الرئيسيةمقالات

كيف تستعيد “الحيوية” وتتخلص من مشاعرك السلبية؟

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – علاء علي عبد

عمان- يمكن تعريف الحيوية بأنها حالة يشعر خلالها المرء بالحياة سواء جسديا أو ذهنيا. فامتلاك المرء الحيوية يجعله يقظا للحياة، ومستشعرا تفاصيلها كافة بعكس من يفتقد الحيوية والذي يسير في أيامه بتثاقل وبدون شغف لأي من تفاصيل حياته.

بالنسبة لغالبية الناس، توصف الحيوية أنها حالة غير ثابتة؛ إذ قد تأتي للحظات وتعاود الاختفاء من جديد؛ ومن لحظات ظهورها مثلا عند اتباع ممارسة المرء التمارين الرياضية أو الذهاب في رحلة استجمام بعيدا عن ضغوطات العمل مثلا. لكن شعور الحيوية هذا لا يلبث أن يختفي فجأة لتعود الحياة لروتينها الذي يمضي بشكل آلي تماما. هناك العديد من الأسباب المختلفة التي تجعل الإحساس بالحيوية يختفي كالقيام بمهام مملة أو تراكم مهام صعبة يجب إنجازها في وقت محدد أو مواجهة خلافات مع أشخاص مقربين، وهناك أسباب أخرى كثيرة، لكن إلى جانب كل تلك الأسباب هناك سبب غالبا ما يتم تجاهله وهو تعرض المرء لما يمكن تسميته بالاكتئاب الأساسي.

يعد بيير مارتي، الطبيب النفسي الفرنسي، أول من عرف بالاكتئاب الأساسي، فعلى خلاف المفهوم الدارج للاكتئاب؛ حيث تنتاب المرء المصاب به مشاعر الحزن ومشاعر الندم، نجد بأن من يصاب بالاكتئاب الأساسي لا تظهر عليه أي أعراض واضحة، لكنه يكون مفتقدا للهمة العالية.

يرى مارتي أن الاكتئاب الأساسي ببساطة هو النوع الأساسي لجميع أنواع الاكتئاب، ويشعر المصاب به بداية بانتشار مشاعر القلق داخله بدون أن يلحظ أحد غيره هذه المشاعر، ومن ثم تبدأ حالة الحيوية التي كان يشعر بها تتلاشى شيئا فشيئا.

ولمواجهة هذا الأمر واستعادة الحيوية التي يحتاجها المرء في حياته، يمكنه اتباع الطرق الآتية:

قم بإعادة مراجعة أحلامك: من طبيعة الحياة أنها تتأرجح بين صعود وهبوط؛ حيث إن أيامها لا تسير على وتيرة واحدة.

ولهذا السبب فإن العقل البشري لا يستطيع العيش بدون أحلام يود تحقيقها، حتى لو كانت بعيدة عن المتناول.

لذا، من المهم أن يقوم المرء بمراجعة هذه الأحلام ليتأكد من أنه يملك الرغبة الحقيقية لتحقيقها أم لا. وهذا الأمر يتم من خلال قيام المرء بطرح عدد من الأسئلة على نفسه مثل “لو حققت ما أحلم به بالفعل، كيف سيؤدي لتغيير حياتي؟”، إجابة هذا السؤال يمكن أن تقود المرء لحقيقة أنه لا يريد تحقيق هذا الحلم أصلا! مراجعة المرء لأحلامه تجعله أكثر قدرة على استعادة الحيوية التي يبحث عنها والتي تظهر عندما يكون سعي المرء بالاتجاه الصحيح.

خصص وقتا خاصا خاليا من التركيز: يمتاز العصر الذي نعيش فيه بالسرعة التي باتت تشكل عبئا على الناس نظرا لكونهم يشعرون بأنهم مضطرون للسير بسرعة في كل جوانب حياتهم حتى لا يتخلفوا عن من حولهم.

لكن هذا الأمر لا يجب أن يبقى مستمرا بشكل متواصل، فمن المهم أن يمنح المرء نفسه وقتا يمتاز بالهدوء أو بالقيام بأشياء لا تتطلب أي نوع من التركيز، فهذا من شأنه منح الذهن قدرا من الراحة لاستعادة الحيوية التي يبحث عنها.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى