الرئيسيةريادة

“أوميت”.. فكرة أردنية تطمح لتكون “أمازون” عربي لقطاع التوريد الطبي

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

أن تبحث عن إجابة للأسئلة التي تمر عليك أمر طبيعي، لكن أن تجعل من الأسئلة نفسها مصدراً لفكرة توصلك للعالمية في غضون سنوات قليلة، فلا بد هنا أن تكون ريادياً في الصميم!

في قطاع يبلغ حجمه 4 ترليون دولار أمريكي، استطاع الشاب الأردني يحيى عقل مؤسس منصة “أوميت Aumet”، أن يجد حلاً لأحد أهم التحديات التي تواجهها المصانع الطبية العالمية، وخلال عام واحد فقط شهد توقيع اتفاقيات بقيمة 6 مليون دولار أمريكي “أونلاين” عبر منصته. فكرة “أوميت” قائمة على تمكين مصنّعي المنتجات الطبية حول العالم من التسويق لمنتجاتهم وبيعها مباشرة في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر الربط بينهم وبين الموزعين ومقدمي خدمات الرعاية الصحية.

وبينما قد تبدو الفكرة مليئة بالجمود والتقليدية إلا أنها “حرفياً” الأولى من نوعها في العالم أجمع! “وصلتني الكثير من الاستفسارات من مصانع عالمية حول كيفية بيع منتجاتهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لم تكن لدي إجابة واضحة في ذلك الوقت، إلا أنني كنت أبحث عن حلّ تكنولوجي يصنع نقلة نوعية في هذا القطاع. وكانت انطلاقتي من مشروع تخرجي من الماجستير في إسبانيا، وبعدها في عام 2015 أطلقنا الموقع الإلكتروني لـ “أوميت”. أكثر من 1200 مصنع و3000 موزّع سجلوا في المنصة بعد أشهر فقط على انطلاقها، ما أكد لنا الحاجة الحقيقية لوجود مشروع كهذا في العالم”- يقول يحيى.

في عام 2016 استُقطِبت “أوميت” من حاضنة أعمال أمريكية في سيليكون فالي، فانتقل يحيى – ومعه مؤسسين شريكين – إلى هناك، وبعد عام من ذلك وبطلب رسمي من الحكومة الفرنسية، افتتح الفريق شركة تابعة في فرنسا. اليوم، لدى المنصة 17 مصنعاً طبياً من أمريكا وأروبا وشرق آسيا وغيرها، لديهم أسواق ثابتة في 12 دولة مختلفة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الأردن، وليبيا، واليمن، ودول الخليج. 

وعن التحديات التي واجهها ببدايات مشروعه يقول يحيى: “تأسيس الفريق واختيار المؤسسين المشاركين لم يكن أمراً سهلاً، وهو خطوة رئيسية لنجاح أي مشروع. بدايةً، قمت بتدريب 47 طالباً وطالبة من جامعات أردنية مختلفة لستة أشهر متواصلة، وانتهى بي المطاف مع اثنين منهم تركا دراستهما للانتقال معي إلى أمريكا. وأنا اليوم فخور بهم جميعاً. كذلك، عدم وجود مثيل لفكرتنا في العالم، صعّب علينا إقناع المستثمرين في بدايات المشروع، لكن مع الوقت نجحنا في جذب مستثمرين أجانب وعرب على حد سواء”.

ما يميز يحيى، مهندس الطب الحيوي، ليس فقط تفرّد فكرته، بل سعيه الواضح لنقل شعلة الريادة والطموح وإلهام غيره من الشباب العرب والذين -على حد تعبيره – “يملكون القدرة لكنهم لا يصلون للمعلومة بسهولة”. وربما كان ذلك أحد أسباب ترشيحه للمنافسة مع خمس مشاريع ريادية أخرى على فئة “الواعد لريادة الأعمال”، ضمن جائزة “رواد الأعمال” للعام 2019 من EY الأردن. “وسط كل الضغوطات والتحديات، يحتاج أي ريادي أعمال في العالم إلى دفعة تجعله يُكمل الطريق.. وبالنسبة لنا في “أوميت”، نرى في جائزة “EY” هذه الدفعة”.

اليوم، بعد أن ساهموا في تأسيس شبكات البيع والتوزيع لعشرات المصانع الطبية العالمية، يطمح يحيى وفريقه أن يجعلوا من “أوميت” “أمازون قطاع التوريد الطبي”، حيث لا عوائق متعلقة بتسجيل المنتجات، أو الشحن، أو التوزيع.  

 

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى