الرئيسيةمحلي

النعيمي: امتحان التوجيهي في موعده.. والتعليم عن بعد فرصة علينا استثمارها

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – اكد وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي ، أن امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) سيبقى قائماً في موعده المقرر ، إلا إذا تطلبت الأمور الصحية والوقائية غير ذلك.

وبين النعيمي أن الوزارة ستنشر لاحقاً جداول مواصفات امتحان (التوجيهي) ، بحيث تحدد من خلالها الأوزان النسبية لكل وحدة دراسية في كل مبحث ، ما من شأنه تمكين الطلبة من تنظيم دراستهم بشكل مسبق ، والتركيز على الدراسة حسب هذه الأوزان.

جاء ذلك، في حوارية “التجربة الأردنية في التعليم عن بعد”، التي نظمها منتدى عبد الحميد شومان الثقافي ، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، أمس الاثنين، وأدارتها الإعلامية هبة الحياة عبيدات عبر منصة “زووم”، وبثت عبر صفحة مؤسسة شومان على “فيسبوك”.

وقال النعيمي إن “التعليم عن بعد ليس جديداً، وتسارعت وتيرته ومتطلباته وأشكاله وتحدياته، في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد”، لافتاً إلى أن هذا النمط من التعليم يعطينا فرصة جديدة للانتقال من مجرد تقديم المحتوى إلى التفكير الناقد والتعلم الذاتي.

وحول مفهوم التعليم عن بعد، الذي عرفه النعيمي بأنه “شكل من أشكال التعليم، يبرز حينما لا يكون الطالب أو الدارس أو المتعلم موجوداً فعلياً في الغرفة الصفية أو في المدرسة أو الجامعة”.

ورأى النعيمي أن أزمة “كورونا” التي اجتاحت العالم، فرضت، بلا شك، تحديات عديدة على النشاطات والقطاعات كاملة بما فيها التعليم ، مبيناً أن هناك ما يقارب مليار ونصف المليار طالب وطالبة قد تأثروا بذلك، ما جعل كثيراً من الدول تتحول نحو التعليم عن بعد.

أردنياً، أطلقت وزارة التربية والتعليم قنوات تلفزيونية ومنصات إلكترونية خاصة، تبث الدروس لمختلف المراحل الدراسية، أشهرها منصة “درسك”، فيما توفر هذه القنوات، بحسب النعيمي، محتوى تعليمياً الكترونياً متعدداً منه ما هو قصير على شكل فيديوهات تركز على المفاهيم الأساسية، ومنها ما هو مبني على الدروس في العلوم والرياضيات واللغتين العربية والإنجليزية

واعتبر أن مهارات التعليم عن بعد من قبل الطالب والمعلم “بحاجة إلى تطوير”، مؤكداً أن هذا النمط من التعليم “فرصة للتركز على مهارات التعلم الذاتي، واستقلالية التفكير، وتمكين مهارات التعلم من أجل التعلم”.

وحسب النعيمي، أجرت وزارة التربية والتعليم دراسات واستطلاعات رأي أجاب عليها نحو 36 ألف طالب وطالبة وحوالي 32 ألفاً من أولياء الأمور، و28 ألفاً من المعلمين، حيث تبين أن أعداد الطلبة الذي يتابعون التعليم عن بعد قرابة 78%.

ويدرك النعيمي، أن هناك مجموعة من الطلبة لا تتوفر لها الوسائل التعليمية والتكنولوجية، وتأثرت لانقطاعها عن المدارس، مشيراً إلى أن هناك طلبة لم ينخرطوا في عملية التعليم عن بعد لسبب أو لأخر ، حيث ستبني الوزارة برنامجاً استدراكياً لهم.

وبين أن الوزارة بصدد بناء برنامجا للوقوف على فجوات عملية التعلم عن بعد، علاوة على تصنيع 25 كرفانا مع أحد المتبرعين، ضمن مواصفات وشروط صحية، يتجمع فيها أعداد قليلة من الطلبة حيث سيتم توفير خاصية البث التليفزيوني لهم.

من جهته، أكد مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور زيد عيادات، أن التحدي الحقيقي لتجربة التعليم عن بعد يكمن “في كيفية ضمان تقديم خدمة تعليمية لأكبر عدد من الطلبة”.

وبين عيادات أن المشاركة في الاختبارات التي تبث عبر المنصات الالكترونية ليست مؤشراً واضحاً لحضور الطلبة لتلك الاختبارات، فهناك طلبة ولاجئون لا يمتلكون أجهزة للتعلم.

وبحسبه، فإن محافظات معان، الكرك، الزرقاء، العقبة، والبلقاء، أكثر الطلبة فيها لا يحضرون المنصات التعليمية، كما لا يرون بعملية التعليم عن بعد جودةً، بينما هنالك نسبة كبيرة من فتيات تلك المحافظات يجدون أن التعليم الإلكتروني لا يوازي التعليم المدرسي.

وأكد عيادات أن غالبية الطلبة، أكثر من 61%، راضون عن عملية التعليم عن بعد، عبر منصاتها المختلفة، لكن في المقابل هناك 72% من الطلبة راضون عن أداء أعضاء هيئة التدريس.

وبما أن الأردن يأتي في المرتبة الخامسة عربياً بجودة التعليم، بحسب عيادات، فإن هناك ضرورة للاستمرار في تحسين عملية التعليم من أجل ضمان تحقيق التنمية المستدامة، وتقديم أفضل خدمة تعليمية للطلبة.

وشدد عيادات على أهمية الاستجابة للتطورات التكنولوجية كوسائل مساندة ومساعدة المتعلمين، مع أهمية استجابة المجتمع والوزارة لعمليات التطوير في عمليات الوزارة التعليمية والتفكير بمنظور جديد للتعليم بعيداً عن الأزمات.

وثمن عيادات الجهود التي قامت بها وزارة التربية والتعليم، مقارنة في الوقت المتاح لها من أجل استمرارية التعليم للطلبة من خلال القنوات الفضائية والمنصات التعليمية التي وفرتها الوزارة.

أما عبيدات، فقالت في معرض تقديمها للحوارية “مع بداية جائحة كورونا وإعلان حظر التجول أن الحكومة سارعت في توفير إطار لتمكين الطلبة من استكمال تعليمهم عبر منصة درسك والقنوات التليفزيونية”.

وتابعت “رأى البعض هذه الخطوة إيجابية تحسب للحكومة في إطار سرعة استجابتها وتوفير منصة درسك.. لكن على الجانب الآخر تنص المادة 20 من الدستور الأردني على أن التعليم إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة”.

وتعد “شومان”، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، وهي مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح، تُعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى