الرئيسيةريادة

“قلبي اطمأن” تبث في نفوس الطالبات الحب والأمل

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – تغريد السعايدة

أن تكون معلما للدفء والحب والاطمئنان، وتنطلق برسالتك التربوية إلى تلاميذك، فهذه هي البنية الأساسية لأن تكون “مؤثراً” قادراً على جذب القلوب وإزاحة ألم التوتر من نفوس طلبة المدرسة، هي الرسالة التي تعمل على تطبيقها المعلمة دلال الزهيري من خلال مبادرتها الشخصية التي تحمل عنوان “قلبي اطمأن” في إحدى المدارس الحكومية.

تقول الزهيري، أن هذه المبادرة عنوانها الأساسي يؤكد على وجود قلوب بيضاء في زمن القلوب الملونة، واخترنا هذا الشعار، “لنربي قلوب أجيال لا تعرف الحقد ولا الضغينة يسهمون في بناء مدن الفرح، ولعل أهم أهدافنا إطلاق الشرارة الأولى لمثل هذا النوع من الأعمال حتى يكون الغد لأبنائنا أجمل”.

وبكل عبارات الحب والتودد تتوجه الزهيري في كل يوم للحديث مع طالبتها اللواتي تشعر بأنهن بحاجة إلى من “يحتويهن” ويرشدهن لطريق الصواب في بعض القضايا التي تمس حياتهن بشكل يومي، من خلال غرس قيم التسامح والتقبل و”النظر بحسن النوايا للأمور”، فكانت “قلبي اطمأن”، هي البوابة التي إنطلقت منها لدعمهن والاستماع لهن، وذلك بتفعيل الإذاعة المدرسية التي توجه رسائلها بشكل يومي في المدرسة، وغرس قيم التقبل والنظر بحسن النوايا للأمور.

وفي التفاصيل، تتحدث الزهيري عن نفسها كمعلمة لمادة الرياضيات، لم تمنعها الأرقام والحسابات وغبار الطباشير من أن تكون وزميلتها دانا أبو عيسى “أما” وحاضنة للطلاب، تتلمس أبرز المشاكل التي قد تحدث بشكل يومي مع الطلبة في المدارس، وتحاول أن تجذب الطالبات للحديث والفضفضة من خلال الفعاليات التي تنظمها “قلبي اطمأن”، وأبرزها دعم الطالبات للحديث عن مشاكلهن بطريقة “ودودة” وقريبة لعقولهن ونفوسهن، على حد تعبيرها.

بدأت الزهيري جذب الطالبات من خلال “مجسم لقلب قامت بتصميمه كهربائيا”، يضيء عندما يتحدث الشخص عن نفسه، واتجهت العديد من الطالبات للتعبير من خلاله عما يجول في خاطرهن، ليجدن الكثير من الدعم والحب والنصائح الواقعية لهن من معلماتهن، وخاصة الزهيري، التي تقول أنها لا تجد نفسها معلمة فقط، بل يجب على المعلم أن يكون ذي شأن وتأثير إيجابي على طلبته، فرسالة التعليم تبدأ بالتربية، وهو ما تطمح إلى تعميمه بين جميع المعلمين، بأن يقوموا بتفعيل مبادرات متعددة تساهم في كسر الحواجز الصلبة التي قد تمنع المعلم من ايصال رسالته، أو تفتح المجال للطالب بأن يقول ما لديه ويعبر عما يجول في خاطره.

كما قامت الزهيري خلال مبادرتها، برفقة زميلاتها، بتجهيز معرض وسائل داخل حرم المدرسة وترتيبه وتزيينه ودعوة المسؤولين والطلبة إلى إفتتاحة والتعرف على محتوياته، كما قامت بتصميم وسيلة تعليمية لمادة الرياضيات، وتم دراسة فائدتها بحضور مسؤولين، وتم الثناء على هذا العمل والتأكيد على أهمية تعميمها على المدارس في المملكة.

وتقول الزهيري، “أنت لا تحتاج لأن تكون خارقاً أو عبقرياً لكي تحقق حلمك، ولكنك تحتاج إلى إيمانك بهذا الحلم، وتسعى في تنفيذه بجد وحماس مهما كانت العوائق، فهي تفتح أوباب النقاش والحوار من خلال المبادرة ما بين المعلمات والطالبات، ويتم النقاش والحوار بطريقة ودية، في مواضيع تتعلق بالطالبات، كالتنمر، والقضايا الخاصة بالفتيات”.

وتضيف، ويتم ذلك عن طريق تصميم مشاهد تمثيلية لذلك، من خلال الإذاعة المدرسية التي تؤكد الزهيري على ضرورة أن يتم استغلالها في مختلف القضايا التي تُطرح في المجتمع وتوعية الطلبة بالمعلومات الصحيحة.

كما وضعت الزهيري نصب عينيها مجموعة من الأهداف التي تتمنى وتسعى لتحقيقها، وأهمها “التشجيع على الأعمال التطوعية في كافة النواحي، وتعزيز القيم والمبادئ الإسلامية عند الطالبات، وتربية جيل لا يخذل، ويحاول حتى يصل إلى النجاح، عدا عن محاولتها إدخال الفرح والسرور على قلوب الطالبات في بيتهن الثاني “المدرسة”.

وتعتبر الزهيري أن العديد من الفعاليات المهمة، على مستوى الطلبة والمدرسة، هي نتاج تعاون ما بين المعلمات ومديرة المدرسة، والتي تتمثل بمجموعة من الأعمال التي تعاون فيها الطلبة ومعلميهم، ليكون التعاون والتشارك بأجواء تفاعلية، تتنوع ما بين المسرح والأذاعة والأعمال التطوعية، التي قامت الزهيري بالعمل على تفعيلها، وتحفيز الطلبة على التفاعل من خلالها مع المجتمع، كون المبادرة قائمة على أساس فريق متكامل، وذلك بتعاون المعلمات “دولا حمايدة، دانا أبو عيسى، ربى أبو شعلة، تمارا الروابدة”. وتشير الزهيري أن شغفها وحبها للانخراط في العمل التطوعي والمجبول بالفنون على اختلافها، ساعدتها على الاستمرار في الإبتكار لأنشطة قابلة للتنفيذ لدى الطلبة وفي أجواء المدرسة، كما أن تلك الأعمال التي تقوم بها تساهم في مساعدتها على تخفيف التوتر لديها وتحسين حالتها المزاجية، والتي من شأنها أن تساعدها على الاستمرار في عملية التدريس بكل محبة وإتقان، منوهة إلى أن المعلم المتميز لا بد من وجود أجواء تساعده على التميز والإنجاز بوجود المدير الداعم، ومنهم مديرة المدرسة منتهى عبيدات التي قدمت لها الدعم والمساندة في كافة التفاصيل. وفق قولها.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى