الرئيسيةريادة

خبراء خلال مؤتمر جامعة الحسين التقنية السنوي الثاني …الاردن لديه طاقات إبداعية وإطلاقها يتطلب الرعاية والاهتمام

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – آية لبيب التميمي
لأن الشباب هم عماد الأمة والعنصر الرئيسي لنهضتها وتطورها, ولأن عقولهم الثرية هي ثروتنا التي يجب أن نستثمر بها في الوقت الحالي لنحقق الازدهار لمجتمعاتنا وأوطاننا, فقد شارك الشباب بشكل رئيسي وفعال في مؤتمر جامعة الحسين التقنية السنوي الثاني, الذي جاء تحت عنوان ” نحو ثورة صناعية رابعة”.
حيث عقد المؤتمر يوم السبت الماضي تحت رعاية وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني, مندوباً عن ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني, وبحضور رئيس الجامعة الدكتور لبيب خضرا, ووزير الثقافة والشباب الدكتور محمد أبو رمان, وبمشاركة واسعة من خبراء وأكاديميين من داخل المملكة وخارجها, وطلبة جامعات وأساتذة وتقنيين من كافة التخصصات التكنولوجية والتطبيقية.
ولأهمية التركيز على الشباب قال المعاني في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح المؤتمر :” إن رؤية سمو ولي العهد تنطلق من إيمانه بأن لدى الشباب في الأردن الطاقات الإبداعية, وإطلاقها لا يتطلب إلا الرعاية والاهتمام, وهو ما يؤكد عليه دائماً جلالة الملك عبدالله الثاني, في كتب التكليف السامي للحكومات المتعاقبة ورسائله للمسؤولين وأوراقه النقاشية, والتي يؤكد فيها ثقته بقدرات الشباب, وبأنهم الثروة الحقيقة وإنه من الواجب رعايتهم وتوفير كل مستلزمات الحياة الكريمة لهم”.
ولأن النجاح والإنجاز يبدأ بيد الشباب وبجهودهم, وطاقاتهم, ابتدأ المؤتمر جلساته بجلسة حوارية شبابية حول الشباب شارك فيها ممثلون عن معظم الجامعات الأردنية, وبمشاركة وزير الثقافة والشباب الدكتور محمد أبو رمان, والتي أدارتها المهندسة ربى الزعبي, مستشارة رئيس الجمعية العلمية الملكية للسياسات وتطوير البرامج.
حيث تحدثوا كل من ميسون الرجبي طالبة في جامعة الطفيلة التقنية, وميس أبو شمط طالبة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا, وهنا راشد طالبة في برنامج تنمية المهارات في جامعة الحسين التنقية, وزميلتها جوانا مقطش العاملة في برنامج الدعم لشركة SITA والمشاركة في ذات البرنامج, والطالبان محمد زهير من الجامعة الأردنية, ومحمد الجزازي من جامعة الحسين التقنية, عن أبرز إنجازاتهم خلال مرحلة الجامعة وقصصهم المختلفة والملهمة.
وقد عبر محمد الجزازي, وهو طالب هندسة الميكانيك في سنته الثانية, عن التحديات التي مر بها خلال فترة دراسته وأبرز ما أثر به وتعلم منه خلال فترة دراسته, ومدى ندمه علي عدم إطلاعه على الكثير من المعارف والعلوم في سنٍ مبكر, كما ذكر بشكل موجز عن الرحلة التعليمية التي أقامتها جامعته لزيارة إحدى الجامعات في فرنسا, وذكر محمد زهير, طالب علم الحاسوب, أبرز مشاريعه التعليمية البرمجية في جامعته, وعمله اليوم في تعليم الطلاب, زملائه, البرمجة وتنمية مهاراتهم بها, وتأسيسه بالشراكة مع جامعته عدد من المسابقات على مستوى الجامعة وعلى مستوى الجامعات الأردنية.
وتحدثن الطالبات عن أبرز التحديات التي يمرن بها خلال مشاركتهم في سوق العمل والمناصب الإدارية ومناصب صناعة القرار, وسلطن الضوء على مدى كفاءة المرأة لتحمل المناصب والمسؤوليات, وأهمية انخراط المرأة في سوق العمل وفي أماكن صنع القرار, حيث قالت الطالبة ميس أبو شمط, رئيسة مجلس الطلبة في جامعتها, ذاكرة بداية ترشحها للرئاسة:” عندما بدأت الانتخابات أعلنت ع ترشحي لرئاسة مجلس الطلبة, وفي المقابل تلقيت الكثير من الإحباط ممن حولي عن عدم كفاءتي لهذا المنصب كوني فتاة, وعدم قدرتي على تحمل ضغط المسؤوليات الملقاة على عاتقي, لكنني أخذت كل هذا كتحدي للوصول لما أريد ولأثبت لهم جدارتي” , وبالفعل نجحت أبو شمط في الوصول لحلمها برئاسة مجلس الطلبة والعمل على التغيير في بيئة جامعتها وزملائها نحو الأفضل, لتصبح من أكثر الفتيات مهارة في عمل الحملات الانتخابية والترشح لها.
وزير الثقافة والشباب, الذي فضل الإنصات للشباب أولاً قبل البدء بالحديث عن رسائله للشباب والذي وصفه قائلاً:” عندما أنصت للشباب كأنني أنصت لموسيقى جميلة “, أعجب بمدى الإصرار لدى الشباب الذين تحدثوا, وعقب على أحاديثهم وعلى التحديات التي مروا بها قائلاً: ” إن أردنا فعلاً أن نفعل نقطة تحول كبيرة , هؤلاء النماذج والنجوم ينبغي أن يكونوا هم القدوة, وهم الذين يشكلون الإلهام لجيل الشباب القادم, فعندما يسمع الشباب الأردني من كل المحافظات قصصهم, وما فعلوه من كسر للعديد من القيود والعادات والتحديات سيتشجعون ليخوضوا دربهم”.
وذكر أبو رمان دور الحكومات المتمثل في توفير بيئات مناسبة ومحفزة للشباب للإبداع وللإنجاز التقدم, وأكد على أهمية تغيير الكثير من الثقافات المحيطة بنا والصور النمطية حولها, وعلى دور المرأة الفاعل في المجتمع وأهميته لإحداث التغير المطلوب بصورة ناجحة.
وفي تصريح له لـــ موقع “هاشتاق عربي” متحدثاً عن المؤتمر وأهميته, قال: “المؤتمر إقامته في حد ذاتها كانت فكرة ممتازة, والبرنامج غني بالندوات والنقاشات والحوارات الضرورية جداً الآن في الأردن, لتستطيع أكبر شريحة ممكنة من جيل الشباب التواصل مع التطورات والتحولات التي تحدث” وأضاف ” الجلسة التي شاركت بها كنت مسرور بها جداً لأني التقيت بنماذج جديدة من الشباب الأردنيين الذين لديهم قصص نجاح وإنجاز وتميز بشكل كبير في مجالات مختلفة, خاصة دور المرأة كان حاضر بشكل كبير, والنتيجة التي خرجنا بها من الجلسة تمكننا من رؤية شباب بهذه العزيمة وهذه الإرادة لديهم, ومن حقنا أن نشعر بالقلق حول مستقبل شبابنا ولكن أيضاً من حقنا أن نتفاءل عندما نرى هؤلاء النماذج من الشباب الأردني”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق