اقتصادالرئيسية

بصبغة سياحية……. جمعيات إنتاجية تسعى لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الإقتصادية

هاشتاق عربي 

بين ندرة المشاريع الإنتاجية النسوية في المحافظات والقرى الأردنية، وتعدد الظروف الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي قد تحول دون ممارسة العمل والتشغيل الهادف للشابات والسيدات الأردنيات، تبرز العديد من الجمعيات النسوية التي تضع نصب أعينها مسؤولية الإسهام في بناء المرأة وإكسابها مختلف المهارات والأدوات اللازمة، لتمكينها للاعتماد على ذاتها وتحسين ظروفها المعيشية.

بالأمس، كانت جمعيتا “مشروع بيت خيرات سوف” و “جمعية المحافظة على التراث” القادمتان من محافظتي جرش والمفرق، على موعد مع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، للاستماع لتجربتهما وأهدافهما وطبيعة الأعمال التي يتم تقديمها للمجتمعات المحلية، خلال رعاية سموّه لفعاليات إطلاق برنامج “أردننا جنة” الهادف لدعم السياحة المحلية وتوفير فرص العمل للأردنيين، والذي أطلقته وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة.

ويشكل مشروع بيت خيرات سوف في محافظة جرش، أحد مشاريع جمعية النور المبين، بيئة حاضنة لسيدات المجتمع المحلي، من خلال العمل على تأهيلهن وتدريبهن للقيام بمشاريع إنتاجية ذات جدوى اقتصادية، إلى جانب عقد الجمعية لمختلف البرامج والدورات وورش العمل التي تسهم بتطوير مهاراتهن الحياتية.

تقول “سهام بني مصطفى” إحدى السيدات المؤسسات للجمعية، إن الإيمان بالتغيير ومساعدة الفتيات اللواتي لم يستطعن إكمال دراستهن لإيجاد فرص عمل، هي أبرز الأسباب وراء تأسيس الجمعية في العام 2013، مبينة أن برامج ومشاريع الجمعية أسهمت في توفير فرص عمل لنحو 20 سيدة في مجالات صناعة الألبان والخل الطبيعي وزراعة النباتات والأعشاب الطبية بوجه عام، إلى جانب مشاريع أخرى ذات أهداف بيئية مثل مشروع “مقهى البلوط” الذي يستهدف الحفاظ على هذه الشجرة الحرجية التي تزخر المنطقة فيها.

وتضيف في حديثها لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الجمعية توفر مسارين سياحيين هما: التنزه بالمنطقة والإستمتاع بطبيعتها الحرجية، والسير على دراجات هوائية ضمن خط يبين معالم المنطقة، حيث تهدف هذه المسارات إلى دمج السياح مع المجتمع المحلي والتعرف على عادات وأنماط المنطقة اجتماعياً وثقافياً .

وتدعو بني مصطفى مختلف الجهات المعنية إلى تسهيل عمل المرأة وصولاً لتمكينها بالشكل المطلوب، إلى جانب دعم المنتجات التي تقدمها الجمعيات النسوية وتسويقها لخدمة المرأة العاملة وتشجيعها على الاستمرار في الإنتاج.

وبذات الاتجاه، تجسد جمعية المحافظة على التراث في منطقة أم الجمال السياحية بمحافظة المفرق، والتي تأسست في العام 2017، مظلة نموذجية للعمل الشبابي المتميز، اذ تجمع شباب وشابات المنطقة، الباحثين عن المعرفة وصقل الموهبة وإثراء التجربة، لتشكل فضاء للمجتمع المحلي وبيئة حاضنة لاستخراج طاقات شبابه الكامنة وتطويرها.

وتهدف الجمعية وفقا لسكرتيرتها آيات سميران، إلى المحافظة على المواقع الأثرية في منطقة أم الجمال، وتأسيس الجمعيات الثقافية في المنطقة، والتي نتج عنها إنشاء مشاريع صغيرة أسهمت بتوفير فرص العمل لشباب وشابات المجتمع المحلي، مثل مشروع النحت على حجر البازلت، ومشروع إعادة تدوير النفايات الصلبة، وتصميم إكسسوارات تراثية، وفن الحرق على الخشب.

وتضيف أن الجمعية تستقبل مجموعات سياحية مختلفة وتقوم بتقديم الأكلات الشعبية التي تعكس تراث المنطقة وأصالتها للزوار، إلى جانب توفير “نُزل” تراثي على هيئة بيت شعر يستهدف دمج السياح مع المجتمع المحلي والتعرف على عاداتهم المختلفة.

وتدعو سميران إلى تعزيز ثقافة عمل المرأة والتشجيع عليها بمختلف الوسائل المتاحة، ودعم الجمعيات الإنتاجية ولا سيما النسوية منها وبخاصة في مناطق الأطراف بالمملكة، بهدف تمكينها والاستمرار في تقديم خدماتها للمجتمعات المحلية.

بترا 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى