اتصالات

“إريسكون”: نوعية الخدمات معيار النجاح للمشغلين في عصر الإنترنت

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

اكدت شركة ” اريكسون” العالمية مؤخرا بأن قواعد اللعبة في قطاع الاتصالات قد تغيّرت في السنوات الاخيرة، مع التحولات الحاصلة في العرض والطلب من الخدمات التقليدية ( الصوت والرسائل القصيرة) الى خدمات البيانات، وذلك مع الانتشار المتزايد لشبكات الجيلين الثالث والرابع.

وقالت شركة ” أريكسون” – في تقريرها السنوي ” قواعد النمو” بأن نوعية الخدمة هي معيار النجاح في عالم الاتصالات البيانية (عصر الانترنت عريض النطاق والبيانات).

واكدت الشركة في ملخص تقريرها – الذي حصلت ” الغد” على نسخة منه – بأن المشغّلين الأكثر نجاحا يضعون نوعية الخدمات كركيزة أولى وأساسية في استراتيجية تحقيق النمو التي تأخذ بالاعتبار أيضا أداء الشبكة. .

وأصدرت اريكسون تقريرها السنوي “قواعد النمو” الذي يحلّل سياسات المشغّلين حول العالم في عصر الـ “داتا “ومعايير نجاحهم، ونشر التقرير تحت شعار “نوعية الخدمات هي معيار النجاح”.

 

وبحسب هذا التقرير – وعلى عكس الاعتقاد السائد من أن المشغّلين حول العالم “يكافحون” لتحقيق النمو في نموذج أعمال يتركز على بيع “الداتا” بدلا من الاتصالات الصوتية- فإن عددا كبيرا منهم يُحقق نجاحات ونموا في الأعمال.

وذكر التقرير بأن العوامل التي تقود المشغّل إلى تحقيق النجاح في عصر الداتا باتت واضحة وتتركز في سياسة تأخذ بالاعتبار عاملين، الأول هو تلبية متطلبات الانتقال إلى نموذج أعمال يستند إلى بيع الداتا بدلا من بيع دقائق الاتصالات الصوتية والثاني تثبيت موقع المشغّل بين المنافسين باعتباره رائدا في خدمات الداتا على تنوّعها.

وتظهر اخر الارقام العالمية بان قاعدة مستخدمي الانترنت حول العالم تقدر اليوم باكثر من 3 مليارات مستخدم بنسبة انتشار تتجاوز 40 % من عدد سكان العالم.

وحول دور أداء الشبكة ونوعية الخدمات في نجاح أعمال المشغّل، ذكر تقرير ” اريسكون” أن المُنتج النهائي بالنسبة لعملاء المشغّل يتمثل في الاتصالات البيانية ذات النوعية الجيدة.

واشار التقرير الى انه عندما يشار الى كلمة “نوعية”، فهذا يعني القدرة على الاتصال بالشبكة بالسرعة المُتوقعة ومن دون انقطاع، سواء كان ذلك بهدف القيام باتصال صوتي أو “اتصال بياني” Data ، موضحا  بأن الشبكة القوية وأداءها المتفوّق هما الخطوة الأولى نحو تحقيق النمو. والشبكة القوية التي تلبّي احتياجات المُستخدمين تأتي في الأهمية قبل تصميم باقات المنتجات التي تستهدف تحقيق الاستحسان والرضا لدى المشتركين.

واوضح بأن المشغّل الذي يُحقق الهدف الأول المُتمثّل بالشبكة المُتطوّرة تكنولوجيا والتي تتمتع بأداء مميّز، يستطيع الانتقال إلى التركيز على الهدف الثاني والذي يتمثّل بمعرفة ما يريده المشتركون بدقّة.

ويركز التقرير على ضرورة إقامة توازن دقيق بين الهدفين، أي الشبكة من جهة وما يريده المشتركون من جهة اخرى.

كما يذكر التقرير أن الأداء القويّ للشبكة ومعرفة ما يريده المشترك بدقة، يقودان تلقائيا إلى الحديث عن الأسعار التي يجب أن تتناسب مع توقعات المشترك.. ويضيف أن الفاتورة النهائية التي سيدفعها المشترك، يجب أن تُعبّر عن الشبكة ونوعية الخدمات التي تحصل عليها قاعدة المشتركين.

وذكر بان عوامل النجاح التي تقود مشّغلا في أوروبا أو أميركا وسائر بلدان العالم إلى النجاح، هي ذاتها التي تُمكن المشغّل العربي من تحقيق الازدهار والنمو، فقد رأينا كيف حقّق مشغّلو الاتصالات النقالة حول العالم الانتقال المدروس من نموذج الأعمال القديم إلى النموذج الجديد القائم على بيع مُنتج جديد له خصائصه المختلفة وأساليب بيعه الجديدة وميزاته الفريدة

 

وبين بأن المرحلة الراهنة تشهد قصص النجاحات التي يُحققها المشغّلون في البلدان العربية، خصوصا من بادروا إلى ترقية شبكاتهم إلى الجيلين الثالث والرابع، وانطلقوا في مساعي تسويق منتجات جديدة مُبتكرة خلال الأعوام الماضية.

وأكد التقرير بأن جميع المشغّلين يعتمدون تقريبا سياسات تشغيلية وإدارية متشابهة حين يتعلّق الأمر ببيع خدمات الداتا، لكن المشغّلين الذين حقّقوا الانجازات الكُبرى في مرحلة الداتا قد قاموا بتنفيذ خطط محددة جعلتهم في موقع قيادي سمح لهم بتحقيق نجاح اكبر أمام منافسيهم وانعكس إيجابا على أعمالهم، وكانت واحدة من هذه الخطط التي اعتمدها المشغّلون،تتعلّق بنوعية الخدمات.

 

المصدر : صحيفة الغد الاردنية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى