الرئيسيةمقالات

حقائق عن الابتكارات المالية التكنولوجية

شارك هذا الموضوع:

سييلا بازارباسيولو / توباس ادريان

من الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات الهواتف المحمولة، تساعد التكنولوجيا على تيسير حصول البشر على المنتجات والخدمات المالية الفعالة.

حيث إن الابتكارات المالية التكنولوجية تتيح الفرصة لتعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع نطاق الشمول المالي في جميع البلدان، أجرى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مسحا شمل البنوك المركزية، ووزارات المالية، والجهات ذات الصلة في 189 بلدا بشأن عدد من الموضوعات، وتلقى 96 جوابا.

تفصل ورقة بحثية جديدة نتائج المسح فضلا عما انتهت إليه دراسات إقليمية أخرى، كما تحدد مجالات التعاون الدولي ـ بما فيها الأدوار التي يضطلع بها الصندوق والبنك ـ التي تحتاج إلى مزيد من جهود الحكومات والمنظمات الدولية وأجهزة وضع المعايير.

ظهرت في المسح بعض الاتجاهات المثيرة والمذهلة: الأمن الإلكتروني يهيمن على فكر جميع البلدان.

مخاطر الأمن الإلكتروني وحماية البيانات لا تعرف حدودا مع امتداد أثرها إلى كل القطاعات والبلدان، وتعمل الحكومات بجدية لتحكم التعامل مع هذه القضية. وأصبح مستوى الوعي بمخاطر الإنترنت مرتفعا في جميع البلدان وقد أصبح لدى أغلبها أطر لحماية الأنظمة المالية. أغلب البلدان ـ 79 في المائة من البلدان الأعلى دخلا، وفقا لنتائج المسح ـ تعد مخاطر الأمن الإلكتروني في التكنولوجيا المالية مشكلة للقطاع المالي.

بيد أن الأدلة المستخلصة من المسح تشير إلى أن ثلث هذه الدوائر فقط حللت الترابط التكنولوجي بين الشبكات والأنظمة أو العمليات داخل القطاع المالي، أو درست مخاطر التركيز بين كبار مقدمي الخدمات التكنولوجية مما قد يهدد البنية التحتية المالية. نسبة عالية ـ 83 في المائة من البلدان مرتفعة الدخل ـ تبلغ عن رصد بعض المخاطر المتصلة بطرف ثالث من مقدمي الخدمات، لكن 50 في المائة فقط من البلدان منخفضة الدخل لها حد أدنى من متطلبات معينة.

تتفوق آسيا على مناطق أخرى في عديد من نواحي التكنولوجيا المالية. في الصين، عمل الاتساع الهائل للأسواق و”اللمسة التنظيمية الخفيفة” في السنوات الأولى على دعم تطوير التكنولوجيا المالية، مع تصدر الصين عالميا. في الهند، أدى تبني عمليات الدفع الإلكتروني عبر الهاتف والزيادة في التحويلات المالية إلى زيادة نمو هذا النشاط.

إلا أن استخدام المنطقة للتكنولوجيا المالية يبرز الفجوة الواسعة بين الأغنياء والفقراء، وبين الرجال والنساء، وبين الريف والمدن.. منطقة إفريقيا جنوب الصحراء من بين متصدري ابتكارات الدفع الإلكتروني عبر المحمول وتبنيها واستخدامها على المستوى العالمي. المنطقة تأتي في الصدارة العالمية من حيث الحسابات المالية على الهاتف المحمول “على مستوى الحسابات المسجلة والنشطة”، ومن حيث المنافذ المالية المتنقلة، وحجم المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول. ما يقرب من 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في المعاملات المالية يتم عبر الهاتف المحمول، مقابل 7 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي في آسيا، وأقل من 2 في المائة منه في مناطق أخرى. في جميع أنحاء إفريقيا، يؤدي تبني واستخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات المالية إلى تغيير طريقة عمل الخدمات المالية وتوصيل المنتجات والخدمات للعملاء.

عندما يتعلق الأمر بتبني التكنولوجيا المالية، تتباين مناطق أوروبا نظرا لارتفاع معدلات الحصول على الهاتف المحمول والاتصال بالإنترنت، تزداد احتمالات تحسن الحصول على المدفوعات واستخدامها في أوروبا من خلال ابتكارات التكنولوجيا المالية فضلا عن الخدمات المالية الأخرى. وساعد تحديث أطر السياسات الخاصة بالبيانات على توضيح الحقوق والالتزامات في اقتصاد البيانات، وهي قضية يتعين على عديد من البلدان أن تتصدى لها. ومع هذا، فهناك اختلافات إقليمية كبيرة على صعيد تبني التمويل الرقمي، وانتشار المدفوعات النقدية، وملكية الحسابات واستخدامها، والادخار والائتمان في المنطقة. على سبيل المثال، توجد أيضا فجوة كبيرة بين المملكة المتحدة وباقي بلدان أوروبا ـ فهذا البلد يتقدم على بقية أوروبا كثيرا من حيث ابتكارات التكنولوجيا المالية واستثماراتها.

العملات الرقمية التي تدعمها البنوك المركزية قد تصبح حقيقة واقعة. المسح يكشف عن تباين واسع النطاق في آراء البلدان عن العملات الرقمية التي تدعمها البنوك المركزية. فنحو 20 في المائة ممن أجابوا قالوا إنهم يدرسون إمكانية إصدار مثل هذه العملات. لكن حتى ذلك، فإن العمل ما زال في مراحله المبكرة، ولم يتم الإبلاغ سوى عن أربع تجارب. الأسباب الرئيسة التي سيقت تأييدا لإصدار العملات الرقمية تتمثل في انخفاض التكاليف، وزيادة فعالية تنفيذ السياسات النقدية، ومواجهة المنافسة من قبل العملات الإلكترونية المشفرة، وضمان تنافسية أسواق الدفع، وتوفير وسيلة دفع آمنة للجمهور.

الاقتصادية 

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق