اتصالاتالرئيسية

اقتراح تقسيط الالتزامات المالية على شركات الاتصالات والتكنولوجيا في مرحلة الازمة

شارك هذا الموضوع:

انتاج: شركات “تكنولوجيا المعلومات” لن تستطيع دفع رواتب موظفيها إلا لشهرين

هاشتاق عربي

الغد – إبراهيم المبيضين

توقع مسؤولون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوم امس ان يشهد القطاع حالة من التراجع خلال فترة ازمة الكورونا والاجراءات الاحترازية المترتبة عليها على حدود المملكة وفي الداخل، متأثرا بالتراجع الذي اصاب قطاعات اقتصادية تتعامل وتعتمد على قطاع التكنولوجيا في تسيير عملياتها.

وطالب المسؤولون بضرورة التعاون بين الجميع في هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر به العالم والاردن نتيجة تفشي فيروس كورونا وما الحقه من اثار سلبية على الكثيرمن القطاعات الاقتصادية والخروج بحلول مبتكرة لتجاوز الازمة، كما طالبوا الحكومة بتفهم ظروف القطاع وما يمر والتسهيل على شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذا المرحلة وخصوصا في مجال الالتزامات المالية المترتبة لصالح الحكومة بتقسيطها او تاجيلها لفترات زمنية لاحقة.

ويقدر عدد شركات قطاع التكنولوجيا والاتصالات بحوالي 700 شركة ويشمل العدد الشركات الناشئة والريادية الجديدة التي تعمل في المجال التقني، كما ويقدر عدد الوظائف المباشرة في القطاع بحوالي 18 الف وظيفة مباشرة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي/المدير التنفيذي للمالية في شركة اورانج الاردن رسلان ديرانية بان تاثير ازمة الكورونا اقتصاديا لم يقتصر على الاردن ولم يقتصر ايضا على قطاع دون اخر لا بل كان كارثيا على عدد من القطاعات التي توقفت تماما.

وتوقع ديرانية بان يتأثر قطاع الاتصالات سلبيا بهذه الازمة وخصوصا خلال فترة الربع الثاني والثالث من العام الحالي، نتيجة تراجع الطلب والانفاق خلال هذه الفترة مقارنة بالعام الماضي، متوقعا ان يكون هناك تراجعا في ايرادات قطاع الاتصالات في العام 2020 كاملا بنسبة قد تصل الى 10% مقارنة بالعام الماضي كاملا.

واوضح ديرانية بان ايرادات شركات الاتصالات تعتمد في الربع الثاني والثالث وهي فترة الصيف على الحراك السياحي وعودة المغتربين وكثرة المناسبات الاجتماعية والاقتصادية والتي ستتوقف جميعها او تقل بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة نتيجة الاجراءات الاحترازية المتخدة في مواجهة تفشي فيروس الكورونا، وبالتبعية سيتراجع الاستخدام والانفاق على الاتصالات مقارنة بنفس الفترة من الاعوام السابقة.

وقال ديرانية بان هذا التراجع يضاف اليه التزامات ثابتة على شركات الاتصالات نتيجة استثماراتها السابقة في انشاء وتحديث شبكات الاتصالات المتطورة، حيث تتطلب هذه الشبكات الصيانة والتحديث والمتابعة وهو ما سيزيد التكاليف على هذه الشركات في هذه المرحلة، مطالبا الحكومة بالتعاون والتنسيق والتسهيل على الشركات من خلال تقسيط الالتزامات المالية الحالية عليها مثل رسوم المشاركة بالعوائد ورسوم الترددات السنوية وكلف الضمان وغيرها من المقترحات التي يمكن ان تساعد القطاع على استدامته لا سيما وانه يعتبر الان محرك ومساعد اساسي للناس والقطاعات كافة للتواصل في هذه الازمة.

وقال رئيس هيئة المديرين في جمعية “انتاج” الدكتور بشار حوامدة، ان هذه الأزمة معقدة بشكل كبير نتيجة ما أحدثته في العالم، مؤكدا حرص جمعية انتاج على استمرارية التواصل مع كافة الجهات بما في ذلك البنك المركزي والضمان الاجتماعي وصندوق الريادة الأردني لمناقشة وإيجاد حلول نحو استدامة عمل الشركات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المحلي.

واكد حوامدة بان الجمعية تعمل على إعداد ورقة عمل تحتوي على توصيات ليتم مناقشتها مع أصحاب القرار في الحكومة تساهم في استدامة شركات القطاع وتحافظ على مواردها البشرية.

وأشار الدكتور حوامدة الى انه في حال استمرت الأزمة لأكثر من 3 شهور لن تكون معظم الشركات قادرة على دفع رواتب موظفيها والالتزامات الأخرى، داعيا الى سعي جمعية انتاج بالشراكة مع أعضائها إيجاد حلول عملية لاستدامة عمل تلك الشركات، في حين ان العديد من شركات القطاع الخاص لن يستطيع دفع رواتب شهر نيسان بشكل كامل على ضوء ما يحدث.

وقال المدير التنفيذي لجمعية “انتاج” المهندس نضال البيطار بان الجمعية عملت مؤخرا مسح للشركات وتواصلت مع عدد كبير منها ، حيث عبرت غالبيتها بأنها لن تكون قادرة على توفير رواتب بشكل كامل لعامليها لأكثر من شهر أو شهرين على أكثر تقدير ولن تكون قادرة على الدفع لمدد إضافية أخرى

واشار البيطار الى ان القطاع يعتمد على التدفقات النقدية من المبيعات التصديرية، إلا ان هذه الاعتمادية سببت له مشكلة في هذه الفترة بسبب ان هذه الأزمة عالمية وليست محلية.

وقدم البيطار مقترحات لمساعدة القطاع على تجاوز الازمة مثل تتقسيط التزامات شركات الاتصالات للهيئة، وحصر العطاءات والمشاريع الحكومية وغير الحكومية بالشركات المحلية.

وقال البيطار بان من المقترحات التي يمكن ان تساعد القطاع التقني في هذه الازمة العمل مع القطاعات الأخرى لتحصيل المستحقات المترتبة عليها للشركات التقنية، والعمل مع هيئة الاستثمار لفتح اسواق جديدة للمنتجات التقنية الاردنية.

واضاف البيطار ان من المقترحات ايضا تأجيل او تخفيف الالتزمات المالية على الشركات التقنية لصالح الحكومة مثل صريبة المبيعات والدخل ورسوم الجمارك.

وقال ان المقترحات ايضا إيجاد آلية لتسديد مستحقات الشركات نيابة عن الشركات في القطاعات التي لا تتمكن من تسديد التزاماتها (مثل السياحة)        

 واشار الى مقترحات مثل تاجيل كافة اقساط الضمان الاجتماعي حتى شهر مارس 2021، وأن يكون لمؤسسة الضمان الاجتماعي دور في السداد المالي لرواتب الموظفين بناء على معايير يتم الاتفاق عليها آخذا بعين الاعتبار أن الموظفين متعطلين عن العمل (مثال: الشركة تتحمل الثلث، مؤسسة الضمان تتحمل اثلث، والموظف يتحمل الثلث)

كما واشار الى مقترح مثل مساهمة و مساعدة مؤسسة الضمان الاجتماعي للشركات بتسديد رواتب موظفي الشركات أو جزء منها.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى