الرئيسيةمحلي

19567 رياضيا أردنيا تضرروا من “كورونا”.. ومناشدات تطالب “المعنيين” بالتدخل

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – بلال الغلاييني

تعتبر الرياضة من القطاعات التي تأثرت بشكل مباشر بفيروس كورونا الذي داهم العالم أجمع، وأدى إلى توقف النشاطات وإغلاق الملاعب والأندية والمراكز الرياضية، في موجة وباء غير مسبوقة تفشت في مجمل بقاع المعمورة، وهو ما انسحب على الأردن في كافة المجالات، ومن بينها الرياضة، حالها حال القطاعات والأنشطة الأخرى مثل التجارية والاقتصادية والفنية، خصوصا وأن الرياضة تعد حاليا أحد فروع الاقتصاد الحديث، والذراع المساعدة في نمو الاقتصاديات في الكثير من الدول، وتعتبر أيضا من روافد الاقتصاد وأحد مصادر الدخل القومي.

وعند الحديث عن الرياضة فإن الاختلاف جوهري، عندما كانت في السابق ألعابا ترفيهية يتنافس خلالها الرياضيون في مختلف الألعاب الرياضية، وحاليا تعد عاملا مهما في نمو وتحفيز الاقتصاد، والأرقام التي تتعامل معها الرياضة دليل على أهميتها الاقتصادية وما وصلت إليه من مراحل متقدمة، وما تجنيه من مبالغ كبيرة.

الرياضة الأردنية تلقت ضربة موجعة جراء جائحة كورونا، وبدأت أصوات الاتحادات والأندية والرياضيون تعلو، وتطالب بإنقاذ رياضاتهم من الانهيار جراء توقف النشاطات وإغلاق الأندية والمراكز، والتي تسببت بتكبيدهم خسائر مالية كبيرة، في الوقت الذي أشارت فيه القراءات والإحصائيات إلى أن أكثر من 20 ألف رياضي تأثروا بشكل مباشر من آثار هذا الفيروس، خصوصا وأن الغالبية من هؤلاء الرياضيين يعتبرون الرياضة “باب رزق” لهم ولأسرهم.

المجالي: تشكيل فريق عمل

أمين عام اللجنة الأولمبية ناصر المجالي، أكد أن أزمة جائحة كورونا أثرت على القطاع الرياضي بشكلٍ كبير بسبب توقف النشاط بالكامل بما فيها الأندية والمراكز الرياضية، لاسيما من الجانب الاقتصادي، ونحن بدورنا في اللجنة الأولمبية نواصل العمل للحد من الأضرار على القطاع الرياضي، ولذلك قمنا بتشكيل فريق عمل لإدارة ملف توقف النشاط الرياضي والأضرار المترتبة على ذلك للمنظومة الرياضية كاملة.

وأضاف المجالي: نظرا لأهمية هذا الموضوع وأثره على الرياضة الأردنية، عقدت اللجنة الأولمبية اجتماعاً تشاورياً مع عدد من الاتحادات الرياضية التي تضم عددا كبيرا من الأندية والمراكز الرياضية المتضررة من توقف نشاطها، وتم خلال الاجتماع مناقشة مجموعة من التوصيات والتي سيتم تقديمها إلى الحكومة لإيجاد حلول للمشاكل والأضرار التي لحقت بالأندية والمراكز الرياضية.

وأكد أمين عام اللجنة الأولمبية، مراعاة الإجراءات الوقائية والوضع الاقتصادي الحالي، وحرص اللجنة الأولمبية الأردنية على التواصل والتشاور المستمر مع جميع أركان المنظومة الرياضية، وإيجاد حلول مشتركة لتخفيف الأضرار الاقتصادية لهذه الأزمة على الجميع.

قطيشات: تأثير كبير

أشار نائب سمو رئيسة اتحاد الكرة الطائرة العميد جهاد قطيشات، إلى أن جائحة كورونا أثرت بشكل ملموس على واقع الحركة الرياضية، حيث توقفت النشاطات وأغلقت الملاعب الرياضية ما بعثر روزنامة الاتحاد للعام الحالي، والتي كانت حافلة بالنشاطات المحلية المختلفة، من خلال إقامة البطولات سواء كانت للكبار أو الفئات العمرية المختلفة، إلى جانب توقف النشاطات الخاصة بالمنتخبات الوطنية، التي كانت تعتزم المشاركة في سلسلة من البطولات العربية والآسيوية.

وقال قطيشات: “نظرا لتفشي وباء كورونا في اغلب دول العالم، فقد قام الاتحاد باتخاذ الإجراءات الوقائية المتوافقة مع قرارات الحكومة والجهات ذات العلاقة، حيث تم اتخاذ قرارات تتعلق بوقف النشاطات وبالذات بطولة الدمج التي تضم فرق الدرجتين الأولى والثانية، وإيقاف تدريبات المنتخبات الوطنية كافة، وإيقاف تدريبات مراكز الواعدين، مثلما بدأ الاتحاد بدراسة المشاركة في البطولات الخارجية العربية والآسيوية، وسيتم اتخاذ القرار المناسب الذي يخص هاتين المشاركتين بعد التنسيق مع المدير الفني للمنتخبات الوطنية”.

وحول تأثير جائحة كورونا على الوضع المالي للاتحاد، أشار قطيشات أن الاتحاد درس الوضع المالي من مختلف المحاور، حيث قرر الاتحاد تخفيض رواتب مدربي المنتخبات الوطنية كافة، وتخفيض رواتب الموظفين العاملين في الاتحاد، معتبرا هذا الإجراء ضروريا في الوقت الحالي ويخفف من الأعباء المالية على الاتحاد.

وشدد العميد قطيشات على أن الأردن يمر حاليا بظروف صعبة واستثنائية، وأن الجهات الحكومية وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، تعمل وفق برامج وقائية مدروسة الهدف منها حماية المواطنين من فيروس كورونا، وهذا الأمر يتطلب من الجميع الوقوف خلف القيادة الهاشمية ومعاونة الجهات الحكومية في تصديها لهذا الوباء، في الوقت الذي طالب فيه الأسرة الرياضية الواحدة بالتعاون الكامل مع الجهات الحكومية حتى يتم الخلاص من هذا الوباء، وتعود الحياة من جديد الى الملاعب الرياضية بكل فرح وروح وعزيمة وتنافس شريف مبني على حب الوطن.

الزعبي: أضرار مالية وفنية

رئيس اتحاد رفع الأثقال عزام الزعبي، أوضح انه ومنذ اعلان الحكومة والجهات المعنية ايقاف النشاطات الرياضية، حاولنا في الاتحاد التأقلم على الوضع الخاص بالحجر المنزلي، وذلك بعد دراسة كيفية المحافظة على جاهزية اللاعبين من الناحيتين البدنية والفنية، موضحا أن الاتحاد سارع إلى التواصل مع الأندية واللاعبين بهدف تأمين المعدات الخاصة التي تساعد اللاعبين في مزاولة تدريباتهم في المنازل، حيث لبت الأندية النداء وعملت على تأمين المعدات الى اللاعبين وفق احتياجاتهم، وسط متابعة حثيثة من الاتحاد والأجهزة الفنية المشرفة على تدريبات لاعبي المنتخبات الوطنية.

وأوضح الزعبي أن الاتحاد تواصل مع الأندية للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بهم جراء توقف النشاطات، والتي انحصرت في المصاريف المتعلقة بأجور المدربين واللاعبين، اضافة الى توقف المنتخبات الوطنية، ما أثر على الدخل المالي سواء للمدربين أو اللاعبين.

ومن الناحية الفنية اكد الزعبي أن المنتخبات الوطنية تأثرت كثيرا خصوصا وأنها كانت تتحضر للمشاركة في البطولة الآسيوية المؤهلة الى دورة الألعاب الأولمبية، قبل أن يعلن الاتحاد الآسيوي تأجيل موعد البطولة ونقلها من كازاخستان، حيث ينتظر الاتحاد تحديد الموعد الجديد لهذه البطولة حتى يتمكن من إعداد اللاعبين بالشكل المثالي.

ولفت الزعبي إلى أن الاتحاد ونظرا لدخول فترة توقف النشاطات مدة طويلة، سيقوم باعادة ترتيب مواعيد بطولاته المحلية، اضافة الى اعادة النظر في الخطة الفنية للعام الحالي، والتي ستكون منسجمة مع موازنة الاتحاد، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الأردنية بصفتها المظلة الرسمية للرياضة الأردنية.

الفاعوري: صندوق لدعم الأسر الرياضية

اقترح رئيس اتحاد الكراتيه م. معين الفاعوري إنشاء صندوق لدعم الأسر الرياضية التي تضررت جراء جائحة كورونا، موضحا أن هذا الصندوق سوف يساعد المتضررين وأسرهم، في الوقت الذي أكد فيه أن إنشاء الصندوق يجب أن يكون بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية، خصوصا وأن سمو الأمير راشد بن الحسن هو رئيس الهيئة.

وشدد الفاعوري أن اتحاده مثل بقية الاتحادات التي تأثرت جراء هذا الفيروس سواء من الناحية الفنية أو المالية، حيث اعادة برامج وخطط الاتحاد للعام الحالي، سيتم اعادتها من جديد لتتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة، وحسب المواعيد الجديدة للاستحقاقات المقبلة، والتي تشارك فيها المنتخبات الوطنية كافة، منوها بذات الوقت أن الاتحاد ومنذ الإعلان عن توقف النشاطات الرياضية في المملكة لجأ الى دراسة واقع الحال، والتفكير في برمجة النشاطات المقبلة، خصوصا التي تتعلق بالتحضيرات الفنية للمشاركة في التصفيات المتعلقة بدورة الألعاب الأولمبية بعد تحديد الموعد الجديد لها، وهو الأمر الذي يتطلب تحديد مواعيد جديدة للتصفيات.

وبين الفاعوري أن منظومة رياضة الكراتيه تأثرت كثيرا جراء جائحة كورونا، والرياضة بشكل عام مثل بقية القطاعات التجارية والاقتصادية الأخرى، التي تضررت جراء تفشي هذا الفيروس على المنطقة، معتبرا أن هناك العديد من المواضيع التي هي تحت الدراسة والتي سيتم تنفيذها في المرحلة المقبلة، والتي تخص عمل المراكز التدريبية، خصوصا التي تتعلق بعودتها الى العمل ضمن إجراءات وقائية خاصة.

المنسي: أضرار لحقت بالأندية

شدد رئيس اتحاد كرة اليد. تيسير المنسي، على أن جائحة كورونا ألقت بخسائر كبيرة على منظومة لعبة كرة اليد، وتحديدا على الأندية من خلال التزامها بدفع الرواتب والمكافآت سواء للمدربين أو اللاعبين أو الإداريين والمعالجين، حيث أشارت الدراسة التي قام بها الاتحاد إلى أن الأندية ونظرا لتوقف نشاطاتها بالكامل تكبدت خسائر مالية كون أن الموسم الرياضي لم ينته بعد، وأن الموسم الجديد بات على الأبواب، وأن هذه الأندية بدأت وقبيل جائحة كورونا بإعداد الترتيبات للبدء بتحضيراتها الفنية، ما يتطلب منها الالتزام بدفع رواتب وأجور المدربين واللاعبين، علاوة على الخسائر المالية على الاتحاد الذي التزم بدفع رواتب العاملين بالاتحاد، ودفع أجور مدربي مراكز الواعدين.

وفيما يتعلق بالاتحاد وما تعرض له من أضرار، أكد المنسي، أن “اليد” مثل بقية الاتحادات الأخرى التي تأثرت، معتبرا أن الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة والجهات المعنية كانت سليمة وعلى درجة عالية من الاحترافية وساهمت بوقف هذا الوباء وانتشاره، وهي الإجراءات التي أكدت مقولة جلالة الملك المعظم (الإنسان أغلى ما نملك).

وحول الإجراءات التي اتخذها الاتحاد حيال توقف النشاطات، أوضح المنسي، أن الاتحاد ولحظة قيام الحكومة والجهات المعنية بوقف النشاطات واغلاق الملاعب الرياضية، وفرض حظر التجول على المواطنين، لجأ إلى نشر رسائل توعوية على صفحة الاتحاد (فيسبوك)، وتعميم هذه الرسائل أيضا على جميع أركان ومنظومة اللعبة، والتأكيد عليهم بالالتزام بالإجراءات الوقائية والصحية التي اتخذتها الحكومة للحد من تفشي فيروس كورونا.

وأوضح المنسي، أن مجلس ادارة الاتحاد عقد جلسة ناقش خلالها آثار وباء كورونا على منظومة اللعبة، وأوعز إلى لجنة المنتخبات الوطنية ضرورة متابعة تدريبات لاعبي المنتخبات الوطنية في منازلهم، خصوصا وأن منتخبي الشباب واليد الشاطئية للناشئين مقبلان على مشاركتين مهمتين، مثلما قرر الاتحاد إعادة برمجة مواعيد البطولات المحلية كافة للعام الحالي، والتي تتوافق مع الموازنة المالية للاتحاد، ومشاركة المنتخبات في الاستحقاقات الخارجية.

العبداللات: التايكواندو من أكثر المتضررين

لم تتوقف الأضرار والخسائر التي لحقت باتحاد التايكواندو جراء توقف النشاطات عند الأمور المالية والفنية الخاصة بالاتحاد، بل تكبدت الأندية والمراكز المنتسبة للاتحاد خسائر فادحة وكبيرة حسب ما أعلن عنه الناطق الإعلامي للاتحاد فيصل العبداللات، الذي أكد أن الأندية والمراكز لحقت بها خسائر جمّة، جراء إغلاق مقارها بعد قرار الحكومة والجهات المختصة وقف النشاطات ومنع التجمعات، موضحا أن هذه الأندية والمراكز تعتبر رياضة التايكواندو مصدر رزقها الرئيسي، كونها تحتوي على مدربين ولاعبين وإداريين، وأن دخلها الوحيد يأتي من خلال مزاولة المنتسبين لها لتدريباتهم، ما زاد من معاناتها في ظل التوقف الطويل.

وشدد العبداللات على أن الأندية والمراكز مطالبة حاليا بدفع ما عليها من التزامات مالية جراء استئجارها لمقارها، ودفع أجور المدربين واللاعبين، علاوة على دفع المصاريف والنفقات الأخرى، لافتا إلى أن الاتحاد سارع إلى اتخاذ جملة من القرارات التي من شأنها التخفيف من حدة الخسائر المالية التي تكبدتها الأندية والمراكز، ومن بين هذه القرارات، إعفاء الأندية والمراكز من الرسوم السنوية المترتبة عليها للاتحاد، كما أن الاتحاد عقد جلسة (مرئية) ناقش من خلالها آثار وباء كورونا على رياضة التايكواندو، حيث تم مخاطبة الجهات المختصة واللجنة الأولمبية لوضعها في صورة الأضرار التي لحقت برياضة التايكواندو، ومحاولة إنقاذ الأندية والمراكز من وطأة الخسائر المالية العالية.

وناشد العبداللات الجهات المعنية بدراسة رفع الحظر عن رياضة التايكواندو، بشكل تدريجي يسمح من خلاله بعودة الأندية والمراكز لمزاولة عملها وفق الإجراءات الوقائية والمحافظة على سلامة وصحة ممارسي هذه الرياضة.

دراسات وأرقام

تشير الدراسات والأرقام الرسمية، إلى أن أعداد اللاعبين الممارسين لمختلف الرياضات والألعاب في الأردن في هذا العام والمسجلين في القوائم الرسمية للاتحادات، يبلغ 19567 لاعبا، منهم 1205 لاعبين محترفين، وأن عدد الأندية التي تمارس نشاطاتها داخل الأردن، وتتبع لوزارة الشباب يبلغ 366 ناديا، موزعين على كافة محافظات ومدن ومناطق المملكة، وأن عدد العاملين بهذه الأندية يبلغ حوالي 5000 شخص.

ويبلغ عدد المراكز الرياضية المنتشرة أيضا في أرجاء المملكة 1421 مركزا، ويبلغ عدد العاملين في هذه المراكز 8016 عاملا، كما يبلغ عدد الأكاديميات الرياضية التي تمارس أنشطة رياضية مختلفة في الأردن 507 أكاديميات، ويبلغ عدد العاملين فيها 2604 عاملا، كما يبلغ عدد العاملين في مراكز الواعدين 182 عاملا، ويبلغ عدد المدربين في المراكز 40 مدربا.

وتتلقى اللجنة الأولمبية دعما ماليا سنويا من الحكومة حوالي 10 ملايين دينار، تقوم بتوزيعها على الاتحادات الرياضية ضمن برامجها وخططها السنوية، فيما تتكفل اللجنة الأولمبية بدعم المنتخبات الوطنية في مشاركاتها الرسمية التي تكون تحت مظلتها وضمن أسس محددة، مثلما تنفق على مركز الإعداد الأولمبي الخاص بإعداد اللاعبين وتحضيرهم للمشاركة في البطولات والتصفيات الكبرى التي تندرج تحت (الإعداد الأولمبي)، في الوقت الذي توزع فيه اللجنة الأولمبية المكافآت المالية على اللاعبين أصحاب الإنجاز ضمن أسس محددة لهذه الغاية.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى