تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة، وبمتابعة حثيثة من سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني، تتجه الحكومة لإطلاق صندوق لدعم المشاريع الريادية الشبابية، براس مال يصل الى مئة مليون دينار.

وقالت مصادر حكومية ان الصندوق سيقدم قروضا ميسرة لمشاريع ريادية شبابية وفقا لآليات، سيتم الاعلان عن تفاصيلها لاحقا، يرجح ان يكون الاسبوع المقبل.

واضافت المصادر في تصريح الى الرأي ان رأس مال الصندوق سيكون من خلال تسهيلات مالية من البنك المركزي تقدر بحوالي (85) مليون دينار، والباقي من خلال البنوك.

وبينت ان الصندوق سيقدم قروضا ميسرة للشباب، تبدأ في حدها الادنى من خمسة الاف دينار، وتزداد حسب نوعية وجدوى المشروع، والتي قد تصل الى (25) الف دينار.

وأوضحت ان الاستفادة من الصندوق، حال الاعلان عن بدء العمل به، تكون من خلال تقديم الشاب بفكرة مشروع مرفقة بدراسة جدوى، تتضمن الكلفة بالاضافة الى مدى الاستفادة وحجمها، وسيتم دراسة تلك المشاريع بشكل موضوعي لضمان نجاحه واستمراريته.

وكان جلالة الملك، أكد في ايار الماضي ضرورة تأسيس صندوق للاستثمار بالشركات الناشئة بإعتبارها خطوة مهمة، الى جانب أهمية دراسة مقترح تأسيس مؤسسة واحدة تعنى بالشركات الريادية، بالتنسيق مع الحكومة.

وجاءت التوجيهات الملكية، خلال لقائه مع عدد من الشباب والشابات الرياديين من أصحاب الشركات الناشئة، اذ شدد جلالته على توحيد الجهود لتخطي التحديات الأساسية التي تواجه الشباب في قطاع ريادة الأعمال بخطة عملية وزمنية واضحة.

وتضمنت التوجيهات ضرورة التواصل والتعاون بين قطاع ريادة الأعمال والحكومة والجهات ذات العلاقة.

وتبع ذلك، متابعة من ولي العهد، التي تمثلت في تأكيدات ومتابعة سموه لخطط عمل الحكومة لتنفيذ التوجيهات الملكية بخصوص عدد من المشاريع والبرامج، خصوصا تلك المرتبطة بتطوير الخدمات وتوفير فرص العمل للشباب عندما ترأس جانباً من جلسة لمجلس الوزراء في الثاني من تموز.

وأكد سمو ولي العهد ضرورة وضع إطار شامل وجدول زمني واضح لضمان تنفيذ المشاريع على أكمل وجه، مشددا على ضرورة تقديم الرعاية والدعم للشباب، والاستفادة من طاقاتهم، وإشراكهم في عملية صنع القرار وأهمية دعم الشباب في إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين الشباب وتدريبهم للحصول على فرص عمل يعد أولوية للنهوض بمستقبل الوطن وتطوير وتحديث المراكز الشبابية في مختلف مناطق المملكة لتلبية احتياجات الشباب.

وشدد سموه على أن تحقيق الأهداف الوطنية يتطلب إيجاد حلول مبتكرة وتبني أساليب غير تقليدية للنهوض بالاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة فيه، من خلال تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الحيوية.