اجتماعي.

في الاردن هناك اكثر من 8 ملايين مستخدم للانترنت وهناك اكثر من 6 ملايين حساب على الفيسبوك، واكثر من 7 ملايين حساب على الواتساب، كما ان الارقام تقول بان 98% من بيوت الاردنيين تمتلك هواتف متنقلة اكثر من 90% منها هي هواتف ذكية.

ويؤكد المستخدم صدام سيالة اهمية الاتصالات كوسيلة للتواصل في ظل هذه الازمة مؤكدا بان اجهزة الحواسيب والهواتف الذكية وخدمات الاتصالات وما يرتبط بها من شواحن واجهزة طرفية مرافقة اضحت هي الاهم في البيوت هذه الايام وهي الاكثر استخداما وصرفا للوقت من قبل الناس حتى اكثر من اجهزة التلفاز.

ويشير سيالة الى ان على الناس ان يوجهوا استخدام الاتصالات والانترنت نحو الجوانب الايجابية ولتعزيز مهارات العمل وتطوير الذات وخصوصا ان وقتا طويلا اصبح امام الناس في ظل عطلة قسرية وحجر منزلي فرض في مواجهة تفشي المرض.

 

 

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى