تكنولوجيا

5 تقنيات حسّنت أداء الرياضيين والبطولات الرياضية منذ بداية الألفية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

يستخدم الرياضيون اليوم تقنيات معقدة بشكل متزايد من أجل تحسين أدائهم الرياضي، سواء فيما يخص اللياقة البدنية بشكل عام، أو للتميز في السباقات والبطولات.

وكم شهدنا من قفزات كبيرة إلى الأمام في الأداء الرياضي كنتيجة مباشرة لاستخدام تقنيات جديدة أثناء المنافسات أو خلال التدريبات .

والسؤال الذي نحن بصدد الإجابة عليه في هذا الموضوع: ” ما هي التقنيات التي كان لها أكبر الأثر في تحسين الرياضات أو ساعدت الرياضيين على تطوير أدائهم، وكيف كان ذلك؟”.

تقنية الفيديو

تبنت العديد من الألعاب الرياضية الاستعانة بتحليل الفيديو أثناء المباريات بهدف التحكيم من خلال الفيديو. وهذا يشمل كرة القدم، والرجبي، والتنس. حتى يتسنى أخذ القرارات بسرعة وبدقة، وتكون عادلة بشكل كبير. قد يعتقد الكثيرون أن هذا التصوير ليضيف بعض المتعة أو الرفاهية على الألعاب الرياضية.

ولكن الحقيقة هي أنه ببساطة يجعل القرارات التحكيمية أكثر عدلا، ويخلق وضعاً يعرف اللاعبون فيه أن عليهم ألا يكسروا القواعد، لأن أي تجاوز سيتم كشفه بسهولة.

كذلك، وجود العديد من الكاميرات حول الملعب كان له تأثير كبير على الطريقة التي يتم تحليل أداء اللاعبين بها بعد المنافسة، في كل الرياضات تقريبا. مما سمح للمدربين والمحللين النظر في العناصر الفردية للأداء، وبالتالي اتخاذ القرارات على أساس ما يراه المدرب صالحاً لفريقه أو أحد لاعبيه، ثم يتم تصفية هذا في أنظمة التدريب الرياضي، ما يدفع بالأداء إلى أفضل ويوفر فرصا أفضل للنجاح في اللعبة.

أجهزة الإستشعار المحمولة

تستخدم إلى حد كبير في رياضات تسلق التلال أو ركوب الدراجات، حيث ترصد المجسّات “أجهزة الاستشعار” دقات القلب، حتى يمكن لمتسلقي التلال التدريب معدل ضربات القلب لديهم، ولكن هذا لا يزال مجرد تحليل فقط لما يقوم به الجسم من جهد.

وكما في عداد قياس قوة الحركة الدافعة في الدراجة، فإنه يسمح لراكبي الدراجات التدريب وفقاً لمدى قوة الضغط على الدواسات، وعدد دورات البدال. مما سمح للدراجين التدريب على مستوى يتفق مع القراءات التي تظهر لهم على شاشة عجلة القيادة، وهذا يعني إمكانية تحقيق “قوة دافعة” ثابتة، وهو أمر حيوي في سباقات الدراجات في العصر الحديث.

فريق “سكاي” ربما لم يكن الفريق الأول الذي استخدام عدادات الطاقة، ولكن الطريقة التي استخدمها بها غيرت مشهد ركوب الدراجات من رياضة تعتمد على المشاعر في الحركة على المضمار، إلى رياضة مبنية على ثبات القوة الدافعة للحركة، مع إمكانية رفع الأداء بمعدلات متوازنة يمكن قياسها حسب الظروف.

وبالمثل يمكننا ان نرى اجهزة الاستشعار الجغرافي ” جي بي اس” التي سُمِحَ بها في رياضات الرجبي وكرة القدم ليُرى بالضبط أين مكان اللاعب في أي لحظة خلال المباراة، ثم تحليل تحركاتهم، ليرى المدربون والفنيون كيف يمكنهم تغيير هذه التحركات من أجل تحسين الأداء الرياضي.

وهذه الأنواع من أجهزة الاستشعار تتطور باستمرار ويتضاءل حجمها مع الوقت، مما يتيح استخدامها دون تأثير على أداء اللاعبين، في حين تكون أكثر قدرة على التقاط المعلومات بشكل أدق، ومن المتوقع أنه سرعان ما سيتم إدراجها ضمن الملابس الرياضية، وستكون قياساتها أكثر تفصيلاً وتعقيداً وستتحسن تحليلاتها إلى أبعد مما هي عليه في الوقت الحالي.

إختبارات المخدرات

إختبارات الكشف عن المخدرات غير المشروعة ليست تقنية واحدة بقدر ما هي مجموعة من التقنيات التي تغير من كل الرياضات في العالم تقريبا. وحتى عام 1999، كان استخدامها على نطاق ضيق، وكانت اختبارات تعاطي المخدرات غير متوفرة للرياضات الفردية، ولكن تجاوز هذا كان سهلاً في الأعوام التالية إلى حد ما.

ومع انتشار تعاطي المخدرات بالتحديد لتحسين الأداء الرياضي -وبدا ذلك في العديد من الألعاب الرياضية- دفعت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطاتاستخدام تقنيات اختبار المخدرات إلى الأمام، للمساعدة في مكافحة استخدام عقاقير لتحسين الأداء في مجال الرياضة. وقد وجّهت هذا الجهد في العديد من الألعاب الرياضية، مما ساعد على التخلص من أكبر حيل الغش في تناول المخدرات في عالم الرياضة، بدءاً من “لانس أرمسترونغ” سبّاق الدراجات، إلى العدّاء “دواين تشامبرز”.

وأعطى ذلك مساحة من الإيمان لدى الرياضيين في الاعتماد على أدائهم ومجهودهم الشخصي. حيث كان قبل ذلك يساور العديد من الناس درجة من الشك. أما اليوم، وبفضل هذه التكنولوجيا، يمكن لمن لديهم شكوك حول أداء أحد الرياضيين، أن يشير إلى اختبار مخدرات موثوق لإظهار أنه نتيجة أدائه نظيفة.

الديناميكا الهوائية والهيدروديناميكا

عندما يجتمع نخبة من الرياضيين معاً في رياضة تتطلب السرعة والقدرة على التحمل في نفس الوقت، فإنهم بحاجة للقدرة على القيام بذلك مع الحد الأدنى من مقاومة الهواء.

لذا، فقد اعتُرِفَ باستخدام المواد المقاومة لضغط الهواء وانسدال الرياح في العديد من الألعاب الرياضية اليوم. فمن مواد المقاومة المستخدمة في السباحة، ملابس مصممة لمقاومة المنحنيات المائية، تماماً كما تقاوم سيارات الفورمولا 1 ضغط الهواء الجوي لتكون أسرع ما يمكن، فالديناميكا الهوائية والهيدروناميكا سمحت بتحسين أداء الرياضيين من خلال تقليل مقاومة الهواء وبالتالي زيادة سرعتهم ورفع بعض المعاناة في الجهد.

وتبيّن أن استخدام “الديناميكا الهوائية” بمثابة فاصل قاطع بين الفوز والخسارة، في نهائيات سباق “تور دو فرانس” عام 1989. حيث جلس احتل “جريج لومند” في المركز الثاني خلف “لوران فيجنون” بفارق 50 ثانية. لأن “لومند” ارتدى السترة المقاومة للهواء والخوذة، في حين لم يرتد “فيجنون” أياً منهم. وأظهر تحليل لاحق لـ “بيانات الرياح” أن استخدام سترة المقاومة أكسبت” ليموند” وحدها 1 دقيقة، والخوذة 16 ثانية؛ فلو كان “فيجنون” اعتمد على هذه التقنية، لكان قد فاز في الحدث!

تحليلات البيانات

والقدرة على تحليل الملايين من البيانات يعني أن الفرق الرياضية والرياضيين يمكنهم التعرف على أماكن أصغر النجاحات أو الفشل في أدائهم، ما يساعدهم على التغلب عليه بالتحديد أثناء تدريبهم أو ممارستهم للعبة. ويعني ذلك أن كل رياضي يمكنه تحليل أدائه في اللعبة وتقسيمه إلى عناصر صغيرة منفصلة. إذ أنه يمكنهم إيجاد تحسن بنسبة 0.1٪ في أي جزء من الأداء، ومع إضافة هذا الرقم في عدة مناطق سيمكنهم الوصول إلى تحسن كبير. هذه الفلسفة هي التي قادت المنتخب الأولمبي البريطاني إلى الكثير من النجاحات خلال دورة الألعاب الأولمبية الماضية.

شركة ” بابولت” غيرت من لعبة التنس بعد اختراعها مضارب للتنس مرتبطة بالجوال الذكي، بحيث يمكن للاعبين متابعة وتبادل البيانات المتعلقة بأدائهم وحركتهم في الملعب، لأجل تحسين أدائهم من خلال ذلك التطبيق.

تحليل البيانات يتيح لأصغر التفاصيل في الأداء الرياضي أن تكون واضحة للعيان ومن ثم دراستها ووضع خطة لإضفاء التحسينات الصغيرة عليها، ما يُمكِّن الرياضيين من تحسين فرصهم في النجاح.

المصدر : موقع أرقام ديجيتال

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى