اقتصاد

“نيكاي” تستحوذ على “فاينانشيال تايمز” بـ 1.3 مليار دولار

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

أعلنت دار النشر البريطانية ” بيرسون” بيع مجموعة ” فاينانشيال تايمز” إلى المجموعة الإعلامية اليابانية ” نيكاي” مؤكدة أنها أفضل وسيلة لمساعدة الصحيفة العريقة في عالم الأعمال على مواجهة التبدلات التقنية في مجال الإعلام.

وأعلنت دار ” بيرسون” في بيان أنها تخلت عن الجزء الأكبر من ” فاينانشيال تايمز” التي تشمل الصحيفة ونسختها الإلكترونية وشركات خدمات عدة تابعة لها إلى المجموعة الإعلامية اليابانية العملاقة لقاء 844 مليون جنيه إسترليني (1.31 مليار دولار).

ولا تشمل الصفقة التي قد يتم إبرامها قبل نهاية العام الجاري 50 في المائة تملكها مجموعة ” فاينانشيال تايمز” حاليا في مجموعة ” ذي إيكونوميست”  التي تشمل الصحيفة التي تحمل الاسم نفسه، ومبنى ” فاينانشيال تايمز”  الواقع على نهر التايمز في وسط لندن.

وقال جون فالون المدير العام لدار ” بيرسون” في بيان نشرته المجموعة إنها  تعتز بأنها كانت صاحبة ” فاينانشيال تايمز” لنحو 60 عاما. لكننا بلغنا نقطة انعطاف في وسائل الإعلام مع النمو الهائل للهواتف النقالة وشبكات التواصل الاجتماعي.

وأضاف بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية أمس  ” في هذه البيئة الجديدة أفضل طريقة لـ فاينانشيال تايمز لضمان نجاحها الصحافي والتجاري هو أن تكون جزءا من مؤسسة معلوماتية رقمية عالمية”.

وكانت مجموعة ” فاينانشيال تايمز” أسهمت العام الماضي بـ334 مليون جنيه من رقم أعمال دار ” بيرسون”  البريطانية المتخصصة بالمنشورات التعليمية وشهدت أرباحها تراجعا كبيرا

 

 

ويأتي ذلك مع أن محللي وسائل الإعلام يرون أن مجموعة ” فاينانشيال تايمز”  تمكنت من الانتقال إلى القطاع الرقمي بشكل أفضل بكثير من الصحف الورقية الأخرى التي أضعفها انتشار المعلومات التي تبث مجانا في أغلب الأحيان عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة.

وتطبع ” فاينانشيال تايمز” الصحيفة النافذة في عالم الأعمال والقرار في جميع أنحاء العالم 737 ألف نسخة يوميا بما في ذلك نسختها الإلكترونية وأعدادها الرقمية المدفوعة التي تشكل 70 في المائة من قرائها. وفي الوقت نفسه تؤكد الصحيفة أن عدد قرائها يبلغ مليوني شخص يوميا.

وتعد صحيفة ” فاينانشيال تايمز” البريطانية الاقتصادية التي يقرؤها القادة وأصحاب القرار في العالم وأعلن عن بيعها لمجموعة ” نيكاي”، مرجع أوساط الأعمال الذي لا بديل عنه.

والصحيفة المميزة بلونها البرتقالي الفاتح، تعد المرجع الأساس في العالم للأنباء الاقتصادية والمالية حتى وإن لم يكن نهجها التحريري الليبرالي موضع إجماع.

 

وكانت قدرتها على الحصول على وثائق حصرية خصوصا حول أزمة منطقة اليورو المتعلقة باليونان، أثارت استياء بروكسل أخيرا. لكن عدد الأخبار التي كانت السباقة في نشرها دون أن تكشف مصادرها، جعلها جهة فاعلة بالكامل في الأزمة واضطر سياسيون ومسؤولون للرد على إعلاناتها.

وصرح ستيف شيفرز الأستاذ في الصحافة النقدية في جامعة لندنز سيتي يونيفرسيتي لوكالة الأنباء الفرنسية : ” أنها أبرز صحيفة أعمال في العالم مع عدد قراء في كل أنحاء العالم يتخطى قراء منافستها الوول ستريت جورنال”.

وأضاف : ” أنها مصدر حيوي لكثيرين بفضل مصادرها الممتازة وقوة تعليقاتها وتحليلاتها التي تغطي الأسواق والاقتصاد والتطورات السياسية”.

والـ ” فاينانشيال تايمز”  التي أسست في 1888 شهدت نجاحا سريعا في بريطانيا قبل أن تحقق بعدا عالميا بعد أن تم شراؤها في 1957 من قبل دار النشر ” بيرسون” وحتى هذا اليوم.

 

والصحيفة التي توظف أكثر من 600 صحافي تطبع اليوم في أكثر من 20 مدينة عبر العالم من نيويورك إلى طوكيو وهونج كونج وباريس ودبي. ومع عدد قراء يومي يزيد على مليوني شخص، تتميز الصحيفة بكونها تقرأ أكثر في الخارج منه في بريطانيا.

وتصدر الصحيفة في خمس نسخ دولية في بريطانيا وأوروبا القارية والولايات المتحدة وآسيا والشرق الأوسط. وكانت نسخة ” فاينانشيال تايمز”  دوتشلاند الصادرة بالألمانية أغلقت في 2012.

وتصف الصحيفة نفسها على صفحتها الأولى بأنها ” صحيفة اقتصادية عالمية”.

وتنشر 737 ألف نسخة مطبوعة ورقمية من الصحيفة. وتجاوز عدد قرائها على الإنترنت منذ 2012 عدد قراء الصحيفة المطبوعة الذين باتوا يشكلون 70 في المائة من مشتركيها.

وسرعان ما أدركت الصحيفة أهمية الإنترنت ودشن موقعها الإلكتروني في 1995 وكانت من أول الصحف التي طبقت في 2001 آلية ” باي وول” التي تخصص قسما من مقالاتها للمشتركين المنتسبين.

وقال شيفرز :  إن الـ  ” فاينانشيال تايمز ” كانت من الصحف التي كللت عملية انتقالها إلى العالم الرقمي بالنجاح بفضل قدرتها على بيع اشتراكات على الإنترنت بسبب معلوماتها الاستثنائية والفريدة. وقاعدة الاشتراكات هذه ثمينة أيضا للمعلنين القادرين على الوصول إلى جمهور ذي قيمة مضافة عالية.

وسعر الاشتراك السنوي مرتفع نسبيا وبيلغ 306 يوروات لنسختها العادية و450 يورو لنسختها الممتازة. وغالبا ما يكون قراء الصحيفة الذين هم رؤساء شركات وكوادر في النظام النقدي وأصحاب القرار، من الميسورين.

كما نوعت الصحيفة خدماتها باقتراح خدمات مختلفة. وقالت المجموعة بفخر إن مقالاتها التثقيفية تستخدم من ثلثي المدارس الخمسين الرئيسة المتخصصة في التجارة وإدارة الأعمال.

كما تقدم استشارات للمستثمرين واكتسبت في 2010 مزودا لتحليل الاقتصاد الكلي لمصارف الاستثمار.

والصحيفة التي تصدر ستة أيام في الأسبوع تعالج قضايا الساعة المتعلقة بالمؤسسات وأسواق المال لكنها تخصص أيضا حيزا كبيرا للأنباء الوطنية والدولية والثقافية في مرفقين منفصلين.

وقال ديفيد كيناستون صاحب كتاب يتناول تاريخ الـ ” فاينانشيال تايمز” أحدث خفض تغطية مواضيع الساعة على الساحة الدولية في صحف بريطانية أخرى فراغا نجحت الـ ” فاينانشيال  تايمز” في ملئه خصوصا أنها مطلعة جيدا على الأنباء الدولية.

المصدر : الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى