الرئيسيةخاصريادة

اكاديمية اورانج للبرمجة ……. تسليح الشباب بمهارات البرمجة الحديثة واساسيات الثورة الصناعية الرابعة -فيديو وصور

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

  نندمج اليوم وبشكل متسارع بالثورة الصناعية الرابعة، وفي كل يوم تظهر تقنيات جديدة تفتح الأبواب أمام احتمالات لامحدودة من خلال الاختراقات الكبيرة لتكنولوجيات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية ، والنقل الذكي والمركبات ذاتية القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا النانو، والحوسبة الكمومية، وتقنية (Blockchain)، وغيرها.

وفي كل يوم ، ومع كل تقنية تظهر وتتوسع في عصر الثورة الصناعية الرابعة يزداد الجدل يوميا بعد يوم حول اختفاء وظائف او ظهور وظائف ومهن جديدة، ولكن بكل الاحوال ستشكل البرمجة الاساس لكل مع سنعيشه ونستفيد منه في هذا العالم الرقمي وفي اطار هذه الثورة الصناعية الرابعة بما تحويه وتقدمه من التقنيات والخدمات الذكية الجديدة.

ذلك ما يدركه تماما طلاب اكاديمية ” اورانج للبرمجة” التي اطلقتها شركة اورانج الاردن  بالشراكة مع مؤسسة Simplon.co لتقديم دورات تدريبية مجانية في لغات البرمجة للشابات والشباب الأردنيين، وذلك لتعزيز مفهوم “التدريب من اجل التشغيل” ومساعدتهم في إيجاد فرص عمل في قطاع التكنولوجيا.

وانطلق التدريب والتدريس في الاكاديمية في العاشر من شهر حزيران الماضي وفقا لمدير الاكاديمية رامي ابو السمن الذي اوضح بان الاكاديمية ستقدّم دورات مكثفة لمدة 6 أشهر في لغات البرمجة تستهدف 50 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 30 عاماً، من أجل مساعدتهم في العثور على عمل في قطاع التكنولوجيا، بالإضافة إلى فرص تدريبهم في العديد من الشركات.

ويوضح ابو السمن بان الدوام في الاكاديمية يمتد من يوم الاحد الى الخميس ومن الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة السادسة مساءا من كل يوم ولفترة ستة شهور، مؤكدا بان الشباب الخمسين الذين جرى اختيارهم وفقا لمعايير محددة للالتحاق بالاكاديمية قدموا من 7 محافظات حول المملكة.

وجرى تاسيس أكاديمية اورانج البرمجة في الأردن بعد نجاح أكاديمية مماثلة أطلقتها مجموعة Orange العالمية في السنغال تحت اسم أكاديمية سوناتل، حيث بدات اورانج وبالتعاون مع مؤسسة Simplon.co الدولية بتقديم دورات تدريبية عالية المستوى على الصعيد التقني والإداري وتنمية الشخصية للمنضمين إليها.

ويرى ابو السمن باننا نعيش اليوم مرحلة التحول الرقمي في كل القطاعات والذي تعتبر البرمجة اساسا له، حيث تشير كل الدراسات والارقام الى الاحتياج وعدد الوظائف في مضمار البرمجة هو في تزايد مستمر، لا سيما وان 40% من الوظائف الحالية التقليدية سوف تختفي ليحل محلها الذكاء الاصطناعي والروبوت والتقنيات الحديثة التي تحتاج الى المبرمجين بشكل مستمر.

ويقول ابو السمن بان الاكاديمية تسلح الطلاب وتعطيهم الاساسيات والامل بالمستقبل لانها تعلمهم لغات البرمجة الحديثة المطلوبة مثل ” البايثون”، ” البي اتش بي”، ” الاتش تي ام ال”، ” و ” السي اس اس “، وغيرها من اللغات فضلا عن تقديمها عدد كبير من البرامج في مهارات الحياة.

موقع ” هاشتاق عربي” زار اكاديمية اورانج للبرمجة في منطقة دوار الداخلية في عمان والتقى مجموعة من الشباب المستفيدين ضمن اول فوج للاكاديمية.

الشاب الاردني احمد النسور – الحاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة المساحة والجيوماتكس” كان مليئا بالطموح والامل لدى لقاءه ” هاشتاق عربي”، وهو يؤكد ويؤمن بان كل المستقبل سيعتمد على ” البرمجة” في ظل التحول الرقمي الحاصل في شتى القطاعات والذي سيلغي في المستقبل وظائف تقليدية، فيما سيخلق وظائف جديدة كلها ستعتمد على ” البرمجة”.

ويقول احمد – ابن الـ 25 سنة – بان ” طموحه” دفعه للالتحاق بالاكاديمية حتى يتعلم اساسيات لغات البرمجة الحديثة والمطلوبة، وليربطها بتخصصه الجامعي ، للانه يسعى ليصبح ” مطورا لانظمة المعلومات الجغرافية” وهو الامر الذي سيساعده في بناء الخبرة في هذا المجال وزيادة فرصه في الحصول على عمل جيد ومطلوب في المستقبل.

وبنفس الروح والشغف تحدث الشاب شاكر العبادي ابن الـ 27 سنة عن انضمامه الى الاكاديمية، مؤكدا بان اسلوب التدريب والتدريس مختلف تماما عن التدريس التقليدي في المدارس والجامعات، اذ يتميز بكونه تطبيقي تفاعلي ومحفز ومشجع على التفكير والابداع وابتكار المشاريع.

ويقول العبادي بان طريقة التدريس جعلتني اتعلق بالموضوع اكثر واواظب على الدوام في الاكاديمية، والبقاء للعمل ايضا حتى بعد انتهاء ساعات الدوام الرسمي فيها، داعيا الشباب الى تعلم البرمجة لانها ستشكل مستقبل الاقتصادات كافة.

واكد العبادي بان طريقة التدريس تطبيقية وتدعو الى انشاء المشاريع والافكار بناءا على ما يجري تعلمه، موضحا بانه تمكن منذ التحاقه بالاكاديمية من انشاء فكرتين او مشروعين بالتعاون مع زملاءه : الاول سيرة ذاتية مبرمجة من الصفر، وموقع الكتروني لبيع الكتب، بناءا على ما تعلمه من لغات البرمجة في الاكاديمية.

ويقول العبادي : ” كل ذلك هو مجرد البداية لتعلم لغات برمجة حديثة مثل البايثون التي اركز عليها شخصيا لانها ترتبط بموضوعة الذكاء الاصطناعي، لاني اخطط ان اكتسب الخبرة في هذه اللغة وفي الذكاء الاصطناعي لانشاء عملي الخاص بعد 5 او عشر سنوات”.

وفي هذا الاطار يقول ابو السمن ان أبرز ما تقدمه الاكاديمية خلال فترة الستة أشهر، يركز على تنمية مهارات الشباب الشخصية وتحفيزهم على الابتكار واستحثاثهم لطرح أفكار مشاريع وكتابة برامج حاسوب متكاملة، اعتمادا على تدريبهم على لغات برمجة مطلوبة على المستوى العالمي في خطوة تهدف لسد النقص في محترفي هذه اللغات محليا.

واضاف ابو السمن ان  أكاديمية البرمجة بما تقدمه من برامج فيهم روح العمل كفريق واحد معززة مفهوم التعاون فيما بينهم والالتزام و كيفية ادارة الوقت ومدى اهمية ذلك، لتحقق الأكاديمية هدفها وهو الخروج بمجموعة من الشباب المدرب على اهم اللغات البرمجية والمؤهل علميا وعمليا بالاضافة إلى امتلاكه مهارات شخصية جاذبة لارباب العمل، لتحقق المعنى الاصيل لمفهوم “التدريب من اجل التوظيف”.

الى ذلك قالت الشابة امل الدعجة وهي حاصلة على شهادة البكالوريوس في هندسة البرمجيات والماجستير في علم الحاسوب بان التحاقها بالاكاديمية جاء ليعزز فرصها المستقبلية في الحصول على وظيفة او لتاسيس عملها الخاص.

واكدت الدعجة بانها تسعى للحصول على المهارات والخبرات في البرمجة وخصوصا لبناء مشاريع تقنية مكتملة من الالف الى الياء.

وقالت بانها اصبحت تمتلك اليوم افكار لمشاريع تقوم على البرمجة تامل في تنفيذها وتحقيقها في المستقبل.

ومن بين الخمسين مستفيد من اكاديمية البرمجة لاورانج تشكل الاناث نسبة تصل الى 40% منهم.

وضمن هذه النسبة، تجاهد الشابة هيا فريج وتواظب للالتحاق بصفوف الاكاديمية يوميا وخصوصا انها من سكان محافظة اربد، وهي مؤمنة بما تريد رغم التعب والجهد الذي تلقاه في التنقل بين اربد وعمان لحضور الصفوف الخاصة بالبرمجة.

وتقول فريج التي درست الهندسة الصناعية بانه دراستها للبرمجة ستمكنها من المستقبل وتزيد فرصها في الحصول على وظيفة او بناء مشروعها الخاص.  

وتؤكد فريج بان اسلوب التعليم في الأكاديمية ليس تلقيني بل هو تأهيلي، خاصة وأنه يحفز الطلاب على تطوير أنفسهم بأنفسهم والتشجيع على البحث والتفكير خارج الصندوق بحل تمارين ومشاكل في كل يوم تدريس.

و ضمن الأهداف المرجوة من الأكاديمية هو أن تساهم اورانج الأردن في التخفيف من حدة البطالة التي بلغت 19%، كما أن الشركة تؤكد بذلك على أهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي تقدّر نسبة نموه السنوية بـ 25%، وهو يلعب دوراً هاماً في الاقتصاد الوطني، ما يدعم الاتجاه بتحويل اقتصاد الأردن إلى اقتصاد رقمي، ويجعل من المملكة مركزاً رئيسياً للتكنولوجيا.

يشار إلى أن شركة اورانج الأردن وكخطوة إضافية لدعم طلبة الأكاديمية ستقوم بتخصيص جلسة لعرض مشاريع تخرجهم في نهاية الدورة أمام عدد من الشركات، لمساعدة الشباب في شق طريقهم نحو مستقبل اكثر اشراقاً.





مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. سلام
    انا زرت الأكاديمية قبل فترة قصيرة، مكان مريح للتعليم و فرصة رائعة للباحثين عن العمل و خاصة ان فيها توعية لمهن المستقبل و فيها إعداد جيل يساهم في نشر ثقافة الخدمات الرقمية.
    كل التوفيق و إلى الأمام !

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق