اقتصاد

بعد شهر رمضان وإجازة العيد.. كيف تنظم وقتك؟

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

بعد شهر الصيام، وانقضاء فترة العيد، تعود الأيام كما كانت، ويحاول الموظفون استعادة نشاطهم من خلال “الصحو باكرا، وتحضير الملابس سريعا، واحتساء القهوة، والاستعداد للذهاب للعمل وبدء يوم جديد بنشاط وتجدد”.
غير أن الكثيرين يواجهون صعوبة كبيرة بالتأقلم من جديد بعد فترة طويلة من السهر والنوم القليل في شهر رمضان، لحق ذلك الكثير من الالتزامات العائلية في أيام عطلة العيد.
مختصون يذهبون إلى أهمية تنظيم الوقت في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، كذلك معاودة النوم باكرا في إجازة العيد، ليعتاد الجسم كما كان عليه من قبل، وليستطيع الفرد ممارسة نشاطه والالتزام بعمله وتقديم الأفضل.
المحاسب في إحدى الشركات خالد عبندة، يجد صعوبة كبيرة بالتأقلم مع أول أيام الدوام بعد انتهاء إجازة العيد، وشهر رمضان المبارك، وتسيطر عليه حالة من الكسل والنعاس، مجبرا نفسه على التأقلم من جديد.
ويوضح أن شهر رمضان المبارك يصاحبه كثرة السهر وقلة في النوم، خصوصا في الأيام الأخيرة، التي تخللها القيام بالعبادات، وزيارة الأقارب والسهر حتى السحور وثم صلاة الفجر حاضرا. لكن الدوام المتأخر برمضان كان يعوض قليلا تعب الليل، أما الآن فيجب أن يعود للصحو باكرا واستعادة نشاطه وعمله.
ويؤكد منير الخليلي “بعد إجازة العيد، أحتاج إلى إجازة”، مبينا أنه يتعب كثيرا بعد شهر رمضان الكريم من السهر والتعبد والصوم الطويل.
ويوضح بعد انتهاء شهر رمضان ودخول أول أيام عيد الفطر المبارك ذهب إلى صلاة الفجر ولحقها بصلاة العيد، وقام مع العائلة بزيارة الأقارب في مدينة إربد، ودخول أكثر من عشرين منزلا من منازل الأقارب والأصدقاء، والترتيب لليوم الثاني من العيد لزيارة الأقارب في عمان والسلط والزرقاء. واليوم الثالث حاول أن يعوض غيابه عن عائلته والاستمتاع معهم بالخروج للأماكن الترفيهية.
أم أيمن وهي موظفة في أحد المستشفيات، تقول إن هذه الأيام كانت صعبة عليها بعد انتهاء أيام العيد، فشهر رمضان فيه الكثير من الالتزامات، كما أن طبيعة عملها في المستشفى منعتها من الاستمتاع بالإجازة، حيث كان عليها التواجد أحيانا في ساعات النهار وأحيانا في الليل.
ويؤكد اختصاصي علم النفس د.موسى مطارنة أن أي أمر جديد يطرأ على الفرد لا بد من تحضير مسبق له إن أمكن، حتى يكون استيعابه والقيام به سلسا وسريعا.
ويتوجب على الفرد قبل أيام من استقبال العيد والعودة للحياة الطبيعية بعد شهر رمضان المبارك، أن يفكر أن يتدرب على إرسال إشارات لجسده وعقله بضرورة تغيير حاله بعد أسبوع، وأن يبدأ بالفعل بتغيير وقته والتحضير والصحو مبكرا بنشاط، لكي يكون على استعداد لاستقبال أيام العمل بهمة عالية.
ويؤكد أن الفرد في شهر رمضان الكريم، اعتاد على حياة معينة يجب تغييرها حتى يعود إلى الحياة الطبيعية سريعا ومن دون معاناة أو كسل، فالبعض منهم يشعر بالاكتئاب والملل، والكسل الشديد والعصبية وعدم انتظام النوم والملل أحيانا كثيرة.
لكن جميع هذه الأعراض تتغير حدتها عندما يبرمج العقل على عكس ذلك، والتفكير بإيجابية بأن الحياة ستعود إلى مجاريها، والتحدث بشكل أوسع مع الزملاء والقيام على سبيل المثال بعزومة خفيفة لهم لتناول وجبة الفطور في أول يوم دوام بعد الإفطار، وشرب القهوة صباحا مع تغيير بعض السلوكيات وأهمها النوم مبكرا.
خبير إدارة الوقت سمير ياسين يلفت إلى عدة نقاط تساعد الفرد بالعودة إلى العمل بنشاط، منها ما هو معنوي أو عملي.
ويؤكد أن من يفكر بإيجابية بعيدا عن التذمر سيكون سهلا عليه مواكبة عمله بنشاط، ومن يتذكر إيجابيات العمل وشرب القهوة صباحا، وكيفية تطوير مهاراته وتعلم الجديد واكتساب مهارات اجتماعية جديدة وسعادته برؤية زملائه والتبريك لهم بالعيد جميعها أمور مفرحة ومشجعة على بدء اليوم من جديد، كذلك الإبداع بالعمل. أما من يتمنى أن تكون إجازته طويلة من العمل سيشعر بالملل والخمول.
ويؤكد ياسين أن على الفرد أن يقوم بتنظيم جديد، وأن يبدّي أولا عمله على أي شيء آخر في بداية الأمر حتى تعود حياته كما كانت في السابق.
ويشدد على أن الكثير من الموظفين كانت نسبة إنتاجيتهم نصف ما هي عليه طوال العام في شهر رمضان، ما يعني أهمية الرجوع للعمل بنشاط وجد، وإن كانت هناك أعباء كثيرة فيجب تقسيمها ووضع جدول يتناسب مع القدرات والوقت لإنجازها في الوقت المطلوب.
ويؤكد أن من أهم العوامل التي تساعد على العمل بنشاط وتركيز هو الراحة، فلا ضير من ترتيب الوقت حتى يكون آخر أيام العيد للراحة والاستجمام بعيدا عن الأعمال المرهقة.

المصدر: الغد

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى