الرئيسيةمقالات

مفاهيم خاطئة حول السعادة.. هكذا تصححها

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – علاء علي عبد

 يسعى كل منا للحصول على أكبر قدر ممكن من السعادة سواء على الجانب الشخصي أو المهني، لكن هذا السعي الحثيث نحو السعادة أوقع البعض بالكثير من المفاهيم الخاطئة بشأنها.

فيما يلي نستعرض أبرز تلك المفاهيم الخاطئة وتصحيحاتها:

– شعور المرء بالسعادة لا يعني أنه سعيد طوال الوقت: يعتقد البعض أن السعداء يعيشون بهذه السعادة طوال الوقت، لكن الواقع أن الأمور السيئة تحدث للجميع بدون استثناء، وهذا الأمر قد يضفي مشاعر من الحزن والكآبة على المرء. لكن لو كان هذا المرء سعيدا في حياته فإنه سيتمكن من تجاوز الحدث السيئ الذي مر به بشكل أسرع من تجاوز غير السعداء له.

ومن جانب آخر، علينا أن نعلم أن الضيق الذي نشعر به في وقت معين قد يكون العامل الأساسي الذي تسبب بمشاعر السعادة اللاحقة. وهناك العديد من الأمثلة على هذه الحقيقة كتوتر الطالب في فترة الامتحانات، لكن نجاحه لاحقا بها سيفتح له المجال للحصول على وظيفة مرموقة مثلا قد تكون سببا في سعادة أكبر من توقعاته.

– لحظات السعادة التي تمر بالمرء تكون تحت سيطرته: يسود الاعتقاد أن أي سعادة أو لذة يشعر بها المرء تبقى لمدة محدودة وما تلبث أن تختفي تماما، بمعنى أن المرء لو أراد امتلاك سيارة وسعى لهذا الأمر لفترة، فإنه يفرح بعد أن يحصل على السيارة بالفعل، لكن فرحته هذه تتلاشى شيئا فشيئا وتتولد لديه الرغبة لشراء سيارة أحدث.

أي أن التغييرات الإيجابية يستطيع العقل أن يتآلف معها سريعا بحيث تصبح أمرا اعتياديا بالنسبة له، وهذا يؤدي إلى تلاشي مشاعر السعادة التي انتابته. لكن الواقع أن الأمور لا تسير على هذا النحو، فبالرغم من أن قوة مشاعر السعادة تضعف بمرور الوقت، لكن بقاءها في داخل المرء أمر ممكن من خلال القيام ببعض الأمور مثل ضرورة قيام المرء بالسماح لنفسه الجلوس بهدوء وأن يتشرب مشاعر السعادة منذ بدايتها في أعماقه، وأن يفكر لبرهة في لحظات سعيه لنيل ما يريد وأن هذا الشيء أصبح ملكه بالفعل؛ أي يجب عليه أن يعيش اللحظة بشيء من العمق. فهذا الشعور من شأنه إنشاء سعادة داخلية يصعب محوها.

– لا مانع من التفكير بالماضي: كثيرا ما نسمع عن أهمية ترك الماضي وعيش اللحظة الحالية والتركيز عليها، لكن علينا أن نتذكر أن المبالغة بأي شيء غالبا ما يعطي نتائج سلبية، لذا فالتفكير بالماضي يكون سلبيا لو أصبح شغلنا الشاغل، لكن لا مانع بين الحين والآخر أن يتذكر المرء بعضا من أخطائه ويفهم كيف كان يمكنه التصرف بطريقة أفضل بشأنها. هذا النوع من التفكير ليس بغرض الندم وجلد الذات لكنه يمنح المرء القدرة على ملاحظة درجة النضج في التفكير التي أصبح يتمتع بها.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق