الرئيسيةمقالات

“الإفراط” بالتفكير.. إلى ماذا يقودك؟

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – علاء علي عبد

تتطلب المسؤولية التي يتولاها المرء، أيا كان نوعها سواء أكانت تجاه نفسه أو عائلته أو عمله؛ الثقة بالنفس والتفكير الشامل والقدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة بناء على ذلك التفكير. لكن كل تلك الأمور يفقدها المرء في حال كانت طبيعته تميل للإفراط بالتفكير في أدق التفاصيل التي تمر بحياته.

يتسبب الإفراط بالتفكير أن يبقى المرء عالقا في حدث معين مر به، حيث يستمر بالتفكير فيه وبالسيناريوهات التي أدت لحدوثه والسيناريوهات المتوقع أن تنتج بسبب هذا الحدث. وبمرور الوقت يتحول التفكير لمشاعر من القلق المرهق للمرء والمعيق لاستمرار نشاطاته اليومية بالسلاسة المطلوبة.

نستعرض فيما يلي أبرز الطرق التي يمكن للمرء من خلالها كبح إفراطه بالتفكير:

لا تفتح باب الشك إلا في حال طرقته معلومات جديدة: واحدة من المشاكل التي يعاني المرء منها بسبب إفراطه بالتفكير تتمثل بكونه لا يستطيع اتخاذ قراره بشأن أمر ما دون أن يعيد التفكير بمدى جدوى هذا القرار عشرات المرات. لذا، يجب على المرء أن يسعى لتعويد نفسه على أن يثق بقراراته ولا يعيد مراجعتها إلا في حال ظهرت معلومات جديدة لديه يمكن أن تغير نظرته لذلك القرار.

اعلم بأن الإفراط بالتفكير يختلف عن القدرة على حل المشاكل:

من الأسباب الرئيسة التي تجعل المرء يفرط بالتفكير أن هذا التفكير ومحاولة التدقيق بكل السيناريوهات المحتملة وبالنتائج المترتبة عليها يتخفى بهيئة ما يعرف بالقدرة على حل المشاكل، أي أن المرء يعتقد أن تفكيره بكل التفاصيل ما هو إلا الأسلوب الصحيح لحل أي مشكلة قد تبرز أمامه.

لكن الواقع أنه يسير في دائرة لن يصل معها لشيء. حاول أن تفرق بين الإفراط بالتفكير وبين القدرة على حل المشاكل واحرص على أن تسعى لإيقاف تفكيرك بداية بسيناريوهات تعد مسألة حدوثها ضئيلة جدا.

طبق قانون 90-10 %: يعد قانون “90-10 %” من القوانين المهمة والمفيدة في كثير من الأمور بالنسبة لمن يستحضر تطبيقها في حياته.

فكرة هذا القانون تعتمد على معرفة حقيقة أن

90 % من قيمة المرء يجب أن تنبع من داخله، من خلال ثقته بنفسه وبقدراته وبقيمة العمل الذي يقوم به أيا كان نوعه.

والـ10 % تأتي من مصادر خارجية كمدح الآخرين وابداء إعجابهم بتفاصيل قام بها المرء.

المشكلة أن ما يحدث للبعض أنهم يقومون بعكس هذا القانون ويمنحون الـ90 % لمصادر خارجية الأمر الذي يقودهم للإفراط بالتفكير وإعادة مراجعة قراراتهم مرة تلو الأخرى نظرا لخشيتهم على صورتهم أمام الآخرين.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى