الرئيسيةمقالات

تطوير مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي

شارك هذا الموضوع:

وتقيس دراسة المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2020 نحو 190 اقتصادا وتتبع كيف تؤثر القوانين في النساء في مراحل مختلفة من حياتهن العملية وتركز على تلك القوانين المعمول بها في المدينة التجارية الرئيسة. وتغطي الإصلاحات في ثمانية مجالات مرتبطة بالتمكين الاقتصادي للمرأة التي أجريت من حزيران (يونيو) 2017 حتى أيلول (سبتمبر) 2019.

“الحقوق القانونية للمرأة هي الشيء الصحيح الذي يجب فعله وهي جيدة من المنظور الاقتصادي. فعندما تتمكن المرأة من التنقل بحرية أكثر، ومن العمل خارج المنزل والتصرف في الممتلكات، فإن ذلك يعني زيادة فرصتها في المشاركة في القوى العاملة، الذي من شأنه أن يعزز اقتصاد البلاد”، ويضيف “نحن مستعدون للمساعدة حتى تتمكن كل امرأة من أن تعيش حياتها دون مواجهة العوائق القانونية التي تحد من نجاحها”. شهد مجال مكان العمل والزواج تحسينات كثيرة، خاصة في مجال سن القوانين التي تحمي النساء من العنف. وفي العامين الماضيين، سنت ثمانية اقتصادات لأول مرة تشريعات بخصوص العنف الأسري، كما تبنت سبعة اقتصادات أخرى قوانين تحمي المرأة من التحرش الجنسي في العمل. وحسن 12 اقتصادا القوانين المتعلقة بمجال الأجر، مع إلغاء القيود المفروضة على المرأة في قطاعات ووظائف وساعات عمل معينة. على السياق الدولي، كانت الإصلاحات المتعلقة بمجال الوالدية هي الأكثر شيوعا، في ظل 16 اقتصادا فعلت تغييرات إيجابية. وتتضمن الإصلاحات زيادة مدة عطلة الوضع المدفوعة التي تمنح للأمهات، والتمهيد لمنح عطلة أبوة، وحظر إقالة الموظفات الحوامل. يتطلب تحقيق المساواة القانونية على النوع الاجتماعي إرادة سياسية قوية وجهود موحدة من الحكومات، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية وغيرها. لكن من شأن الإصلاحات القانونية والتنظيمية أن تكون حافزا مهما لتحسين حيوات النساء فينعكس ذلك على أسرهن ومجتمعاتهن.

وقالت بينيلوبي كوجانو جولدبيرج رئيسة الخبراء الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي: “تساعد هذه الدراسة على فهم المجالات التي تسهل القوانين من خلالها مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي أو تشكل من خلالها عائقا أمامهن، فباتت تشجع الدول على تبني إصلاحات من شأنها القضاء على عدم المساواة على أساس النوع الاجتماعي. إن تحقيق المساواة يستغرق وقتا، لكن من المشجع أن جميع المناطق قد تحسنت. نأمل أن تكمل هذه الدراسة مسيرها بكونها وسيلة مهمة للمساعدة على وضع السياسات، وتحقيق العدالة في فرص النساء”.

يقيس مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون فقط القوانين الرسمية والتشريعات التي تحكم قدرة المرأة على العمل أو امتلاك الأعمال التجارية. لا يتم رصد القواعد والممارسات الفعلية للبلد. ووصل متوسط درجة التقييم العالمية 75.2، سجلت بذلك تحسنا ضئيلا عن سابقتها 73.9 منذ عامين. من الواضح أنه لا تزال هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لأن النساء في كثير من الدول لا يتمتعن إلا بنسبة ضئيلة من الحقوق القانونية للرجال، ما يعيقهن عن فرص العمل وريادة الأعمال. وتبنى المجالات الثمانية التي يغطيها المؤشر عن تفاعل النساء مع القانون من خلال مهنهن، والمؤشرات هي: التنقل، ومكان العمل، والأجر، والزواج، والوالدية، وريادة الأعمال، والممتلكات، والمعاش التقاعدي..

هنالك حاجة ماسة إلى القيام بإصلاحات في مجال الوالدية، الذي سجل متوسط درجة تقييم تقدر بـ53.9 في نحو نصف الاقتصادات التي توفر أي شكل من أشكال إجازة الأمومة المدفوعة الأجر، يقع العبء فيها على كاهل صاحب العمل، ما يجعل توظيف النساء أكثر تكلفة، لكن إجازة الأمومة المدفوعة يمكن أن تساعد على إبقاء الموظفات الإناث، والتقليل من تكلفة دوران الموظفين وزيادة الإنتاجية، هذه الفوائد طويلة الأجل غالبا ما تفوق التكاليف على المدى القصير لأصحاب العمل، وفقا للدراسة.
ومن بين الاقتصادات العشرة الأكثر تحسنا، كانت ستة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وثلاثة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وواحد في جنوب آسيا. وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أنه لا يزال الإقليم ذا أكبر مجال متاح للتحسن. وسجلت درجة تقييم تقدر بـ100 لثماني دول ضمت كندا وبلجيكا، والدنمارك، وفرنسا، وآيسلاندا، ولاتفيا، ولوكسمبورج، والسويد، بسبب القيام بإصلاحات جديدة بخصوص الإجازة الوالدية.
تواصل الاقتصادات المتقدمة إحراز تقدم في المؤشرات. من بين الاقتصادات الـ40 التي تتجاوز درجاتها 90، هناك 27 اقتصادا من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ذات الدخل المرتفع. قامت الجمهورية التشيكية والولايات المتحدة بإصلاح القوانين المتعلقة بإجازة الأبوة والإجازة الوالدية، ما أتاح للوالدين فرصة أكبر لتقاسم مسؤوليات رعاية الأطفال، بينما قامت إيطاليا وسلوفينيا بالمساواة بين استحقاقات التقاعد بين الرجال والنساء.
أجرت أربعة اقتصادات أربعة إصلاحات في ثلاثة مجالات؛ أدخلت تايلاند إصلاحا في مجال الحصول على الرواتب وتيمور – ليشتي في مجال الحصول على معاش تقاعدي، زادت فيجي مدة إجازة الأمومة المدفوعة الأجر وأدخلت إجازة مدفوعة الأجر للآباء لأول مرة.
اعتمدت أربعة اقتصادات خمسة إصلاحات في خمسة مجالات، وغير اقتصادان قوانين للتقليل من الفرص، سنت أرمينيا تشريعات تحمي المرأة من العنف المنزلي، أدخلت قبرص إجازة أبوة مدفوعة الأجر، اعتمدت جورجيا تشريعا ينص على سبل الانتصاف المدنية في حال الفصل التعسفي لضحية التحرش الجنسي، ورفعت مولدوفا بعض القيود على عمل النساء من خلال إبقائهن فقط على الحوامل، والأمهات المرضعات، والنساء حديثات الولادة.
طبقت أربعة اقتصادات إصلاحات في أربعة مجالات، وسنت باربادوس تشريعا حول التحرش الجنسي في أماكن العمل، وحصلت البيرو وبراجواي على تقييم عال في التسعينيات، حيث حققت الاقتصادات في هذا الإقليم إنجازات مهمة في رفع القيود على النساء في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، إلا أن سرعة الإصلاحات تباطأت خلال العقد الماضي.
سنت سبعة اقتصادات 20 إصلاحا في سبعة مجالات، على الرغم من قيام اقتصاد واحد بتنفيذ إصلاح سلبي، حققت المملكة العربية السعودية أكبر تحسن على مستوى العالم، حيث قامت بإصلاحات في ستة من أصل ثمانية مجالات تم قياسها بما في ذلك تنقل المرأة والتحرش الجنسي وسن التقاعد والنشاط الاقتصادي، أما بالنسبة إلى الإمارات فقد أجرت أيضا إصلاحات في خمسة مجالات، وأجرت كل من جيبوتي، والبحرين، والأردن، والمغرب، وتونس إصلاحات تسعة إضافية.
أجرت أربعة اقتصادات سبعة إصلاحات في أربع نواح، وسنت نيبال قانون عمل جديدا يحظر التمييز في التوظيف، وسنت قانون عطلة الأبوة، ونظام المعاش التقاعدي، وأجرت ثلاث دول أخرى إصلاحات مختلفة، حيث حققت باكستان وسريلانكا تقدما من ناحية الوالدية، وألغت ولاية ماهاراشترا في الهند القيود على وظائف النساء.
نفذ 11 اقتصادا 16 إصلاحا في سبعة مجالات، سنت جمهورية الكونغو الديمقراطية الضمان الاجتماعي المتعلق بمزايا عطلة الوضع، وحققت المساواة فيما يتعلق بسن التقاعد، يحظى الزوجان الآن بحقوق متساوية في الامتلاك والتصرف في الممتلكات في كوت ديفوار، وأجرت مالي إصلاحات تتعلق بحظر التمييز في التوظيف، أما ساو تومي وبرينسيبي فتبنتا مجموعة قوانين جديدة لمواءمة متطلبات سوق العمل، ولتحقيق التوافق بين القوانين وبين المعايير الدولية، وتبنت جنوب السودان قانون عملها الأول منذ استقلالها.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى