اقتصادالرئيسية

الحكومة تطلق حزمة تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين

هاشتاق عربي 

أطلقت الحكومة اليوم الثلاثاء الحزمة التنفيذية الرابعة من برنامجها الاقتصادي والذي يندرج تحت أربعة محاور رئيسة تتمثل بتنشيط الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار، الإصلاح الإداري، تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.

وأعلن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عن الإجراءات والقرارات التي شملتها حزمة “تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين” في فعالية أقيمت اليوم في المركز الثقافي الملكي بحضور عدد من الوزراء وأعيان ونواب، وشخصيات إعلامية واقتصادية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.

وتضمنت حزمة “تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين” قرارات وإجراءات في محور قطاع الصحة، وعلى النحو الآتي:أولا: منظومة تأمين صحي شامل بحلول العام 2025 ، إذ تهدف الحكومة إلى توسعة مظلة التأمين الصحي تدريجيا لشمول المواطنين والمقيمين على أرض المملكة كافة بما يتيح توفير نظام حماية صحية واجتماعية فعال.

وستنفذ الحكومة هذه المنظومة عبر إطار زمني يمتد خمسة أعوام، بحيث يشمل التأمين الصحي الاجتماعي جميع المواطنين وأبناء الأردنيات اختياريا مطلع العام المقبل، ثم التوسع في شمول المواطنين وأبناء الأردنيات في التأمين الصحي الاجتماعي اختياريا في الأعوام 2021 و2022 و2023 تدريجيا وحسب فئات الدخل الشهري للأسر، على أن يشهد العام 2024 فرض التأمين الصحي الإلزامي على جميع الأردنيين، وصولا إلى تطبيق إلزامية التأمين على غير الأردنيين المقيمين على أرض المملكة في عام 2025 .

وسيندرج تحت التأمين الصحي المدني والتأمين الصحي الاجتماعي أربع مجموعات، تبدأ من الأولى التي ستستمر الحكومة بدعمها مجانا بنسبة 100 بالمئة، وتنتهي بالمجموعة الرابعة التي تشمل موظفي ومتقاعدي الدولة ومنتفعيهم، إذ يبقى وضعهم قائما على ما هو عليه مع امكانية السماح لهم بالانتقال من برنامج التأمين الصحي المدني إلى إحدى مجموعات التأمين الصحي الاجتماعي المدعومة بحسب الدخل السنوي وغير المدعومة.

وتحتوي منظومة التأمين الصحي الشامل على العديد من المزايا، من بينها الاستمرار بشمول الفئات المدعومة من الحكومة، دعم الحكومة للأسرة شريطة عدم وجود تأمين صحي آخر، إصدار بطاقة تأمين صحي موحّدة تحمل عنوان “تأمين صحي اجتماعي”، تحقيق العدالة بين الفئات المدعومة والمساواة بين الأردنيين وأبناء الأردنيات، الاشتراك والقسط للفرد، مع إمكانية الجمع بين التأمين الصحّي المدني وتأمين صحّي تكميلي من القطاع الخاصّ والعكس.

كما تتضمن أيضا حرية الاختيار للفرد بين التأمين الصحي المدني الاجتماعي أو الحصول على بوليصة تأمين من القطاع الخاص، بشرط الإفصاح لضمان التوظيف الأمثل للدعم والإنفاق في مكانه، وتقديم الطلب للاشتراك في التأمين الصحي المدعوم من خلال صندوق المعونة الوطنية لتحديد الدخل السنوي وفق أسس محددة وعادلة للجميع، وإنشاء صندوق وطني خاص بمرضى السرطان، وسيتم تحديد آلية وأسس عمل الصندوق، علما بأن عملية التقديم للبطاقات الجديدة ستبدأ في آذار من العام المقبل.

ثانيا، تشغيل 3 مستشفيات جديدة بطاقة استيعابية تصل 650 سريرا خلال الربع الأول من العام 2020 وعلى النحو الآتي: تشغيل مستشفى السلط مطلع العام المقبل بسعة 350 سريرا، تشغيل مستشفى الطوارئ الجديد في البشير بسعة 160 سريرا، تشغيل المستشفى القضائي في الفحيص بسعة 140سريرا، إضافة إلى استلام توسعة مستشفيات التوتنجي، الرمثا، غور الصافي، ومستشفى رحمة في العام الحالي.

يذكر أن عدد الأسرّة في مستشفيات وزارة الصحة يبلغ 5200 سرير، وسيصل مطلع العام المقبل إلى 6100 سرير، بزيادة 900 سرير إضافي، وبما يسهم في التخفيف من الضغط على المستشفيات الحكومية وتقديم مستوى خدمات أفضل للمواطنين.

ثالثا، افتتاح وتشغيل 17 مركزا صحيا شاملا نموذجيا جديدا خلال العام 2020، إذ سيصل مجموع المراكز الصحية النموذجية الشاملة إلى 30 موزعة على مختلف مناطق المملكة وتعمل على مدار الساعة، حيث سبق وتم تشغيل 13 مركزاً شاملا نموذجيا بواقع مركز في كل محافظة.

رابعا، افتتاح 10 مراكز صحية جديدة في مناطق مختلفة في المملكة خلال الربع الأول من العام 2020، في مناطق الطوال الجنوبي، عيرا، المغير، البنيات، النصر، الربايعة، وادي السير، الجيزة، الفحيص، طبربور، إذ تقدم هذه المراكز خدمات الرعاية الصحية الأولية.

خامسا، مجموعة إجراءات ترتقي بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين عبر توفير تطبيق إلكتروني “الخارطة الصحية” يبين للمستخدم خارطة بالخدمات الصحية، من حيث مكانها، ونوعها، ومواعيد تقديمها، وإدخال خدمات الدفع الإلكتروني في مرافق وزارة الصحة ما سيخفف فترات الانتظار على المواطنين ومرافقيهم وأسرهم، والبدء بتطبيق “شبكة الحياة”، بهدف تأمين خدمة صحية عاجلة لمصابي الجلطات، مطلع العام2020.

كما شملت الإجراءات، توفير منظومة أمن وحماية جديدة وفعالة للمستشفيات، لحماية المرضى وأسرهم والكوادر من الاعتداءات، وفتح برامج التخصص (الإقامة) لجميع خريجي الطب الأردنيين الحاصلين على الامتياز من وزارة الصحة، بهدف الاستثمار في العنصر البشري، وزيادة فرص التشغيل للأطباء، إذ سيتم منحهم مكافآت مالية وبدون رسوم.

كما تضمنت الحزمة التنفيذية الرابعة، إجراءات وقرارات في محور قطاع التعليم وعلى النحو الآتي:

أولا، التوسع في توفير التعليم المبكر على المستوى الثاني من رياض الأطفال ليشمل 100 بالمئة من الأطفال في عمر 5 سنوات مع بداية العام الدراسي 2021-2020، من خلال توسيع البنية التحتية لرياض الأطفال الحكومية، وتسريع وتبسيط وتسهيل إجراءات منح التراخيص للقطاع الأهلي، فضلا عن توفير التدريب للمعلمين الجدد، ودعم جزء من رواتب المعلمين، وتقديم التدريب والمناهج مجانا.

وستنفذ وزارة التربية والتعليم هذه الإجراءات بالشراكة مع وزارتي الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والتنمية الاجتماعية، والقطاع الخاص والأهلي، إذ ستنفق الوزارة 11 مليون دينار، وستستحدث 800 وظيفة معلمة روضة/ مساعدة والتي تعد من التخصصات الراكدة في سوق العمل.

وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع جاهزية الطفل للتعلم، وتكريس العدالة والمساواة في فرص التعليم وتضييق الفجوة في التحصيل اللاحق، وتزيد من نسبة العمالة لدى المرأة ومشاركتها في سوق العمل، وتمثل استثمارا في مستقبل الأردن، لا سيما أن عائد الاستثمار في التعليم المبكر يقدر من 1 إلى 10 من حيث أثره على الناتج المحلي الإجمالي، وتنفيذا لأحد أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية وأهداف التنمية المستدامة 4SDG.

ثانيا تحسين البيئة المدرسية لضمان توفير بيئات مدرسية آمنة ومحفزة للتعليم مع بداية العام الدراسي 2020-2021، من خلال إنشاء أبنية مدرسية جديدة بواقع 60 ضمن الخطة الوطنية السنوية لاستيعاب الطلب وتحسين بيئة التعليم، إضافات صفية لمدارس حكومية قائمة تشمل 500 مدرسة، دمج المدارس الصغيرة مع المدارس الكبيرة، بواقع 60 مدرسة، تأهيل مرافق الأبنية المدرسية لتستجيب لمتطلبات التعليم الدامج (تأهيل 50 مدرسة سنويا للوصول للدمج الشامل)، ومن المتوقع انضمام ألف طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة للمدارس الحكومية ليصبح الرقم الكلي 21 ألف طالب، التوسع في أعمال الصيانة بكافة أنواعها الوقائية والدورية، تطوير منهجيات شاملة وبرامج تضمن معايير الأمان والرعاية الصحية، والتوسع في برنامج التغذية الصحية المدرسية بنسبة 20 بالمئة من العدد الحالي للطلبة بحيث يصل إلى قرابة 550 ألف طالب وطالبة.

كما شملت حزمة “تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين” إجراءات وقرارات في محور قطاع النقل بما هو آت:

أولا، إطلاق خدمات نقل مدرسي آمن لمن لا يستفيد من خدمات باصات المدارس، من خلال: تقديم خدمات نقل آمنة ومتاحة بتكلفة مقبولة ومحددة، ما سيكون له أثر إيجابي على المواطن، ويشجع النقل الجماعي المنظم، ويساهم في تخفيف أزمات السير، إذ أنجزت وزارة النقل إطارا تشريعيا ينظم نقل طلبة المدارس، وأنجزت أيضاً نظاما وتعليمات لترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي.

وتضمنت معايير المواصفات التي تم اعتمادها في ترخيص مركبات وسائط النقل المدرسي، من الفئات الصغيرة والمتوسطة الحجم ما يلي: أن لا يزيد عمر المركبة الصغيرة عند تسجيلها عن خمس سنوات، وأن لا يزيد عدد الركاب في المركبة الصغيرة عن 9 ركاب بما فيهم السائق، وأن تكون المركبة مزودة بنظام تتبع واتصال، وتخضع لفحص فني دوري كل 6 شهور لضمان كفاءة الحافلة، وتوفر ذراع توقف لتحذير مستخدمي الطريق، وتحتوي على حقيبة إسعافات أولية، فيما يشترط في ترخيص المركبات المتوسطة إضافة إلى ما ذكر من شروط ومعايير معتمدة للمركبة الصغيرة أن لا يزيد عمرها عند تسجيلها عن خمس سنوات والعمر التشغيلي لها عن 20 سنة.

ثانيا، دعم خدمات النقل العام من خلال برنامج الدعم التكميلي المقدم من خلال صندوق المعونة الوطنية بمبلغ إجمالي 8ر1 مليون دينار سنويا، عبر توزيع قسائم دعم لمستخدمي وسائط النقل من المؤهلين للاستفادة من برنامج الدعم التكميلي للنقل، والبالغ عددهم 10 آلاف أسرة، تنفذ على مراحل ابتداء من الربع الأول للعام 2020 ، على أن يمنح الدعم لرب الأسرة.

ثالثا، طرح عطاء نظام النقل الذكي (ITS) والذي يهدف إلى توفير تطبيق إلكتروني لتمكين المواطنين من متابعة خدمات النقل العام من حيث مواعيد انطلاق الحافلات، ومحطات التوقف والانتظار بالإضافة إلى آلية للتتبع والدفع الإلكتروني.

ويحتوي النظام على العديد من المزايا أبرزها، تمكين الحكومة من إيصال الدعم للمواطنين، وتحقيق انتظامية النقل العام على أساس المسافات المقطوعة وليس عدد الركاب.

ويبدأ التشغيل التجريبي للنظام في منتصف عام 2020 في محافظة جرش، وكذلك على خطوط نقل الطلاب الجامعيين المدعومة من الحكومة، إذ سيشغل 622 حافلة في جرش والجامعات في مرحلة التشغيل التجريبي، ومن ثم جميع الباصات العاملة في المملكة، وسيستفيد خلال فترة التشغيل التجريبي للجامعات 265 حافلة ضمن 18 خطا يستفيد منها 120 ألف طالب.

رابعا، افتتاح عدة مجمعات سفريات جديدة إضافة إلى ما تم افتتاحه سابقا، ومن أبرزها مجمع سفريات إربد بكلفة 10 ملايين دينار وطاقة استيعابية تبلغ 776 واسطة نقل، ومجمع سفريات معان بكلفة 5ر4 مليون دينار وطاقة استيعابية تبلغ 167 واسطة نقل، ومجمع سفريات الطفيلة بكلفة 7ر1 مليون دينار وطاقة استيعابية تبلغ 160 واسطة نقل.

خامسا، خدمات النقل في أمانة عمان (باص عمان والباص السريع):

فيما يتعلق بالباص السريع، تعمل أمانة عمان على إنهاء البنية التحتية لهذا المشروع الاستراتيجي مع نهاية عام 2020، بحيث يكون جاهزا للتشغيل مع نهاية عام 2021 ،ويضم المشروع حلولا مرورية متكاملة (تقاطعات الطرق الرئيسة، الأرصفة، الجسور، والدفع الإلكتروني).

أما باص عمان، أطلقت المرحلة الأولى من المشروع بتاريخ 7/1 / 2019 بتسيير 135 حافلة بكلفة مقدارها 16 مليون دينار، مع تقديم دعم سنوي يبلغ مقداره 9 مليون دينار للتشغيل كأجور مدعومة للركّاب أقلّ من الكلفة الحقيقيّة / ثلث الكلفة فقط.

وستطلق المرحلة الثانية من باص عمان في نهاية عام 2020 ضمن برنامج زمني معلن، بكلفة تبلغ نحو 20 مليون دينار ويتضمن إضافة 151 حافلة ليصبح المجموع 286 حافلة تخدم مسارات جديدة تتضمن 60 خطا داخل حدود أمانة عمان الكبرى، إلى جانب استكمال تركيب وتأهيل المواقف لتصل إلى 220 محطة تحميل وتنزيل مؤهلة ومهيأة.

بترا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى