خاصمقالات

خدمات النطاق العريض المتنقل.. أهم منصات الاتصالات في عالمنا اليوم

شارك هذا الموضوع:

 

بقلم:محمد درغام

رئيس شركة إريكسون في شمال الشرقالأوسط

يعتبر نمو خدمات النطاق العريض المتنقل أحد ألمع النجاحات في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال السنوات الخمس الماضية أو أكثر. فالطلب على تطبيقات وخدمات النطاق العريض الجديدة، إلى جانب إنتشار الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، من أبرز التحولات التي طرأت على هذا القطاعالحيوي، إذ يشيرتقرير إريكسون حول الاتصالات المتنقلةإلى أن 90% من سكان العالم الذين تتجاوز أعمارهم ستة أعوام سيحملون هواتف محمولة بحلول العام 2020. كما ومن المتوقع أن ترتفع معدلات اشتراكات الهواتف الذكية لتتجاوز 6.1 مليار اشتراك في الفترة نفسها.

 

مما لا شك فيه بأن مزايا الاستخدام المطوّرة للهواتف المحمولة والتغطية المتزايدة للشبكات، تشكل جميعاً عوامل مؤثرة في تحويل تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة وعلى رأسها خدمات النطاق العريضكأهم منصات الاتصالات في عالمنا اليوم. وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واحدة من أهم المناطق الناشئة التي ستقود الموجة التالية من عملية النمو المستقبلي للأجهزة المحمولة في ظل التوقعات التي أشارإليها تقرير إريكسون حول الاتصالات المتنقلة عن زيادة اشتراكات الجيل الثالث والرابع لتشكل 85% من إجمالي اشتراكات الهواتف المتحركة في هذه المنطقة في العام 2020. فهل نحن على الدرب الصحيح نحو المجتمع الشبكي؟ نعم فنحن الآن نعيش في عالمأكثر ترابطاً.

 

تمنح شبكة الجيل الرابعLTE  أو ما يعرف ب 4G المستهلكين فرصة قيّمة وتجربة لا تضاهى في مجال تقنيات النطاق العريض النقالة من حيث الخدمات والسرعات العالية في أي وقت وأينما كانوا، فهي مصممة لنقل كم هائل من البيانات بطريقة ناجعة ومؤاتية من حيث التكلفة واستهلاك الطاقة. ومن المتوقع حسب دراسات إريكسون أن تصل تغطية شبكات LTE إلى 65% من سكان العالم في العام 2019.

 

مع تواصل اتساع رقعة تغطية شبكات الجيل الرابع على مدى السنوات المقبلة،يجريالحديث عن الجيل الخامس الذي من المتوقع أن يتوفر تجارياً في العام 2020. في ظل ما تقدم، يبدو السؤال بديهياً عن أهمية هذه الخدمات ودورها في تعزيز النمو الإقتصادي. فقد توصّل الباحثون الى أن مضاعفة سرعة الحزمة العريضة في أي دولة قد يؤدي إلى زيادة بنسبة 0.3٪ في الناتج الإجمالي المحلي، كما أن مضاعفة هذه السرعة بأربع مرات سيؤدي إلى زيادة بنسبة 0.6٪ في اقتصادها، وهكذا دواليك. ولا يقتصر الأمر على الاستثمارات المباشرة بل سيتعداه الى الاستثمارات غير المباشرة التي ستطال البنية التحتية لقطاع الاتصالات وإيجاد وظائف جديدة في القطاع،الى جانب عائدات شركات الاتصالات وصولاً الى نمو التجارة وتنوعها وتطور التعليم والصحة وغيرها من المرافق.

 

ومما لا شك فيه بأن طرح ونمو الشبكات الحديثة والسريعة وارتفاع عدد مستخدميها الى جانب توفير الهواتف المحمولة المرتبطة بهذه الشبكات سيؤدي الى رفع معدل حركة البيانات ونموها. فالمحرك الرئيس لنمو البيانات على الساحة العالمية هي تطبيقات الهواتف المحمولة، وعلى وجه الخصوص تطبيقات الفيديو الخاصة بالهواتف المحمولة.وسيشهد العام الحالي حسب تقارير وحدة مختبرات إريكسون تغيراً جذرياً سيتمثل بتفوق عدد الناس الذين يشاهدون محتوى الفيديو عبر الإنترنت على أساس أسبوعي على عدد أقرانهم الذين يتابعون البث التلفزيوني. والمستقبل يعد بأكثر من ذلك حيث سيُقبل العديد من أصحاب الهواتف الذكية على استخدام الإكسسوارات القابلة للارتداء للتواصل مع الآخرين بشكل مباشر. وليس آخراً أظهرت الأبحاث أن الهاتف الذكي سوف يحل محل المحفظة التقليدية بالكامل مع حلول العام 2020.

لا بد وان هذه الثورة التكنولوجية قد غيّرت حياتنا، ففي كل لحظة مئات الملايين من البشر يتبادلون كميات هائلة من المعلومات في فضاء حر لا تحده في الواقع أي حدود جغرافية. والوقت المستنفذ الذي يقضيه المستهلكون على شبكة الإنترنت، سواء عن طريق الهاتف المحمول أو الالواح الذكية أو الكمبيوتر، سيتنامى بشكل مضطرد.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى