اقتصادالرئيسية

عمل النواب توصي بضرورة ربط مؤشرات سوق العمل بمخرجات التعليم

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

خرجت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية برئاسة النائب خالد ابو حسان بجملة من التوصيات الهادفة الى معالجة مشكلة التخصصات الراكدة والمشبعة، والتي من أبرزها ضرورة ان تعمل وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي على ربط مؤشرات سوق العمل مع مخرجات التعليم.

وأوصت اللجنة، وفق رئيسها أبو حسان، بضرورة التركيز على التعليم المهني والتقني بالجامعات، ودعم هذا المقترح وتوجيه الجامعات نحو هذه التوصية للتخفيف من مؤشرات البطالة، وايجاد حلول جذرية للتخصصات الراكدة والمشبعة ومعرفة ما هو مطلوب في سوق العمل.

وأكد ابو حسان، خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة اليوم الاربعاء بحضور وزراء التعليم العالي محي الدين توق والتربية والتعليم تيسير النعيمي والعمل نضال البطاينة ورئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر ورئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي بشير الزعبي، أنه يتوجب علينا تغيير نظرتنا وثقافتنا نحو القطاع الخاص باعتبار أن المستقبل يكمن بين ثناياه.

واوصت اللجنة كذلك بضرورة ان يلتزم ديوان الخدمة المدنية بإصدار قائمة التخصصات الراكدة والمشبعة قبل فترة قبولات الجامعة لكي يتجنب الطلبة التوجه الى هذه التخصصات.

وأضاف أبو حسان ان اللجنة اوصت وزارة العمل الى اصدار مؤشرات سوق العمل لتوضيح الاختصاصات المطلوبة، بالإضافة الى تكثيف الحملات التوعوية التثقيفية في المجتمع للتعريف بأهمية التعليم التقني والمهني، وايقاف التخصصات الراكدة التي مضى عليها خمس سنوات، وعدم استحداث أي تخصص جديد الا إذا كان متوافقا مع متطلبات سوق العمل، مع الاخذ بعين الاعتبار المتغيرات والتطورات التي يشهدها سوق العمل .

كما اوصت اللجنة بإعداد قاعدة بيانات شاملة لسوق العمل ودراسة الازدواجية بين مؤسسة التدريب المهني، والشركة الوطنية للتشغيل، واعادة النظر في اسس تشعيب الطلبة الى مسار التعليم بحيث تبدأ بنهاية الصف التاسع.

واوصت اللجنة ايضاً بضرورة اعادة النظر في طلبات ديوان الخدمة المدنية ودراستها من جديد، كما طالبت وزارة العمل اصدار تقرير ربعي بمؤشرات سوق العمل.

وقال أبو حسان من الاهمية بمكان تخفيض ارقام البطالة والبحث في اسبابها والدليل على ذلك التخصصات المشبعة والراكدة التي تزيد من معدل البطالة، منوها الى ضرورة تنظيم سوق العمل.

من جهته، قال وزير العمل ان الوزارة تعتمد بعملها على التوجيهات الملكية السامية بان 2020 هو عام التشغيل حيث ستكون المرتكز والمحور المهم لوزارة العمل بشكل خاص والحكومة بشكل عام بالتشارك مع القطاع الخاص.

وبين البطاينة ان نظام الخدمة المدنية الجديد يأخذ بعين الاعتبار تشكيل أرضية لترجمة التوجهات والاستراتيجيات والخطط الرامية لمواجهة البطالة بطريقة أكثر مرونة بالمواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

بدوره، قال وزير التعليم العالي ان الدستور كفل حق التعليم للجميع وهو مبدأ عام تعمل عليه الوزارة مع الاخذ بعين الاعتبار المتطلبات والحاجات المستقبلية والمتغيرات التي تطرأ كل حين واخر.

وأكد أن الوزارة أنشأت رابط الكتروني “اختر تخصصك” للتسهيل والتشجيع على التخصصات المنهية إضافة إلى اختيار التخصص المناسب والابتعاد عن التخصصات الراكدة بالإضافة الى الخطة الاعلامية التوعوية على مواقع التواصل الاجتماعي التي رافقت الفترة التي يقدم بها الطلاب طلبات الالتحاق بالجامعات الاردنية لتكون مرشدا لهم، مشيراً إلى أن ربع مليون زائر اطلع على هذا الرابط.

من ناحيته، قال وزير التربية والتعليم إن امتحان الثانوية العامة ليس قبولاً جامعياً بقدر ما هو الانتهاء من المرحلة الثانوية، متمنياً في نفس الوقت على الجامعات انشاء قبول خاص بها تأخذ منه نسبة معدل التوجيهي والتقيد بالطاقة الاستيعابية التي تعتمدها هيئة الاعتماد.

وتابع آن الاوان للانتقال من مرحلة الشهادة الى مرحلة المهارة والنظر في برامج مؤسسات التعليم بحيث نبني على مفهوم المهارة ليكون قابل للتطور والتكيف مع سوق العمل مطالبا بتغيير الثقافة العامة والنظرة الى سوق العمل في الاردن.

بدوره، دعا رئيس ديوان الخدمة المدنية، الطلبة المقبلين على الدراسة الجامعية إلى التوجه نحو التخصصات التقنية والفنية والمهنية التي ما تزال مطلوبة في سوق العمل المحلي والعربي والابتعاد عن التخصصات المشبعة قدر الإمكان، معبراً عن تفاؤله بالمستقبل في معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها ملف البطالة.

وأكد أنه في عام 2021 لن يتم استقبال أي طلب توظيف للتخصصات الراكدة والمُشبعة، داعياً الطلبة للتوجه إلى التخصصات التقنية كالطاقة المتجددة والهندسة النووية وغيرها من التخصصات المهنية التي ما تزال مطلوبة محلياً وعربياً وعالمياً كالتمريض والقبالة.

فيما قال رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ان مخرجات التعليم من الواجب ان تتواءم مع سوق العمل، مشيراً الى أن الجامعات الأردنية تخرج كل سنة 60 ألف طالب بمعنى ان هناك فجوة كمية مفادها أن عدد الخريجين أكثر من حاجة السوق، وأخرى نوعية أي ان أكثر مما نسبته 50 بالمئة هي تخصصات انسانية و33 بالمئة علمية و13 بالمئة طبية.

وأضاف ان نوعية الخريج الجامعي ما نسبته 42 بالمئة لا يتقنون المهارات الريادية والقيادية من خلال الامتحان “الكفاءة” الذي يخضعون إليه.

–(بترا)

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى